وقِيل : الحَدَلُ بالتحريك : النَّظَرُ في شِقِّ العَين .
وقال ابنُ عَبّاد : الحِدْيَلُ ، كحِذْيَمٍ : القَصِيرُ ، كالحَيدَلانِ . والحَوْدَلَةُ الأَكَمَةُ .
قال الأزهريُّ : وسُمِع أعرابيُّ يقول لآخَرَ : أَلا وانْزِلْ بهاتِيك الحَوْدَلَةِ ، وأشار إلى أَكَمةٍ بحِذائه ، أمره بالنُّزولِ عليها .
والحُدَيْلَةُ كجُهَينَةٍ اسْمُ ( 1 ) رَجُلٍ ، هو مُعاوِيةُ بنُ عمرو بنِ مالِك بنِ النَّجّار ، قاله شَبابٌ . وقال ابنُ إسحاق : بنو عمرو بن مالك ابن النّجّار هم بَنُو حُدَيْلَةَ . وأيضاً : مَحَلَّةٌ بالمَدِينة على ساكِنها أفضلُ الصّلاةِ والسلام ، بها دارُ عبدِ الملك بنِ مَروانَ ، نُسِبَت إلى بني حُدَيْلَةَ ، وهم هؤلاء الذين ذُكِروا . وقال ابن حَبِيب : في الأَزْدِ حُدَيْلَةُ بنُ مُعاوِيةَ بنِ عمرو بن عَدِيّ بن مازِن بن الأَزْد ، فتَأَمَّلْ ذلك .
وحُدَيْلاءُ بالضمّ مَمدُوداً : ع . ويُقال : رَكِيَّةٌ حَدْلاءُ : أي مُخالِفَةٌ عن قَصْدِها نقله الصاغاني .
وقال ابنُ عَبّاد : الحِدْلُ ، بالكسر والإِدْلُ كذلك : وَجَعُ العُنُقِ مِن تَعادِى الوِسادَةِ ، قال الصاغاني : والتَّركيبُ يدُل على المَيْل والمَيَلِ ، وقد شَذَّ عنه الحَوْدَلُ ، لذَكَرِ القِرْدان .
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
الأَحْدَلُ : المائِلُ الشِّقّ ، وقال الشَّيباني : هو الذي في مَنْكِبِه ورَقَبتِه إقْبالٌ علَى صَدْرِه .
والحَوْدَلَةُ : البِطْنَةُ ، عن أبي عمرو .
وحادَلَتِ الأُتُنُ مِسْحَلَها : راوَغَتْه . قال ذو الرُّمَّة :
مِن العَضِّ بالأفخاذِ أو حَجَباتِها * إذا رابَهُ استْعصاؤُها وحِدالُها ( 2 )
ويُروَى : عِدالُها ودِحالُها .
[ حدقل ] : الحَدْقَلَةُ أهمله الجوهريّ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ ( 3 ) : هو إِدارَةُ العَيْنِ في النَّظَر كما في العُباب والمُحكَم .
[ حذل ] : الحَذْلُ : المَيلُ ، يقال : حَذْلُكَ مع فُلانٍ : أي مَيلُك يَحْتَمِلُ أن يكون لغةً في الحَدْلِ ، بالدال المهملة ، فإنّ تركيبَ الحَدْلِ هو الذي يدلّ على المَيْلِ والمَيَلِ ، كما تقدَّم قريباً عن الصاغانِي ، وأما بالذال المُعجَمة فما رأيتُ مَن ذَكره غيرَ المصنِّف .
والحَذَلُ بالتَّحريك : حُمْرةٌ في العَينِ ، وانْسِلاقٌ وسَيَلانُ دَمْعٍ قاله أبو حاتِم . وانْسِلاقُها : حُمَرةٌ تَعْتَرِيها . وقال أبو زيد : هو طُولُ البُكاءِ ، وأن لا تَجِفَّ . وقال ابنُ الأعرابي : هو انسِلاقُ العَيْن . أَوْ قِّلَّةٌ في شَعَرِ العَينَين قال : حَذِلَتْ عينُه ، كفَرِح تَحْذَلُ حَذَلاً : سَقَط هُدْبُها مِن بَثْرَةٍ تكون في أشْفارِها ، كما في الصِّحاح ، ومنه قولُ مُعَقِّر البارِقِي :
فأَخْلَفَها مَودَّتَها فقاظَتْ * ومَا فِى عَينِها حَذِلٌ نَطُوفُ ( 4 )
فهي حَذِلَةٌ .
وعينٌ حاذِلَةٌ : لا تَبكِى أَلْبَتَّةَ ، فإذا عَشِقَت بَكَتْ ، قال رُؤْبَةُ :
* والشَّوقُ شاجٍ للعُيُونِ الحُذَّلِ ( 5 ) *
وقيل : وصَفَها بما تَؤول إليه بعدَ البُكاء ، كما في المُحكَم . وقال الأزهريُّ : وصَفَها كأن تلك الحُمرةَ اعْترتْها مِن شِدَّة النَّظَر إلى ما أُعْجِبَت به .
وأحْذَلَها البُكاءُ والحَرُّ قال العُجَيرُ السَّلُولِيُّ :
ولم يُحْذِلِ العَيْنَ مِثْلُ الفِراقِ * ولم يُرمَ قَلْبٌ بمِثْلِ الهَوَى ( 6 )
والحَذالُ : كسَحابٍ وغُرابٍ شِبهُ دَمٍ يَخْرُج مِن السَّمُرِ والعَربُ تُسَمِّيه : حَيضَ السَّمُرِ ، قال الشاعر الهذَلِيُّ :
إذا دُعِيَتْ لِما في البَيتِ قالَتْ * تَجَنَّ مِن الحَذالِ وما جُنِيتُ ( 7 )
أي قالت : اذْهَبْ إلى الشجر فاقْلَع الحَذالَ فكُلْا ، ولم تَقْرِهْ . أو هو شيء يَنْبُتُ فيه ، أو شيء يكون في الطَّلْحِ يُشْبِهُ
هامش
( 1 ) ضبطت في القاموس بالضم منونة .
( 2 ) ديوانه ص 533 برواية : عدالها بدل حوالها ، واللسان والتهذيب والتكملة .
( 3 ) الجمهرة 3 / 327 وفيها : والحدلقة ، ومنه رجل حدلق إذا كان يدير عينه بالنظر كثيرا .
( 4 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 5 ) اللسان ، ونسبه ابن بري للعجاج ، والبيت في ديوانه ص 45 ، وفي التهذيب نسبه الأزهري أيضا للعجاج .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) تقدم في مادة حدل ، برواية من الحدال منسوبا لعمرو بن هميل الهذلي ، وانظر شرح أشعار الهذليين 1 / 221 .