* ومما يستدرك عليه :
[ أرمأل ] : أَرمَئيلُ ، كجَبرَئِيل : مدينةٌ كبيرةٌ بين مُكْران والدَّيْبل من أَرضِ السنْد .
[ أزل ] : الأَزْلُ بالفتحِ : الضِّيقُ والشدَّة والقحْطُ . وأَزْلٌ أَزِل ، ككتِفٍ صوابُه بالمَدِّ مُبالغُة أي شِدًّةٌ شدِيدَة ، قال :
إبْنا نِزارِ فَرّجًا الزَّلازلا * عَنِ المُصَلِّينَ وأَزْلاً آزِلا ( 1 )
والإِزْلُ : بالكسرِ الكذِبُ قال عَبدُ الرّحْمنِ بنُ دارَة الغطفانيُ :
يَقُولُون إِزْلٌ حُبُّ جُمْلٍ ووُدُّها * وقد كذبُوا ما في مَوَدَّتِها إِزْلُ
فَيا جُمْلُ إِنّ الغِسل ما دُمْتِ أَيمًا * عَليَ حَرامٌ لا يَمَسنِيَ الغِسلُ ( 2 )
والأَزْلُ أَيْضاً : الدَّاهِيَةُ لِشِدَّتِها . والأَزَلُ بالتَّحْرِيكِ : القِدَمُ الذي ليس له ابْتِداءٌ ، وهو أَيْضًا : اسْتِمرارُ الوُجُودِ في أَزْمِنةٍ مُقَدّرَةٍ غير مُتناهِيَةٍ في جانِبِ الماضِي ، كما أَنّ الأبَدَ : اسْتِمْرارُه كذلك في المآلِ ، كذا في تعْرِيفاتِ المناوِيّ . وهو أَزلِيٌ مَنْسوبٌ إِلى الأَزَلِ ، وهو ما ليسَ بمَسبُوقٍ بالعَدَم ، والمَوْجُودُ ثلاثةُ أَقْسامٍ لا رابعَ لها : أزلِيٌ أَبَدِيٌّ ، وهو الحَقُّ سُبحانه وتعالى ، ولا أَزلِيٌ ولا أَبَدِيٌّ وهو الدُّنْيا ، وأَبَدِيٌّ غيرُ أَزلِي وهو الآخِرَةُ ، وعَكْسُه محالٌ ؛ إِذ ما ثبَت قِدَمُه اسْتحال عَدَمُه ، وصَرَّحَ أَقوامٌ بأَنَّ الأَزلِيَ ليس بعَرَبي . أَو أَصْلُه يَزَليٌ ، مَنْسُوبٌ إِلى قوْلِهم للقدِيمِ : لم يَزلْ ثمّ نُسِبَ إِلى هذا ، فلم يَسُتقِيم إِلا باخْتِصارٍ ، فقالوا : يَزلِيٌ ، ثم أبْدِلتِ الياءُ أَلِفًا للخِفَّةِ فَقالُوا : أَزلِيٌ كما قالُوا في الرّمْحِ المَنْسُوبِ إِلى ذِي يَزن ( 3 ) : أَزنيٌ وِإلى يَثْرِبَ نصْلٌ أَثْرَبيٌّ ، نقله الصاغانيُ هكذا عن بعضِ أَهْلِ العِلْمِ . وفي الأَساسِ : وقوْلُهم : كان في الأَزَل قادِرًا عالِمًا ، وعِلْمُه أَزلِي ، وله الأَزلِيَّةُ ، مَصْنُوعٌ ؛ لا مِنْ كلامِهِم ، ولعَلَّهُم نظرُوا إِلى لفْظِ لم يَزلْ ( 4 ) . قال شيخُنا : وقال قومٌ : هو مُشْتقٌّ من الأَزْلِ ، وهو الضِّيقُ ؛ لضِيقِ العَقْلِ عن إِدْراكِ أَوَلِه . وسنَةٌ أَزُولٌ ، كصَبُور : شدِيدةٌ أُزْلٌ ، بالضَّمِّ . وأَزَلَه يَأْزِلُه أَزْلاً : حَبَسَه ومَنَعَه وضَيَّقَ عليهِ من شِدَّةٍ وخَوْفٍ . وقالَ اللَّيْثُ : أَزَلَ الفَرَسَ يَأْزِلُه أَزْلاَ : قَصَّرَ حَبلَه ثم سيّبَه في المَرعَى ، فهو مَأْزُول ، قال أَبو النَّجْمِ :
