وخلّيْتُه بفالِقَةِ الوَرِكة ، وهي الرّمْلة . وفي التّهذيب : خلّيْتُه بفالِقِ الوَرْكاء .
وتفلّقَ الصّبح : تشقّق .
ورجُلٌ مِفْلاقٌ بالمُنْكراتِ .
والفالِق ، وجمْعه الفَوالِق ، وهي العُروق المُتفلِّقةُ في الإنسان .
والفَليقَة : العَجيبَةُ ، وزْناً ومَعْنىً ، وفي المثَل :
* يا عجبي لغدِتي الفَليقَهْ *
* هل تغلِبَنّ القُوَباءُ الرِّيقَهْ *
قال أبو عَمْرو : معْناه أنّه يعْجَبُ من تغيُّر العاداتِ ؛ لأنّ الرّيقة تُذهِبُ القوباء على العادةِ فتَفلَ على قوَبائِه فما برَأَتْ ، فتعجّب مما تعهّده ، وجعَل القُوَباءَ على الفاعِلَة ، والرّيقَة على المَفعولَةِ .
وإفلاقَةُ ، بالكسْرِ : كُورة صغيرةٌ من أعمالِ البُحَيرة ، بالدّيارِ المِصْريّة .
[ فنتق ] : الفُنْتُق ، كقُنْفُذ أهمَلَه الجوهري وقال ابنُ عبّاد : هو خانُ السّبيل لغةٌ في الفُندُق بالدّال ، وأنكَره الخَفاجيُّ في شِفاءِ الغَليل .
قلت : وهو غيرُ متّجِهٍ ، فقدْ قال الفرّاءُ : سمِعتُ أعرابياً من قُضاعَة يقول : فُنتُق للفُندق ، وهو الخانُ .
[ فندق ] : الفُنْدُق ، كقُنْفُذ أهمَله الجوهريّ وقال اللّيث : حمْلُ شجَرةٍ مُدَحْرَجٌ ، وهو البُندُق يُقْشَرُ عن حَبٍّ كالفُستُق .
وقد تقدّم ذِكْره .
قال : والفُنْدُق بلُغَة أهلِ الشامِ : الخانُ السّبيلُ من هذه الخاناتِ التي ينزِلُها الناسُ مما يكونُ في الطُّرُقِ والمَدائِنِ ، وهو فارسيٌّ ، حكاه سيبَوَيْهِ ، والجمعُ الفَنادِقُ . وفي الأبيات المَشْهورة في القربة وعِظَمِها :
* يا صاحِ سكن الفَنادِق *
وفُندُق : ع قُربَ المَصّيصَةِ .
وفُندُق : لقَب مُحدِّث .
وفُندُق الحُسَين : ع .
والفُنَيْدِقُ بالتّصْغير : ع بحَلَب .
وقال اللّيثُ : الفُنْداق ، بالضّمِّ : صَحيفَة الحِساب . وقال الأصمعي : أحسَبهُ مُعرَّباً .
قلت : والمَشهورُ بالقاف ، وسيأتي .
[ فنق ] : الفَنيقُ ، كأمير : ع قُربَ المَدينَة على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ والسلام .
والفَنيق : الفَحْلُ المُكْرَم الذي لا يُؤذَى ، لكَرامَتِه على أهْلِه ، ولا يُركَب . قال عنترَة بنُ شدّاد :
ينباعُ من ذِفْرَى غَضوبٍ جَسْرَةٍ * زَيّافَةٍ مثل الفَنيقِ المُكْرَمِ ( 1 )
وقال عَمرو بنُ الأهْتم :
بأدْماءَ مِرْباعِ النِّتاجِ كأنّها * إذا عرَضَتْ دونَ العِشارِ فَنيقُ ( 2 )
وقيل : جمَلٌ فَنيقٌ : مودَع للفِحْلة . قال أبو زيد : هو اسمٌ من أسمائِه ، وذكَر في كتابِ الإبِل .
ج : فُنُق ككُتُب ، جج جمْع الجمْع : أفْناق كطُنُبٍ وأطْنابٍ ، الأول عن أبي زَيد ، والثاني عن ابن دُرَيد ، كما في الصِّحاح . وقال الأعشى :
ونَدامَى بيضُ الوجوهِ كأنّ ال * شَّرْبَ منهم مَصاعِبٌ أفْناقُ ( 3 )
وقال أبو عَمْرو : الفَنيقَةُ : الغِرارَةُ الصّغيرةُ . وقال غيرُه : وِعاءٌ أصغَرُ من الغِرارة ، ج : فَنائِقُ ، وأنشَدَ أبو عمْرو :
* كأنّ تحْتَ العُلْوِ والفَنائِقِ *
* من طولِه رَجْماً على شَواهِقِ *
وجاريَةٌ فُنُقٌ ، بضمّتَيْن ، ومِفْناقٌ بالكَسْر ، واقتَصَر الجوْهَريُّ على الأوّل : جَسيمَةٌ حسَنةٌ فَتيّةٌ منَعّمَةٌ .
وقال الأصمعيّ : امرأةٌ فُنُقٌ : قليلةُ اللّحْمِ . وقال شمِرٌ : لا أعرِفُ ، ولكنّ الفُنُقَ المُنعَّمة ، وأنشدَ قولَ الأعشى :
هامش
( 1 ) ديوانه برواية " المكدم " بدل " المكرم " .
( 2 ) من قصيدة مفضلية رقم 23 بيت رقم 13 وعجزه فيها :
إذا عرضت دون العشار فنيق
والعشار جمع عشراء وهي الناقة مضى عليها من لقحها عشرة أشهر .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 129 وبهامشه : أفناق : الواحد فنيق الفحل المكرم .