وانْتَبَكَ القَوْمُ ، أي : انْطَوَوْا عَلَى شَر كاحْتَبَكُوا . والنَّبكُ بالفتحِ : بوادِي الذَّخائِرِ بَين حِمْصَ ودِمَشْقَ شَدِيدَةُ البَردِ ، أَخْبَرَني بذلك من شاهَدَه ، ومنه قَوْلُ العامّة بَيْنَ القارَةِ والنَّبكِ بَناتُ المُلُوكِ تَبكِي أي من شِدَّةِ البَردِ . ونُباك كغُرابٍ : فَرَسُ السَّفّاحِ ابنِ خالِدٍ قالَهُ أَبُو النَّدَى ، قالَ : وفيه يَقُولُ :
وِإنِّي لَنْ يُفارِقَنِي نُباكٌ * تَخالُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ دِينَا
وقالَ أَيْضًا : فَرَسُ كُلَيبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ الحارِثِ بنِ جُشَمَ بنِ بَكْرٍ التَّغْلَبِيَّيْنِ . ونُباكٌ ومنه قَوْلُ الأَعْشَى :
وقَدْ مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ لِفَّها * نُبَاكًا فقَوًّا فالرَّجَا فالنَّواعِصَا ( 1 )
أَو هُو بهاءٍ عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 2 ) ، قالَ نَصْر : هو مَوْضِع يَمانٍ أَو تِهامٍ ، ويُروَى باللامِ أَيْضًا ، كما سَيَأْتي . والنبُوكُ ، بالضّمِّ : عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 3 ) ، وقال نَصْرٌ : هي أرضٌ جَرعاءُ بأَحْساءِ هَجَرَ .
ومكانٌ نابِكٌ : مُرتَفِعٌ ويُقال : هِضابٌ نَوابِكُ ، قال ذُو الرُّمَّةِ :
وقَدْ خَنَّقَ الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ * جَوارِيهِ جُذْعانَ الهِضابِ النَّوابِكِ ( 5 )
وتَنْبُوكُ : أَوْرَدَه الصّاغاني في التّاءِ مع الكافِ ، وقالَ ابنُ سِيدَه : وِإنّما قَضَينا على تائِه بالزِّيادَةِ وِإنْ لم يُقْضَ على التّاءٍ إِذا كانت أَوَّلاً بالزِّيادَةِ إِلا بِدَليل ؛ لأنّها لو كانَتْ أَصْلاً لكانَ وَزْنُ الحرفِ فَعْلُولاً ، وهذا البِناءُ خارِجٌ عن كلامِهِمُ ، إِلاّ ما حَكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهِم بَنُو صَعْفوقٍ ، قال رؤْبة :
* بشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ ( 5 ) *
* ومما يستدرك عليه :
نَبَكَةُ الشَّجَرَةِ ، مُحَرَّكَةً : جُرثُومَتُها .
والنبكُ ، بالفتح : مَوْضِعٌ بين ضَجْوَةَ ومَضِيقِ جُبَّةَ من مَنازِلِ حاجِّ مِصْرَ ، وقد ذَكَرَه الأَبُوصِيرِيُّ في همزِيَّته ، ولم يَعْرِفْه الشيخُ ابنُ حَجَرِ المَكِّيُ شارِحُها ، وضَبَطَه شَّمْس الدِّينِ بنُ الظَّهِيرِ الطَّرابُلُسِي الحَنَفِي في مناسِكِه بالتَّحْرِيكِ .
وأَبُو القاسِمِ نَصْرُ بنُ عَلِي التُّنْبُوكِيُ بالضمِّ : الواعِظُ ، سَمِعَ منه الحَسَنُ بنُ شِهابٍ العُكْبَرِيّ ، هكذا ضَبَطَه الحافِظُ وقد مَرَ شيء من ذلك في فَصْلِ التاءِ مع الكافِ فرَاجِعْهُ .
وقال نَصْرٌ : تَنْبُوك ، بالفتحِ : ناحِيَة بينَ أَرَّجانَ وشِيرازَ .
قلت وإِليها نُسِبَ أَبو القاسِمِ المَذْكُورُ .
[ نتك ] : النَّتْكُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ اللّيثُ : هو جَذْبُ شَيءٍ تَقْبِضُ عليهِ ثُمَّ تَكْسِرُه إِلَيْكَ بجَفْوَةٍ قالَ الأَزْهَرِيُّ : هو النَّتْرُ أَيْضًا . وقال غيرُه : نَتَكَ ذَكَرَهُ يَنْتِكُه نَتْكًا : اسْتَبرَأَ بعدَ البَوْلِ أي عَلَى أَثَرِه ، وكذلِكَ نَتَرَه ونَفَضَه حَتَّى يَنْقَى مِمّا فِيهِ . ونَتَكَ الشَّعَرَ : مثلُ نَتَفَهُ ، لُغَة يمانِيَةٌ .
[ ندك ] : أَنْدُكانُ ، بالفَتْح وضمِّ الدّالِ المُهْمَلَةِ أَهْمَلَه الجَماعَة ، وقال ياقُوت في المُعجَمِ ، هي : بفَرغانَةَ منها أَبُو حَفْص عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طاهِرٍ الأَنْدُكاني الصُّوفِيُ كان شيخًا مقْرِئًا عَفِيفًا صالِحًا عالمًا بالرِّواياتِ ( 6 ) في القِراءاتِ خَرَج إِلى قاشانَ ، وخَدَمَ الفُقَهاءَ بالخانقاه بها ، سَمعَ ببُخارى أَبا الفَضْلِ بَكْرَ بنَ مُحمَّدِ بنِ علي الزَّرَنْجَرِيَّ ، وبمَروَ أَبا الرَّجاءِ المؤَمَّلَ بنَ مَسرُورٍ الشّاشِي ، وكانَ ولادَتُه تَقدِيرًا في سنة 480 ببلده . قلتُ وتُوفي في جُمادَى الأولَى سنة 545 . ثم قال وأَنْدُكانُ أَيْضًا : بسَرَخْسَ بها قَبرُ الزّاهِدِ أَحْمَدَ الحَمّادِيّ ( 7 ) يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ والمِناسِبُ إِيرادُ هذه اللَّفْظَةِ في حَرفِ الأَلفِ ، لأَنَّ الكلمةَ أَعْجَمِيَّةٌ .
[ نزك ] : النِّزْكُ ، بالكَسرِ ، ويُفْتَحُ وهذه نَقَلَها ابن القَطّاعِ : ذَكَرُ الضُبِّ والوَرَلِ ، وله نِزْكانِ على ما تَزْعُم العَرَبُ قالَه أَبو زِياد ، أي قَضِيبانِ ، ومنهم من يَقُولُ نَيزَكانِ وللأُنْثَى قُرنَتانِ ، أي رَحِمانِ ، قالَ الأَزْهَرِيّ : وأَنْشَدَني غُلامٌ من كُلَيبٍ ( 8 ) :
تَفَرَّقْتُمُ لا زِلْتُمُ قَرنِ واحِدٍ * تَفَرُّقَ نَزْكِ الضَّبِّ والأصْلُ وَاحِدُ ( 9 )
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 99 برواية : فأحواض الرجا .
( 2 ) الجمهرة 1 / 327 .
( 3 ) الجمهرة 1 / 327 .
( 4 ) اللسان والأساس باختلاف الرواية وجزء منه في الصحاح .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) في معجم البلدان : قرأ القرآن وخرج . . .
( 7 ) قال : وفي اللباب : الخماري .
( 8 ) في التهذيب : معلى الكليبي .
( 9 ) التهذيب واللسان .