والتَّحْجِيلُ : بَياضٌ في أَخْلافِ الناقَةِ ، مِن آثار الصِّرار ، والضَّرعُ مُحَجَّلٌ : به تَحْجِيلٌ مِن آثارِ الصِّرار ، قال أبو النَّجْم :
تَزِبن لَحْيَىْ لاهِجٍ مُخَلَّلِ * عَن ذي قَرامِيصَ لَها مُحَجَّلِ ( 1 )
وقال ابن السِّكِّيت : التَّحْجِيلُ : سِمَةٌ للإبِلِ وكذلك الصَّلِيبُ ، وأنشد لِذِي الرّمّة :
وأَشْعَثَ مَغْلُوبٍ علَى شَدَنِيَّةٍ * يَلُوحُ بِها تَحْجِيلُها وصَلِيبُها ( 2 )
قال الصاغاني : هكذا نُقِل عن ابنِ السِّكِّيت ، والرواية : تَحْجِينُها بالنون ، وقال أَبو عُبيد : التَّحْجِينُ : سِمَةٌ مُعوجة .
وحَجَلَتْ عينُه تَحْجُلُ حُجُولاً ، وحَجَّلَتْ تَحْجِيلاً ، كِلاهما : غارَتْ يكون للإنسانِ والبَعِيرِ والفَرَسِ ، التَّشديدُ عن الأصمَعِي .
وقال ابنُ عَبّاد : حَوْجَلَ الرجُلُ : غارَتْ عيُنه .
والحَوْجَلَةُ كجَوْهَرَةٍ وقد تُشَدُّ لامُها كحَوْصَلَةٍ وحَوْصَلَّة ، ودَوْخَلَةٍ ودَوْخَلَّة ، وسَوْجَلَةٍ وسَوْجَلَّة ، وقَوْصَرَةٍ ( 3 ) وقَوْصَرَّة : القارُورَةُ الصَّغيرةُ الواسِعَةُ الرأس ، كما في العُباب ، زاد في المُحْكَم : شِبهُ السُّكُرَّجَةِ ، ونحوِها . أو هي العَظِيمَةُ الأَسْفَلِ وقِيل : ما كان شِبهَ قَوارِيرِ الذَّرِيرَة ، قال العَجَّاجُ :
كأنّ عَينَيهِ مِن الغُؤُورِ * بَعْدَ الإِنَى وعَرَقِ الغُرورِ
قَلْتانِ في لَحْدَىْ صَفاً مَنقورِ * صِفْرانِ أو حَوْجَلَتا قارُورِ ( 4 )
ج حَواجِلُ وحَواجِيلُ ومنه قولُ الشاعر :
* كأنَّ أَعيُنَها فِيها الحَواجِيلُ ( 5 ) *
وقال عَبدَةُ بن الطَّبِيب :
نَهْجٍ تَرَى حَوْلَه بَيْضَ القَطا قُبَصاً * كأنَّه بالأَفاحِيصِ الحَواجِيلُ
حَواجِلٌ مُلِئَتْ زَيْتاً مُجَرَّدَةٌ * ليستْ عليهِنَّ مِن خُوصٍ سَواجِيلُ ( 6 )
قال ابنُ سِيدَه : يجوز أن يكون ألحقَ الياءَ ضَرُورةً ، ويجوز كونُه جَمَع الحَوْجَلَّةَ ، مُشدَّدةَ اللام ، فَعوَّض الياءَ من إحدى اللامين .
والحَجْلاءُ مِن الضَّأْن : شَاةٌ ابْيَضتْ أَوْظِفَتُها وسائرُها أَسْوَدُ ، كما في المُحكَم والعُباب .
والحاجِلاتُ مِن الإبِلِ : التي عُرقِبَتْ فَمَشَتْ على بعضِ قَوائِمها قال الجلاء ابن أرقم :
وقد بَسَأَتْ بالحاجِلاتِ إفالُها * وسَيفِ كَرِيمٍ لا يزالُ يَصُوعُها ( 7 )
يقول : أَنِسَتْ صِغارُ الإبلِ بالحاجِلاتِ ، وبسَيفِ كريمٍ ، لكثرة ما شاهدَتْ ذلك ، لأنه يُعَرقِبُها .
وقولُ الجوهريّ : تَحْجُلُ كتَنْصُر : اسمُ فَرَسٍ وهو تَصحِيفٌ ، والصَّوابُ : عَجْلَى ، كسَكْرَى بالعين .
قلت : قد جاء في شِعر لَبِيدٍ مثلُ ما قاله الجوهريّ ، كما سيأتي في خيل ، وأورده الجوهريّ في ج ون وهذا نَصُّه :
تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والجَونُ فِيها * وتَحْجُلُ والنَّعامَةُ والخَيالُ ( 8 )
فلا يكون تصحيفاً ، على أنه وُجِدَ في بعض نُسَخ الصِّحاح مثلُ ما قاله المصنِّف ، وعليه علامة الصِّحَّة .
قال شيخُنا : ورُوِىَ بغير ألفٍ أيضاً .
قلت : وهكذا هو بخَطِّ الجوهريّ .
والحُجَيلاءُ كسُمَيراء : الماءُ الذي لا تُصِيبُه الشَّمسُ عن أبي عَمروٍ . وقال ابنُ عَبّاد : شِبهُ حُفْرةٍ في البَطْحاء مِن السَّيْل .
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والثاني في التهذيب .
( 2 ) ديوانه ص 68 برواية : " تحجينها " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب ، والبيت في التكملة .
( 3 ) الدوخلة : وعاء التمر ، والسوجلة والقوصرة : غلاف الفارورة ، وقيل القوصرة : وعاء النمر .
( 4 ) الرجز في التكملة واللسان والأول والثالث في الصحاح والتهذيب وانظر المقاييس 2 / 140 .
( 5 ) المقاييس ونسبه لعلقمة .
( 6 ) التهذيب واللسان .
( 7 ) اللسان والصحاح .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 123 برواية " والخبال " بالباء ، واللسان . وبهامش الديوان : قال العلماء : الصواب : وعجلى والنعامة والخبال ، ووهم الجوهري فجعلها تحجل والخبال ، وكل هذه أسماء خيول .