يَسُفنَ عِطفى سَنِمٍ هَمَرجَلِ * لَمْ يُرعَ مَأْزُولاً ولم يُستَمهَلِ ( 5 )
وأَزَلُوا أَمْوالَهُم إِذا لَم يُخْرِجُوهَا إِلى المَرعَى خَوْفًا أَو جَدْبًا . وأَزَلَ فُلانٌ يَأْزِلُ أَزْلاً : صارَ في ضِيقٍ وجَدْبٍ قالَ أَبو مُكْعِتٍ الأَسَدِيُّ :
ولَيَأْزِلَنَّ وتَبكُوَنَّ لِقاحُه * ويُعلِّلَنَّ صَبِيَّه بسَمَارِ ( 6 )
ويروَى : وليُؤْزَلَنَّ . والمَأْزِلُ : كمَنْزِلٍ المَضِيقُ كالمَأزِقِ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ :
إِذا دَنَتْ من عَضُدٍ لَم تَزْحَلِ * عَنْه وِإن كانَ بَضَنْكٍ مَأزِلِ ( 7 )
وقالَ اللِّحْيانِيُ : المَأْزِلُ : موضِعُ القِتالِ إِذا ضاقَ . وتَأَزَّلَ صَدْرُه : ضاقَ مثلُ تَأَزَّقَ عن الفَرّاءِ .
وأزال كسَحابٍ ورُوِيَ أيْضًا ككِتابٍ عن نَصْرٍ : اسْمُ صَنْعاءِ اليَمَنِ في الجاهِلِيَّةِ الجَهْلاءِ ، وفي بعضِ تَوارِيخِ اليَمَنِ رُوِيَ عن وَهْبِ بنِ مُنَبّهٍ أَنّه وَجَدَ في الكُتُبِ القَدِيمَةِ التي قَرَأَها : أَزال أَزال كلّ عليك وأَنَا أَتَحَنَّنُ عليك أَو أَزالُ : اسم بانِيها وهو ابنُ يَقْطُنَ ابنِ عابَرَ بنِ شالَخَ بنِ أَرفَخْشَذَ ، وهو والِد صَنْعاءَ ، وكانَ أوّلَ من بَناهَا أَزالُ ، ثم سُمِّيَتْ باسمِ ابْنِه لأَنَّه مَلَكَها بَعْدَه فغَلَبَ اسمُه عليها ، نَقَلَه ياقُوت ، ويُروَى عن ابْنِ أبي الروم أَنّ صَنْعاءَ كانت امْرَأَةً مَلِكَةً ، وبها سُمِّيَتْ صَنْعاءُ ، فتَأَمَّلْ ذلك .
* ومما يستدرك عليه :
أزِلَ النّاسُ ، كعُنيَ : أي قُحِطُوا ، وفي حَدِيثِ الدَّجّالِ وحَصْرِه المُسلِمِينَ في بيت المَقْدِسِ : فيُؤْزَلُونَ أَزْلاً شَدِيدًا أي
هامش
( 1 ) اللسان والمقاييس 1 / 96 .
( 2 ) البيتان في التكملة والأول في اللسان والصحاح والمقاييس 1 / 97 .
( 3 ) قال ابن جني : ذو يزن غير مصروف ، وأصله يزأن ، بدليل قولهم رمح يزأني وأزاني .
( 4 ) في الأساس : لم أزل ، ونبه عليه بهامش المطبوعة المصرية .
( 5 ) التكملة والثاني في اللسان والمقاييس 1 / 96 .
( 6 ) اللسان والجمهرة 3 / 255 والمقاييس 1 / 96 .
( 7 ) اللسان .