تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وهو معروفٌ ، ومنه الحديث : " خَلِّلُوا أَصابِعَكُم لا تَخَلَّلُها نارٌ قَلِيلٌ بُقْياها " . وخَلّ الشيء يَخلَّه خَلّا فهو مَخْلُولٌ ، وخَلِيلٌ . وتَخلَّلَهُ كذلك : أي ثَقَبَهُ ونَفَذَهُ كما في المحكُم . والخِلالُ ككِتابٍ : ما خَلَّهُ به أي ثَقَبَهُ به . ج : أَخِلَّةٌ . وأيضاً : ما تُخَلَّلُ به الأَسْنانُ بعدَ الطَّعامِ ، وهو معروفٌ . والخِلالُ أيضاً : عُودٌ يُجْعَلُ في لِسانِ الفَصِيلِ لئلَّا يَرضَعَ . وقد خَلَّهُ خَلّاً : إذا شَقَّ لِسانَه فأدخَلَ فيه ذلك العُودَ قال امرؤ القَيس : فكَرَّ إليه بمِبراتِهِ * كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّْ ( 1 ) وخَلَّ الكِساءَ وغيرَه : شَدَّه بخِلالٍ . وفي التهذيب : خَلَّ ثَوبَه : شَكَّهُ بالخِلال ، ومنه قولُ الشاعر : سألتُكَ إذْ خِباؤُك فَوْقَ تَلٍّ * وأنت تَخُلُّه بالخَلِّ خَلّا ( 2 ) وذو الخِلال : أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضي اللّه تعالى عنه لُقِّبَ به لأنه لَمّا حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصَّدقةِ تَصدَّقَ بجميعِ مالِه كلِّه ، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ما تَركتَ لأهلِكَ " ؟ فقال : اللّه ورسولَه . وقد خَلَّ كِساءَه وهي عَباءةٌ كانت عليه بخِلالٍ وقال له طارِقُ بنُ شِهابٍ رضي اللّه تعالى عنه : يا ذا الخِلالِ . وأبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الخِلالِيُّ ، مُحدِّثٌ ثِقَة رَوى عن الرَّبيع والمُزَنيِّ ، هكذا ضبَطه ابنُ نُقْطَة في التَّقييد ، وتَبِعه الحافِظُ في التَّبصير ، وترجمه ابنُ السُّبكِيّ في الطبقات . وبالفتح والشّدِّ أبو القاسم إبراهيمُ بنُ عثمانَ الخَلَّالِي الجُرجانيُّ ، عن حَمزَة السَّهْمي . واخْتَلَّهُ بالرُّمْح : نَفَذَه كما في المحكَم . وقيل : انْتَظَمهُ كما في التهذيب . وقيل : طَعَنَهُ فاخْتَلَّ فُؤادَه ، قال : * لَمّا اخْتَلَلْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ ( 3 ) * وتَخَلَّلَهُ به : طَعَنَهُ طَعْنةً إِثْرَ أُخرَى كما في المحكَم . قال : وعَسكَرٌ خالٌّ ومُتَخَلْخِلٌ : أي غيرُ مُتَضامٍّ كأنّ فيه مَنافِذَ . والخَلَلُ مُحرَّكةً : الوَهْنُ في الأَمرِ وهو من ذلك ، كأنه تُرِكَ منه مَوضِعٌ لم يُبرَمْ ولا أُحْكِم . والخَلَلُ : الرِّقَّةُ في الناسِ . وأيضاً : التَّفَرُّقُ في الرَّأي ، والانتِشارُ ( 4 ) وهو مَجازٌ . وأَمْرٌ مُخْتَل : واهٍ وفي المحكَم : واهِنٌ . وأخَلَّ بالشيء : أجْحَفَ به . وأخَلَّ بالمكانِ وغيرِه : إذا غابَ عنه وتَرَكَهُ . وأخَلَّ الوالِي بالثُّغُورِ : إذا قَلَّلَ الجُنْدَ بها . وأَخَلَ بالرَّجُلِ : إذا لم يَفِ له . والخَلَّةُ الحاجَةُ والفَقرُ والخَصاصةُ يقال : به خَلَّةٌ شَدِيدةٌ : أي خَصاصَةٌ ، عن اللِّحياني . ويقال في الدُّعاء : سَدَّ اللَّهُ خَلَّتَه ، وفي حدِيث الاستِسقاء : " اللهُمَّ سادَّ الخَلَّةِ " . وفي التهذيب : قال الأصمَعِيُ : يقال لمَن مات له مَيِّتٌ : اللهُمَّ اخلُفْ على أهلِه بخَيرٍ واسدُدْ خَلَّتَه أي الفُرْجةَ التي تَرَك ، قال أَوْسٌ : لِهُلْكِ فَضَالَةَ لا يَستَوِي ال‍ * فُقُودُ ولا خَلَّةُ الذّاهبِ ( 5 ) وفي المَثَل : الخَلَّهْ تدعو إلى السَّلَّهْ : أي الخَصاصَةُ تَحمِلُه على السَّرِقَة . وقد خَلَّ الرجُلُ خَلّاً . وأُخِلَّ ، بالضمّ : أي احتاج . ورجُلٌ مُخَلٌّ بفتح الخاء ، وفي نُسَخ المحكَم بكسرِها ، ومُخْتَلّ وخَلِيلٌ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 111 واللسان . ( 2 ) اللسان وصدره فيه : نبذ الجؤار وضل هدية روقه ( 3 ) اللسان وصدره فيه : نبذ الجؤار وضل هدية روقه ( 4 ) في القاموس : والانتشار والتفرق في الرأي . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 10 واللسان والتهذيب . ( 6 ) في القاموس : أي إلى السرقة .