يريد : مَحَلَّتُهم بيت المَقْدِس . ويُروَى مَجَلَّتُهم أي كِتابُهُم الإنجِيلُ ، وقد تقدَّم . ويُروَى : مَخافَتُهم .
والمَحَلَّةُ : د ، بمِصْرَ وهي مَحَلَّةُ دَقَلاَ ، وتُعرَفُ بالكبيرة ، وهي قاعِدَة الغَربيَّة الآن ، مدينةٌ كبيرة ذاتُ أسواقٍ وحَمّامات ، وبها تُصْنَع ثِيابُ الحرير المُوَشّاة والدِّيباجُ وفاخَرُ الأَنماط ، دخلتُها مِراراً . وقد نُسِب إليها جماعةٌ كثيرةٌ من المُحَدِّثين وغيرِهم . منهم الكمال أبو الحسن علي بن شُجاع بن سالِم العَبّاسِي المَحَلِّيُّ ، سِبطُ الإمام الشاطِبِيِّ المُقرئ ، حدّث عن أبي القاسم هِبَةِ اللّه ابن علي بن مسعود الأنصاريِّ وغيرِه ، وعنه الشَّرَفُ الدِّمياطيُّ ، وذَكره في مُعْجَم شُيوخِه . ومن المتأخِّرين عَلَّامةُ العَصر الجَلالُ محمد بن أحمد المَحَلِّيُّ الشافعيُّ ، شارِحُ جَمْعِ الجَوامِع . وعبدُ الجَواد بن القاسم بن محمد المَحَلِّيُّ الشافعي الضَّريرُ ، وُلِد بها سنةَ 1050 وقَدِم مصر ، فقرأ على الشَّبرامُلُّسِيّ ، وسُلطانٍ المَزَّاحِيِّ ، أخذ عنه شيخ شيوخِنا مصطفى بن فتح اللّه الحَمَوِيّ . وعبدُ الرحمن بن سليمان المَحَلِّي الشافعي ، الشيخ المُحَقِّقُ ، وُلِد بها ، وقَدِم مصر ، وأَخَذ عن الشَّبرامُلّسِي ، ونَزل دِمْياطَ ، وله حاشيةٌ على البَيضاويّ ، توفي بها سنةَ 1097 .
والمَحَلَّةُ : أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعاً آخَر وقال بعضُهم : خَمسةَ عَشَرَ موضعاً ، قالَ الحافظُ في التَّبصير ( 2 ) : بل بمِصْرَ نحوُ مائةِ قريةٍ ، يُقالُ لكل منها : مَحَلَّةُ كذا .
قلت : وتفصيلُ ذلك : مَحَلَّةُ دَمَنا ، ومَحَلّة إنْشاق ، كلاهُما في الدَّقَهْلِيّة ، وقد دخلتُهما . ومَحَلَّة مَنُوف . ومَحَلّة كرمين . ومَحَلَّتا أبي الهَيثَم ، وعليٍّ . ومَحَلّة المَحْرُوم ، وتُعْرَف الآنَ بالمَرحوم ، وستأتي في : حرم . ومَحَلّة مسير . ومَحَلّة الداخِل . ومَحَلّة أبي الحسن . ومحلة رُوح ، وقد دخلتُها . ومَحَلّة أبي عليٍّ المجاورةُ لشَبشِير . ومَحَلّة أبي عليٍّ . ومَحَلّة نسيب . ومَحَلّة إسْحاق . ومَحَلّة مُوسَى . ومَحَلّة العلوي . ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة . ومَحَلّة القَصَب ( 3 ) الغَربيّة . ومَحَلَّتا مالك وإسحاق . ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عيسى . ومَحَلّة قلاية ، وهي الكُنَيِّسة . ومَحَلّة الجندي . ومَحَلّة أبي العَطّاف . ومَحَلَّتا يُحَنَّس ونامون . ومحلة جريج ، ومَحَلّتا كميس والخادِم . ومَحَلّة سُليمان . ومَحَلّة حسن . ومَحَلّة بُصْرى . ومَحَلّة بطيط . ومَحلّة نُوح . ومَحَلّة سموا . ومَحَلّة عليٍّ ، مِن كُفُور دِمْياط . هؤلاء كلّها في الغَرييّة . ومحلة أبي عليٍّ القنطرة . ومَحَلَّتا زِياد ومقارة . ومَحَلّة البرج . ومَحَلّة خلف . ومَحَلّة عَيّاد . هؤلاء في السَّمَنُّودِيّة . ومَحَلّة بطره ، في الدَّنْجاوِيَّة . ومَحَلّة سُبك ، في المَنُوفِيّة . ومَحَلَّة اللبن في جزيرة بَني نَصْر . ومَحَلَّتا نَصْر ومَسروق . ومَحَلّة عبدِ الرحمن . ومَحَلّة الأمير . ومَحَلّة صا . ومَحَلّة داود . ومَحلّة كيل . ومَحَلّة مرقس . ومَحَلّة زيال . ومَحَلّة قيس . ومَحَلّة فرنوا . ومَحَلّة مارية . ومَحَلَّتا الشيخ . ومصيل . ومحلة نكلا . ومَحَلّة حَسن . ومَحَلّة الكروم مَرَّتين . ومَحَلّة مَتْبُول . ومَحَلّة بِشْر . ومَحَلّة باهت . ومَحَلّة عبَيد . هؤلاء في البُحَيرة . ومَحَلّة حفص . ومَحَلّة حسن . ومَحَلّة بَني واقِد . ومَحَلّة جعفر . ومَحَلّة بييج . ومَحَلّة أحمد ، مِن حَوْفِ رَمْسِيس . ومَحَلّة نمير ، مِن الكُفُور الشاسِعة . ومِن مَحَلّة عبد الرحمن : السّيّدُ الفاضل داودُ بنُ سليمان الرَّحماني الشافعيُّ ، وُلِد بها سنةَ 1025 ، وقَدِم مصر ، وأَخذ من الشَّوْبَرِيّ والبابُلِي والمَزَّاحِي والشَّبرامُلسِى . وعنه شيخُ شيوخِنا مصْطَفى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِيُّ . توفي سنةَ 1078 . ومِن مَحَلّة الداخِل : الشِّهابُ أحمدُ ابن أحمد الدَّواخِلِيُّ الشافعيُّ ، أخذ عنه الشهاب العَجَمِيُّ . وغالِبُ مَن يُنْسَب إلى هذه المَحَلاّت فإلى الجُزء الأخير ، إلّا المَحَلَّة الكُبرَى ، فإنه يُقال في النِّسبة إليها : المَحَلِّيُّ ، كما تقدّم .
ورَوْضَةٌ مِحْلالٌ : أكثرَ الناسُ الحُلُولَ بها ، نَقله الصاغانيُّ . قال ابنُ سِيدَه : وعِنْدِي أنها تُحِلّ ( 4 ) الناسَ كثيراً لأنّ مِفْعالاً إنما هو في معنى فاعِلٍ ، لا مَفْعولٍ ، وكذا أرضٌ مِحْلالٌ وهي السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ ، قال امرؤ القَيس :
وتَحْسَبُ سَلْمَى لا تَزالُ تَرَى طَلاً * مِن الوَحْشِ أو بَيضاً بمَيثاءَ مِحْلالِ ( 5 )
وقال الأَخْطَل :
* وشَرِبْتُها بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ ( 6 ) *
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وياقوت وضبطت عنه ، وفي التبصير 4 / 1344 دفلا .
( 2 ) التبصير 4 / 1344 .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومحلة القصب الغربية ، كذا بخطه مذكورة مرتين ، فحرره .
( 4 ) ضبطت بالقلم في اللسان بكسر الحاء .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 139 والضبط عنه .
( 6 ) صدره .
ولقد شربت الخمر في حانوتها
والعجز في اللسان والتهذيب .