تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
يَبرِي السِّهامَ ويَرِيش ، وصاحِبُه يُناوِلُه لُؤامًا وظُهارًا فما رَأيت قَطُّ شَيئًا أَحْسَنَ منه فشَبَّهْتُ الطَّعْنَ بذلك ، فلذلِكَ قال أبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ : ما حَدَّثَناه ابنُ دُرَيْدٍ عن أبي حاتِمٍ عن الأَصْمَعِي : قال سئلَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ عن قَوْل امرئَ القَيسِ هذا ، فقال : ذَهَبَ من كانَ يُحْسِنُ تَفْسِيرَ هذا البَيتِ منذُ ثَلاثِينَ سَنَةً ، يجوزُ أَن يَكُونَ أَرادَ ما فَسَّرَه رُؤْبَةُ عن آبائِه ، قال ابنُ دُرَيْدٍ ( 1 ) : وقد فَسَّرَه غيرُه فقال : من قَالَ : لَفْتَكَ لأْمَينِ أَرادَ الرِّيش الظُّهارَ واللُّؤَامَ ، ومن روى كَرَّكلامَيْنِ فقال : يُرِيدُ ارْمِ ارْمِ يُكَررُ الكَلامَ عليه ، وقال أَبو عُبَيدَةَ : سَأَلْتُ أَبا عَمْرِو بنَ العَلاءِ عنه فقال : قد سَأَلْتُ عنه العَرَبَ فلم أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُه ، هو من الكَلامِ الدّارِسِ ، وانْظُر بَقِيَّتَه في كِتابِ لَيس فإِنّه نَفِيسٌ . والسّلْكَى : الأَمْرُ المُستَقِيمُ يُقال : الرَّأي مَخْلُوجَةٌ ولَيس بسُلْكَى أي ليسَ بمُستَقِيمٍ ، وأَمْرُهُم سُلْكَى : على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ ، نقله ابنُ السِّكِّيتِ . والسُّلَكُ كصُرَدٍ : فَرِخُ القَطا ، أَو فَرخُ الحَجَلِ ، وهي سُلَكةٌ كصُرَدَةٍ وسِلْكانَةٌ ، بالكَسر وهي قَلِيلَةٌ سِلْكانٌ بالكسر ، كصُرَدٍ وصردانٍ ، وأنشَدَ اللّيثُ : * تَضِلُّ به الكُدْرُ سِلْكانَها ( 2 ) * وسُلَيكٌ ، كزُبَير : ابنُ عَمْرو ، أَو هو ابنُ هُدْبَةَ الغَطَفاني : صَحابِيٌ رضي اللّه تعالَى عنه ، يأْتيِ ذكره في حديث أبي هُرَيْرَةَ وجابِرٍ وأبي سَعِيدٍ وأَنَس بنِ مالِكٍ رضي اللَّهُ تَعالَى عَنْهُم . وسُلَيكُ بنُ يَثْرِبي بنِ سِنان بنِ عُمَيرِ بنِ الحارِثِ ، وهو مُقاعسُ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْب بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمِ بنِ سُلًكَةَ ، كهُمَزَةٍ ، وهي أُُّمه ، ولذا قِيلَ لَهُ : ابنُ السلَكَة : شاعِرٌ لِصٌّ فَتّاكٌ عَدَّاءٌ يُقال : أَعْدَى مِنْ سُلَيك ويُقالُ لَه : سُلَيكُ المَقانب ، وأَنْشَدَ الجوهري لأَنسِ بنِ مُدْرِكٍ ( 3 ) : لَخُطّابُ لَيلَى يالَ بُرثُنَ مِنْكُمُ * على الهَوْلِ أَمْضَى مِنْ سُلَيك المَقانِب ( 4 ) وأَخْبارُه مَشْهُورَةٌ ، نَقَلَ بعضَها الشَّرِيشيُ في شَرحِ المَقاماتِ ، والثَّعالِبِيُ في المُضافِ . وسُلَيكٌ العُقَيلِيُ ، وشَقِيقُ بنُ سُلَيك الأَزْدِيُّ : شاعرانِ كما في العُباب . وسُليكُ بنُ مسحَلٍ يَروي عن ابنِ عُمَر ، وعنه أَبُو مالِكٍ سَعْدُ بنُ طارِقٍ ، وفي كتاب ابن حِبّان : سُلَيمُ بنُ مِسحَل بالميم ؛ لأَنه ذَكَره في عِدادِهِم فتأَمّلْ ذلك . والأَغَرّ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ سُليكٍ السُّلَيكِي : تابِعِيّان هكذا في سائر النّسَخِ ، وِالصواب كما في كتاب الثِّقاتِ ، الأغَرُّ بنُ سُليكٍ الكُوفِيُ ، وهو الذي يُقالُ له : أَغَرُّ بني حَنْظَلَةَ ، يَروِي المَراسِيلَ ، ورَوَى عنه سِماكُ بنُ حَربٍ ، فتأَمّلْ ذلك . والمُسَلَّكُ كمُعَظّمٍ : النَّحِيفُ يُقال : رجلٌ مُسَلَّكٌ : أي نَحِيفُ الجِسمِ وكذلك فَرَسٌ مُسَلَّكٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 5 ) . والسَّلَكُوتُ ، كجَبَرُوتٍ : طائِرٌ . والمسلَكَةُ ، كمَقْعَدَة : طُرَّةٌ تُشَقُّ من ناحِيَةِ الثَّوْبِ سُمِّيت به لامْتِدادِها ، وهي كالسِّلْكِ . وقالَ ابنُ عَبّاد : السِّلْكُ ، بالكَسرِ : أَوَّلُ ما تَتَفَطَّرُ به النّاقَةُ ، ثمّ بعدَه اللِّبَأ . قال الصّاغانيُ : والتَّركِيبُ يَدُلُّ على نَفاذِ شَيءٍ في شَيء . وقد شَذٌ عن هذا التَّركِيبِ السّلَكَةُ : الأنْثَى من وَلَد الحَجَلِ . * ومما يستدرك عليه : الانْسِلاكُ : مُطاوِعُ سَلَكَه فيهِ ، أي : أَدْخَلَه . وأَنْشَدَ الجوهري لزُهَيرٍ : تَعَلَّمَاها لَعَمْرُ اللَّهِ ذَا قَسَمًا * بقتلي سكلي ليس فيها تنازع ( 6 ) والمَسلَكُ : الطَّرِيقُ ، والجَمْعُ المَسالِكُ . وقولُ قَيسِ بنِ عَيزارَةَ : غَداةَ تَنادَوْا ثُمَّ قامُوا فأَجْمَعُوا * بِقَتْليَ سُلْكَى لَيسَ فِيها تَنازُعُ ( 7 ) فإِنه أرادَ عَزِيمَةً قَويَّةً لا تَنازُعَ فيها . وأَبو نائِلَةَ سِلْكانُ بنُ سَلامَةَ بنِ وَقْشٍ الأَشْهَلي : صحابِي اسمُه سَعْدٌ ، وهو أَخو كَعْبِ بن الأَشْرَفِ من الرَّضاعِ . وسِلْكانُ بن مالِكٍ ممنْ دَخَلَ مِصْرَ من الصَّحابَةِ ، اسْتَدْرَكَه ابنُ الدَّبّاغِ . وقالَ أَبُو عَمْرو : إِنَّه لمُسًلّكُ الذَّكَرِ ، ومُسَمْلَكُ الذَّكَرِ : إِذا كانَ حَدِيدَ الرَأسِ .
هامش
( 1 ) بالأصل " رديد " تطبيع . ( 2 ) اللسان والتكملة . ( 3 ) في اللسان : قران الأسدي . ( 4 ) اللسان وعجزه في الصحاح . ( 5 ) الجمهرة 3 / 45 . ( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 51 برواية : " تعلمن ها . . . فاقدر بذرعك . . . " والمثبت كاللسان وعجزه في الصحاح . ( 7 ) ديوان الهذليين 3 / 76 برواية " غداة تناجوا " .
تاج العروس — صفحة 584 | علي شيري / مرتضى الزبيدي