والمُغْرِقُ من الإبِل : التي تُلقِي ولَدَها لتَمامٍ أو لغيْره ، فلا تُظْأَرُ ، ولا تُحْلَبُ وليست مَريّةً ولا خَلِفةً .
وأغرقَ أعمالَه : أضاعها بارْتِكاب المعاصِي .
وغَرْقَأَ البَيضَةَ : أزالَ غِرقِئَها .
ويقال : أنا غريقُ أياديكَ ، أي : نِعَمِك ، وهو مجازٌ .
ويقال : خاصمَني فاغْتَرقْتُ حلْقَتَهُ أي : خَصَمْتُه .
وغارقَني كذا : دانَى وشارَفَ .
وغارَقَتْه المنيّة ، وغارقَتِ الوَقْفَة .
وجِئْتُ ورمَضان مُغارِقٌ ، وكُلُّ ذلِك مَجازٌ ، كما في الأساس .
وغَرَق عِجْلان : قريةٌ بالفَيّوم .
ومُنْية الغُرَقَة : أخْرى بالغربيّة ، بالقرب من جوجَر القديمة ، وقد دخَلْتُها مِراراً .
والغُراقَة : أخْرَى بها .
والغُراق ، كغُراب : موضِعٌ باليَمَن .
واسمُ مَدينةٍ ببلادِ التُرْك .
وأبو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدي بالله العبّاسي المُسْند المَشهورُ ، يُعرَف بابنِ الغَريق ، كأمير .
[ غردق ] : الغَرْدَقَة أهْمَلَه الجوهَريّ . وقال أبو عَمْرو : هو إلْباسُ الغُبارِ النّاسَ ، وأنشد :
* إنّا إذا قَسْطَلُ يومٍ غَرْدَقا *
ولا يَخفَى ما في " النّاس " " وإلْباس " من المُجانَسة .
أو : هو إلباسُ اللّيْلِ يُلبِس كُلَّ شيءٍ .
وهو : أيضاً : إرسالُ السِّتْرِ ونحْوِه . يُقال : غردَقَتِ المرأةُ سِتْرَها ، نقَله الأزهريُّ عن اللّيثِ .
* ومما يُستَدركُ عليه :
الغَرْدَقَةُ : ضرْبٌ من الشّجَر ، نقَلَه الجوهريّ .
[ غرنق ] : الغُرْنوق لا يُذْكَر في " غ ر ق " ووَهِم الجوهريّ ، وهذا بِناءً على القَوْل بأصالَةِ النّون . وقد صرّح الشيخُ أبو حيّان بأنّها زائدةٌ في جميع لُغاتِها ، والمسألةُ خِلافيّةٌ ، فلا يَصِح الجَزْمُ فيها بالتّغْليطِ ، أشار له شيخُنا .
قلتُ : وقال ابنُ جِنّي وذكَرَ سيبَوْيه : الغُرْنَيْق في بَناتِ الأربعَة ، وذهَب إلى أنّ النّونَ فيه أصْلٌ لا زائدَة ، فسألتُ أبا عليٍّ عن ذلك ، فقلتُ له : منْ أينَ له ذلِك ، ولا نَظيرَ له من أصُول بناتِ الأربعَة يُقابِلُها ؟ فلم يزِدْ في الجَوابِ على أنْ قال : قد أُلْحِقَ به العُلَّيْق ، والإلحاقُ لا يوجَدُ إلاّ بالأصول ، وهذه دَعْوَى عارِيةٌ من الدّليلِ ؛ وذلك أنّ العُلّيْق وزنُ فُعَّيْل ، وعينُه مُضعَّفَة ، وتضْعيفُ العَيْن لا يوجَدُ للإلْحاق ، ألا تَرَى إلى قِلَّفٍ ، وإمّعة ، وسِكّين ، وكُلاّب ، ليسَ شيءٌ من ذلك بمُلْحَقٍ ؛ لأنّ الإلْحاقَ لا يكونُ من لَفْظِ العَيْن ، والعِلّةُ في ذلكَ أنّ أصْلَ تضْعيفِ العيْنِ إنّما هو للفِعْل ، نحو : قطّع وكسّر ، فهو في الفِعْلِ مُفيدٌ للمَعْنى ، وكذلك هو في كَثيرٍ من الأسماءِ ، نحو : سِكّير ، وخِمّير ، وشَرّاب ، وقَطّاع ، أي : يكْثُر ذلك منه . وفيه : فلمّا كان أصلُ تضْعيفِ العيْنِ إنما هو للفِعل على التّكْثيرِ لم يُمْكِن أن يُجعَلَ للإلْحاقِ ؛ وذلِك أنّ العِناية بمُفيدِ المَعْنى عندَ العرَب أقوى من العِناية بالمُلْحق ؛ لأنّ صِناعَة الإلْحاقِ لفظيّةٌ لا معْنَويّةٌ ، فهذا يمنَع أن يكون العُلَّيْق مُلْحقاً بغُرْنَيْقٍ ، وإذا بطَل ذلِك احْتاجَ كونُ النّونِ أصْلاً إلى دَليلٍ ، وإلاّ كانت زائدةً .
قال : والقَوْلُ فيه عِنْدي أنّ هذه النّونَ قد ثبتَتْ في هذه اللّفْظَة أنّى تصرّفَت ثَباتَ بقيّةِ أصولِ الكَلِمَة ، وثَبتَتْ أيضاً في التّكْسير ، ولذا حُكِم بكَوْنِها أصْلاً ، فتأمّلْ ذلك كزُنْبور وفِرْدَوْس : طائِرٌ مائيٌّ ، طويلُ القَوائِم والعُنُق ، أسودُ . وقيلَ : أبْيَضُ عن أبي عَمْرٍو . وخَصّهُ ابنُ الأنْباري بالذّكور منها كالغُرْنَيْقِ ، بالضمّ مع فَتْح النون . وأنشدَ الجوْهَريّ لأبي ذُؤيْب الهُذَليّ يصِفُ غَوّاصاً :
أجازَ إليها لُجّةً بعدَ لُجّة * أزَلُّ كغُرْنَيْقِ الضُّحولِ عَموجُ ( 1 )
أو الغُرْنوق والغُرْنَيْق : الكُرْكِيّ قالَه الأصمعيُّ : أو طائِرٌ يُشبِهه قالَه ابنُ السِّكيتِ . والجمعُ الغَرانيق ، وأنشد :
أو طَعْم غادِيَةٍ في جوْفِ ذي حدَبٍ * من ساكِبِ المُزْنِ يجْري في الغَرانيقِ
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 56 وبالأصل " أجار " والمثبت عن الديوان . وفي شرحه : غرنوق طائر من طير الماء شبه الكركي . وفي الديوان كغرنوق بدل كغرنيق وهما بمعنى .