والحَبالَّةُ : الثِّقَل . يُقال : أَلْقَى علَيه حَبالَّتَه وعَبالَّتَه : أي ثِقَلَه ، نقله الصاغاني . قال ابنُ سِيدَه : وكُلُّ ما كان على فَعالَّةٍ ، مُشَدَّدةِ اللامِ جائِز تَخفيفُها ، كحَمارَّةِ القَيظِ وحَمارَتِه ، وصَبارَّةِ البَردِ وصَبارَتِه إلّا الحَبالَّةَ فإنها لا تُخَفَّفُ وليس فيها إلّا تَشديدُ اللام .
والحُبلَى كبُشْرَى : لَقَبُ سالِمِ بنِ غَنْمِ بن عَوْف بنِ الخَزْرَج ، وغَنْمٌ : هو قَوْقَلٌ كما سيأتي ، لُقِّب به لِعِظَمِ بَطْنِه . مِن وَلَدِه .
بَنُو الحُبلى : بَطْنٌ مِن الأنصارِ ثم مِن الخَزْرَج . وهو حُبلِيٌّ ، بالضّمّ علَى القِياس ، وبضمَّتيْن وعليه اقتصَر سِيبَوَيهِ ، وقال : هو مِمّا جاء على غيرِ قِياسٍ في النَّسَب . ونَقَل بعضُ أهلِ العربيّة عن
سِيبَوَيه : الحُبَلِيُّ كجُهَنِيٍّ قال السّهَيلِي : وهو خطأٌ لم يَضْبِطْه سِيبَوَيه هكذا ، وقد نَقَلَه أبو عليٍّ في البارِع من كتاب سِيبوَيه ، بالضَّمّ على الصَّحِيح ، وإنّما أَوقَعَه في الوَهْم كونُ سِيبوَيه ذَكره مع الجُذَمِيِّ ، نِسبةً لجَذِيمَةَ ، وهو إنما ذَكره معه لكَونِ كل منهما شاذّاً ، لا لكونِه مِثْلَه في الوَزن ، فتأمَّلْ . والمشهورُ بهذه النِّسبة الإمامُ أبو عبدِ الرحمن عبدُ اللّه بنُ يَزِيدَ الحُبْلِيُّ التابِعِيُّ ، عن أبي ذَرٍّ ، وأبي أيوبَ ، وعبدِ اللّه بن عمرو بن العاص ، وعنه حُمَيدُ بن هانيء ، وابنُ أَنْعُمٍ الإفْرِيقي ، ثِقَةٌ تُوفي سنةَ مائة .
والحابِلُ : الساحِرُ نقله الصاغاني ، وهو مَجازُ . والحابِلُ : أَرْضٌ كما في المُحكَم .
والحُبلِيلُ ، بالضّمّ : دُوَيْبَّةٌ تموتُ ثُمّ بالمَطَرِ تَعِيش وعِبارةُ المُحكَم : فإذا أَصابَه المَطَرُ عاشَ . قال : وهو من الأمثلَةِ التي لم يَحْكِها سِيبَوَيه .
ومُحْتَبَلُ الفَرَسِ : أرساغُه نقلَه الجوهريّ ، وهو مَجازٌ ، وأصله في الطائرِ إذا احتُبِلَ ، كما في الأساس . وفي التهذيب : المُحْتَبَلُ مِن الدابَّةِ : رُسْغُها ، ومنه قولُ لَبِيدٍ رضي اللّه تعالى عنه :
ولقَدْ أغْدُو وما يَعْدِمُنِي * صاحبٌ غَيْرُ طَوِيلِ المُحْتَبَلْ ( 1 )
كما في العُباب .
وككِتابٍ حِبالُ بنُ سَلَمةَ بنِ خُوَيْلِدٍ الأسَدِيُّ ، رَجلٌ من أصحاب طُلَيحةَ بنِ خُوَيْلدٍ ، أُصِيب بالرِّدَّة ، كما في الصِّحاح . وفي العُباب : هو بنُ أَخِي طُلَيحَةَ بنِ خُوَيْلدٍ الأسديّ ، قال طُلَيحَةُ :
فإن تَكُ أَذْوادٌ أُصِبْنَ ونِسْوَةٌ * فلَنْ تَذْهَبوا فَرغاً بقَتْلِ حِبالِ ( 2 )
وحُبَلٌ : كزُفَرٍ : ع بالبَصْرة ، كما في المُحْكَم ، وقال نَصْرٌ مِن أرض اليَمامَةِ . رَوى أبو عبيد " أنّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم أقْطَعَ مُجَّاعَةَ بنَ مُرارَةَ بن سُلْمِيٍّ : الغُورَةَ وَعوانَةَ والحُبَلَ " .
وبينَ الحُبَلِ والحِجْرِ نحوُ خَمْسةِ فَراسِخَ ، وأنشد الصاغاني للَبيدٍ رضي اللّه عنه :
بالغُراباتِ فزَرَّافاتِها * فَبِخِنْزِيرٍ فأَطْرافِ حُبَلْ ( 3 )
وأَحْبَلَهُ إحْبالاً : أَلْقَحَهُ كما في الصِّحاح .
وقال أبو عمرو : يُقال : قد أَحْبَل العِضاهُ وعَلَّفَ ، مِن الحَبَلَةِ والعَلَفِ : إذا تَناثَرَ وَرْدُها وعَقَّدَ كما في العُباب . والمُحَبَّلُ كمُعَظَّمٍ : المُجَعَّدُ مِن الشَّعَر ، شِبهَ الجَثْلِ ( 4 ) هكذا في النًّسَخ بالجيم والمُثلّثة ، والصّواب ؛ شِبهَ الحَبلِ . وفي المُحكَم : هو المَضْفُور ، ومنه حديثُ قَتادَةَ : " الدّجّالُ قَصْدٌ مِن الرِّجالِ ، أَجْلَى الجَبِينِ ، بَرَّاقُ الثَّنايا ، مُحَبَّلُ الشَّعَرِ " أي كلّ قَرنٍ مِن قُرُونِه كأنه حَبلٌ ؛ لأنه يَجعَلُه تَقاصِيبَ . ويروى : مُحَبَّكُ بالكاف ، أي له حُبُكٌ : أي طَرائِقُ .
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
حَبلُ الوَرِيدِ ، قال الفَرَّاءُ : الحَبْلُ هو الوَرِيدُ ، فأُضِيفَ إلى نفسِه ، لاختلافِ اللَّفْظين . قال : والوَرِيدُ : عِرْقٌ بينَ الحُلْقُومِ والعِلْباوَيْنِ . ويقال : هو على حَبلِ ذِراعِك أي في ( 5 ) القُرب منكَ ، نقلَه الأزهريُّ والجوهريُّ والصاغانيُّ .
وقال الزَّمخشريّ وابنُ سِيدَه : أي مُمكِنٌ لك مُستَطاعٌ ، وهو مَجاز .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 144 واللسان والتهذيب والصحاح والمقاييس 2 / 131 .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 140 والتكملة ومعجم البلدان " حبل وزرافات " .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : شبه الحبل .
( 5 ) في التهذيب : أي لا يخالفك .