تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والتَّحْجِيلُ : بَياضٌ في أَخْلافِ الناقَةِ ، مِن آثار الصِّرار ، والضَّرعُ مُحَجَّلٌ : به تَحْجِيلٌ مِن آثارِ الصِّرار ، قال أبو النَّجْم : تَزِبن لَحْيَىْ لاهِجٍ مُخَلَّلِ * عَن ذي قَرامِيصَ لَها مُحَجَّلِ ( 1 ) وقال ابن السِّكِّيت : التَّحْجِيلُ : سِمَةٌ للإبِلِ وكذلك الصَّلِيبُ ، وأنشد لِذِي الرّمّة : وأَشْعَثَ مَغْلُوبٍ علَى شَدَنِيَّةٍ * يَلُوحُ بِها تَحْجِيلُها وصَلِيبُها ( 2 ) قال الصاغاني : هكذا نُقِل عن ابنِ السِّكِّيت ، والرواية : تَحْجِينُها بالنون ، وقال أَبو عُبيد : التَّحْجِينُ : سِمَةٌ مُعوجة . وحَجَلَتْ عينُه تَحْجُلُ حُجُولاً ، وحَجَّلَتْ تَحْجِيلاً ، كِلاهما : غارَتْ يكون للإنسانِ والبَعِيرِ والفَرَسِ ، التَّشديدُ عن الأصمَعِي . وقال ابنُ عَبّاد : حَوْجَلَ الرجُلُ : غارَتْ عيُنه . والحَوْجَلَةُ كجَوْهَرَةٍ وقد تُشَدُّ لامُها كحَوْصَلَةٍ وحَوْصَلَّة ، ودَوْخَلَةٍ ودَوْخَلَّة ، وسَوْجَلَةٍ وسَوْجَلَّة ، وقَوْصَرَةٍ ( 3 ) وقَوْصَرَّة : القارُورَةُ الصَّغيرةُ الواسِعَةُ الرأس ، كما في العُباب ، زاد في المُحْكَم : شِبهُ السُّكُرَّجَةِ ، ونحوِها . أو هي العَظِيمَةُ الأَسْفَلِ وقِيل : ما كان شِبهَ قَوارِيرِ الذَّرِيرَة ، قال العَجَّاجُ : كأنّ عَينَيهِ مِن الغُؤُورِ * بَعْدَ الإِنَى وعَرَقِ الغُرورِ قَلْتانِ في لَحْدَىْ صَفاً مَنقورِ * صِفْرانِ أو حَوْجَلَتا قارُورِ ( 4 ) ج حَواجِلُ وحَواجِيلُ ومنه قولُ الشاعر : * كأنَّ أَعيُنَها فِيها الحَواجِيلُ ( 5 ) * وقال عَبدَةُ بن الطَّبِيب : نَهْجٍ تَرَى حَوْلَه بَيْضَ القَطا قُبَصاً * كأنَّه بالأَفاحِيصِ الحَواجِيلُ حَواجِلٌ مُلِئَتْ زَيْتاً مُجَرَّدَةٌ * ليستْ عليهِنَّ مِن خُوصٍ سَواجِيلُ ( 6 ) قال ابنُ سِيدَه : يجوز أن يكون ألحقَ الياءَ ضَرُورةً ، ويجوز كونُه جَمَع الحَوْجَلَّةَ ، مُشدَّدةَ اللام ، فَعوَّض الياءَ من إحدى اللامين . والحَجْلاءُ مِن الضَّأْن : شَاةٌ ابْيَضتْ أَوْظِفَتُها وسائرُها أَسْوَدُ ، كما في المُحكَم والعُباب . والحاجِلاتُ مِن الإبِلِ : التي عُرقِبَتْ فَمَشَتْ على بعضِ قَوائِمها قال الجلاء ابن أرقم : وقد بَسَأَتْ بالحاجِلاتِ إفالُها * وسَيفِ كَرِيمٍ لا يزالُ يَصُوعُها ( 7 ) يقول : أَنِسَتْ صِغارُ الإبلِ بالحاجِلاتِ ، وبسَيفِ كريمٍ ، لكثرة ما شاهدَتْ ذلك ، لأنه يُعَرقِبُها . وقولُ الجوهريّ : تَحْجُلُ كتَنْصُر : اسمُ فَرَسٍ وهو تَصحِيفٌ ، والصَّوابُ : عَجْلَى ، كسَكْرَى بالعين . قلت : قد جاء في شِعر لَبِيدٍ مثلُ ما قاله الجوهريّ ، كما سيأتي في خيل ، وأورده الجوهريّ في ج ون وهذا نَصُّه : تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والجَونُ فِيها * وتَحْجُلُ والنَّعامَةُ والخَيالُ ( 8 ) فلا يكون تصحيفاً ، على أنه وُجِدَ في بعض نُسَخ الصِّحاح مثلُ ما قاله المصنِّف ، وعليه علامة الصِّحَّة . قال شيخُنا : ورُوِىَ بغير ألفٍ أيضاً . قلت : وهكذا هو بخَطِّ الجوهريّ . والحُجَيلاءُ كسُمَيراء : الماءُ الذي لا تُصِيبُه الشَّمسُ عن أبي عَمروٍ . وقال ابنُ عَبّاد : شِبهُ حُفْرةٍ في البَطْحاء مِن السَّيْل .
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والثاني في التهذيب . ( 2 ) ديوانه ص 68 برواية : " تحجينها " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب ، والبيت في التكملة . ( 3 ) الدوخلة : وعاء التمر ، والسوجلة والقوصرة : غلاف الفارورة ، وقيل القوصرة : وعاء النمر . ( 4 ) الرجز في التكملة واللسان والأول والثالث في الصحاح والتهذيب وانظر المقاييس 2 / 140 . ( 5 ) المقاييس ونسبه لعلقمة . ( 6 ) التهذيب واللسان . ( 7 ) اللسان والصحاح . ( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 123 برواية " والخبال " بالباء ، واللسان . وبهامش الديوان : قال العلماء : الصواب : وعجلى والنعامة والخبال ، ووهم الجوهري فجعلها تحجل والخبال ، وكل هذه أسماء خيول .