وهو معروفٌ ، ومنه الحديث : " خَلِّلُوا أَصابِعَكُم لا تَخَلَّلُها نارٌ قَلِيلٌ بُقْياها " .
وخَلّ الشيء يَخلَّه خَلّا فهو مَخْلُولٌ ، وخَلِيلٌ .
وتَخلَّلَهُ كذلك : أي ثَقَبَهُ ونَفَذَهُ كما في المحكُم .
والخِلالُ ككِتابٍ : ما خَلَّهُ به أي ثَقَبَهُ به . ج : أَخِلَّةٌ .
وأيضاً : ما تُخَلَّلُ به الأَسْنانُ بعدَ الطَّعامِ ، وهو معروفٌ .
والخِلالُ أيضاً : عُودٌ يُجْعَلُ في لِسانِ الفَصِيلِ لئلَّا يَرضَعَ .
وقد خَلَّهُ خَلّاً : إذا شَقَّ لِسانَه فأدخَلَ فيه ذلك العُودَ قال امرؤ القَيس :
فكَرَّ إليه بمِبراتِهِ * كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّْ ( 1 )
وخَلَّ الكِساءَ وغيرَه : شَدَّه بخِلالٍ .
وفي التهذيب : خَلَّ ثَوبَه : شَكَّهُ بالخِلال ، ومنه قولُ الشاعر :
سألتُكَ إذْ خِباؤُك فَوْقَ تَلٍّ * وأنت تَخُلُّه بالخَلِّ خَلّا ( 2 )
وذو الخِلال : أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضي اللّه تعالى عنه لُقِّبَ به لأنه لَمّا حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصَّدقةِ تَصدَّقَ بجميعِ مالِه كلِّه ، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ما تَركتَ لأهلِكَ " ؟ فقال : اللّه ورسولَه .
وقد خَلَّ كِساءَه وهي عَباءةٌ كانت عليه بخِلالٍ وقال له طارِقُ بنُ شِهابٍ رضي اللّه تعالى عنه : يا ذا الخِلالِ .
وأبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الخِلالِيُّ ، مُحدِّثٌ ثِقَة رَوى عن الرَّبيع والمُزَنيِّ ، هكذا ضبَطه ابنُ نُقْطَة في التَّقييد ، وتَبِعه الحافِظُ في التَّبصير ، وترجمه ابنُ السُّبكِيّ في الطبقات . وبالفتح والشّدِّ أبو القاسم إبراهيمُ بنُ عثمانَ الخَلَّالِي الجُرجانيُّ ، عن حَمزَة السَّهْمي .
واخْتَلَّهُ بالرُّمْح : نَفَذَه كما في المحكَم . وقيل : انْتَظَمهُ كما في التهذيب . وقيل : طَعَنَهُ فاخْتَلَّ فُؤادَه ، قال :
* لَمّا اخْتَلَلْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ ( 3 ) *
وتَخَلَّلَهُ به : طَعَنَهُ طَعْنةً إِثْرَ أُخرَى كما في المحكَم .
قال : وعَسكَرٌ خالٌّ ومُتَخَلْخِلٌ : أي غيرُ مُتَضامٍّ كأنّ فيه مَنافِذَ .
والخَلَلُ مُحرَّكةً : الوَهْنُ في الأَمرِ وهو من ذلك ، كأنه تُرِكَ منه مَوضِعٌ لم يُبرَمْ ولا أُحْكِم .
والخَلَلُ : الرِّقَّةُ في الناسِ .
وأيضاً : التَّفَرُّقُ في الرَّأي ، والانتِشارُ ( 4 ) وهو مَجازٌ .
وأَمْرٌ مُخْتَل : واهٍ وفي المحكَم : واهِنٌ .
وأخَلَّ بالشيء : أجْحَفَ به .
وأخَلَّ بالمكانِ وغيرِه : إذا غابَ عنه وتَرَكَهُ .
وأخَلَّ الوالِي بالثُّغُورِ : إذا قَلَّلَ الجُنْدَ بها .
وأَخَلَ بالرَّجُلِ : إذا لم يَفِ له .
والخَلَّةُ الحاجَةُ والفَقرُ والخَصاصةُ يقال : به خَلَّةٌ شَدِيدةٌ : أي خَصاصَةٌ ، عن اللِّحياني .
ويقال في الدُّعاء : سَدَّ اللَّهُ خَلَّتَه ، وفي حدِيث الاستِسقاء : " اللهُمَّ سادَّ الخَلَّةِ " .
وفي التهذيب : قال الأصمَعِيُ : يقال لمَن مات له مَيِّتٌ : اللهُمَّ اخلُفْ على أهلِه بخَيرٍ واسدُدْ خَلَّتَه أي الفُرْجةَ التي تَرَك ، قال أَوْسٌ :
لِهُلْكِ فَضَالَةَ لا يَستَوِي ال * فُقُودُ ولا خَلَّةُ الذّاهبِ ( 5 )
وفي المَثَل : الخَلَّهْ تدعو إلى السَّلَّهْ : أي الخَصاصَةُ تَحمِلُه على السَّرِقَة .
وقد خَلَّ الرجُلُ خَلّاً . وأُخِلَّ ، بالضمّ : أي احتاج .
ورجُلٌ مُخَلٌّ بفتح الخاء ، وفي نُسَخ المحكَم بكسرِها ، ومُخْتَلّ وخَلِيلٌ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 111 واللسان .
( 2 ) اللسان وصدره فيه :
نبذ الجؤار وضل هدية روقه
( 3 ) اللسان وصدره فيه :
نبذ الجؤار وضل هدية روقه
( 4 ) في القاموس : والانتشار والتفرق في الرأي .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 10 واللسان والتهذيب .
( 6 ) في القاموس : أي إلى السرقة .