تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وخلّيْتُه بفالِقَةِ الوَرِكة ، وهي الرّمْلة . وفي التّهذيب : خلّيْتُه بفالِقِ الوَرْكاء . وتفلّقَ الصّبح : تشقّق . ورجُلٌ مِفْلاقٌ بالمُنْكراتِ . والفالِق ، وجمْعه الفَوالِق ، وهي العُروق المُتفلِّقةُ في الإنسان . والفَليقَة : العَجيبَةُ ، وزْناً ومَعْنىً ، وفي المثَل : * يا عجبي لغدِتي الفَليقَهْ * * هل تغلِبَنّ القُوَباءُ الرِّيقَهْ * قال أبو عَمْرو : معْناه أنّه يعْجَبُ من تغيُّر العاداتِ ؛ لأنّ الرّيقة تُذهِبُ القوباء على العادةِ فتَفلَ على قوَبائِه فما برَأَتْ ، فتعجّب مما تعهّده ، وجعَل القُوَباءَ على الفاعِلَة ، والرّيقَة على المَفعولَةِ . وإفلاقَةُ ، بالكسْرِ : كُورة صغيرةٌ من أعمالِ البُحَيرة ، بالدّيارِ المِصْريّة .
[ فنتق ] : الفُنْتُق ، كقُنْفُذ أهمَلَه الجوهري وقال ابنُ عبّاد : هو خانُ السّبيل لغةٌ في الفُندُق بالدّال ، وأنكَره الخَفاجيُّ في شِفاءِ الغَليل . قلت : وهو غيرُ متّجِهٍ ، فقدْ قال الفرّاءُ : سمِعتُ أعرابياً من قُضاعَة يقول : فُنتُق للفُندق ، وهو الخانُ .
[ فندق ] : الفُنْدُق ، كقُنْفُذ أهمَله الجوهريّ وقال اللّيث : حمْلُ شجَرةٍ مُدَحْرَجٌ ، وهو البُندُق يُقْشَرُ عن حَبٍّ كالفُستُق . وقد تقدّم ذِكْره . قال : والفُنْدُق بلُغَة أهلِ الشامِ : الخانُ السّبيلُ من هذه الخاناتِ التي ينزِلُها الناسُ مما يكونُ في الطُّرُقِ والمَدائِنِ ، وهو فارسيٌّ ، حكاه سيبَوَيْهِ ، والجمعُ الفَنادِقُ . وفي الأبيات المَشْهورة في القربة وعِظَمِها : * يا صاحِ سكن الفَنادِق * وفُندُق : ع قُربَ المَصّيصَةِ . وفُندُق : لقَب مُحدِّث . وفُندُق الحُسَين : ع . والفُنَيْدِقُ بالتّصْغير : ع بحَلَب . وقال اللّيثُ : الفُنْداق ، بالضّمِّ : صَحيفَة الحِساب . وقال الأصمعي : أحسَبهُ مُعرَّباً . قلت : والمَشهورُ بالقاف ، وسيأتي .
[ فنق ] : الفَنيقُ ، كأمير : ع قُربَ المَدينَة على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ والسلام . والفَنيق : الفَحْلُ المُكْرَم الذي لا يُؤذَى ، لكَرامَتِه على أهْلِه ، ولا يُركَب . قال عنترَة بنُ شدّاد : ينباعُ من ذِفْرَى غَضوبٍ جَسْرَةٍ * زَيّافَةٍ مثل الفَنيقِ المُكْرَمِ ( 1 ) وقال عَمرو بنُ الأهْتم : بأدْماءَ مِرْباعِ النِّتاجِ كأنّها * إذا عرَضَتْ دونَ العِشارِ فَنيقُ ( 2 ) وقيل : جمَلٌ فَنيقٌ : مودَع للفِحْلة . قال أبو زيد : هو اسمٌ من أسمائِه ، وذكَر في كتابِ الإبِل . ج : فُنُق ككُتُب ، جج جمْع الجمْع : أفْناق كطُنُبٍ وأطْنابٍ ، الأول عن أبي زَيد ، والثاني عن ابن دُرَيد ، كما في الصِّحاح . وقال الأعشى : ونَدامَى بيضُ الوجوهِ كأنّ ال‍ * شَّرْبَ منهم مَصاعِبٌ أفْناقُ ( 3 ) وقال أبو عَمْرو : الفَنيقَةُ : الغِرارَةُ الصّغيرةُ . وقال غيرُه : وِعاءٌ أصغَرُ من الغِرارة ، ج : فَنائِقُ ، وأنشَدَ أبو عمْرو : * كأنّ تحْتَ العُلْوِ والفَنائِقِ * * من طولِه رَجْماً على شَواهِقِ * وجاريَةٌ فُنُقٌ ، بضمّتَيْن ، ومِفْناقٌ بالكَسْر ، واقتَصَر الجوْهَريُّ على الأوّل : جَسيمَةٌ حسَنةٌ فَتيّةٌ منَعّمَةٌ . وقال الأصمعيّ : امرأةٌ فُنُقٌ : قليلةُ اللّحْمِ . وقال شمِرٌ : لا أعرِفُ ، ولكنّ الفُنُقَ المُنعَّمة ، وأنشدَ قولَ الأعشى :
هامش
( 1 ) ديوانه برواية " المكدم " بدل " المكرم " . ( 2 ) من قصيدة مفضلية رقم 23 بيت رقم 13 وعجزه فيها : إذا عرضت دون العشار فنيق والعشار جمع عشراء وهي الناقة مضى عليها من لقحها عشرة أشهر . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 129 وبهامشه : أفناق : الواحد فنيق الفحل المكرم .