تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أو العِلْقُ ، والعِلْقَة : الثّوْب النّفيسُ يكون للرّجلِ . ويُقال : ما عَلَيْه عِلْقَة : إذا لم يكن عليه ثِيابٌ لها قِيمة . والعِلْقَة : شجَرة يُدْبَغُ بها . وعِلْقَة بلا لام : اسمُ والدِ محمّد المذكور قريباً ، راجز ، وقد سبَقَت الإشارةُ إليه . وقولُهم : استأصَل الله علَقاتِهم ، لُغةٌ في عَرَقاتِهم بالرّاءِ . قال ابنُ عبّادٍ : أي : أصلَهم . وقيلَ : هي جمْع عِلْقٍ للنّفيس ، وكسْرُ التّاءِ لغة . والعُلاّق ، كزُنّار : نبْتٌ عن ابنِ عبّاد . والعَلوقُ كصَبُور : الغُولُ ، والدّاهِية ، والمَنِيّةُ . قال ابنُ سيدَه : صِفة غالبةٌ . قال المفَضَّل النُكْرِيّ ( 1 ) : وسائِلَةٍ بثَعْلبَةَ بنِ سَيْرٍ * وقد علِقتْ بثَعْلَبَة العَلوقُ وقد تقدم في " س ي ر " . والعَلوق : ما تعْلُقه ، أي : ترْعاه الإبِلُ ، وأنشدَ الجَوْهَريّ للأعْشى : هو الواهِبُ المائةَ المُصْطَفا * ةَ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا يقول : رَعَيْنَ العَلوقَ حتى لاطَ بهِنّ الاحْمِرار من السِّمَن والخِصْب . قال ابنُ بَرّيّ والصاغانيّ : الذي في شِعْر الأعْشى : بأجْوَدَ منه بأُدْمِ الرِّكا * بِ لاطَ العَلوقَ بهنّ احْمِرارا هو الواهِبُ المِائةَ المُصْطفا * ةَ إمّا مَخاضاً وإمّا عِشارا ( 2 ) والعَلوقُ : شجَر تأكُلُه تحْمَرُّ منه الإبِلُ العِشار . قال الصّاغانيّ : ويُروَى : وبالمائة الكُوم ذاتِ الدّخي‍ * سِ . . . قال الجوهَريّ : ويُقال : أرادَ بالعَلوقِ الولدَ في بطنِها ، وأرادَ بالأحْمَر حُسْن لونِها عند اللَّقْحِ . والعَلوق : ما يَعْلَق بالإنْسانِ ، نقَلَه الجوهريّ . قال : والعَلوقُ : النّاقَةُ التي تعْطِف على غيْر ولَدِها ، فلا ترأمُهُ ، وإنما تشمُّه بأنفِها ، وتمْنَعُ لبَنَها ، ونَصُّ اللِّحياني : هي التي ترْأم بأنفِها ، وتمْنَعُ دِرَّتَها . وأنشدَ ابنُ السِّكّيت للنّابِغَة الجَعْدِيّ - رضي الله عنه - : ومانَحَني كمِناح العَلو * قِ ماتَرَ منْ غِرّةٍ تضْرِبِ ( 3 ) وقال الليثُ : العَلوقُ من النِّساءِ : المرأةُ التي لا تُحبُّ غيْرَ زوْجِها . ومن النّوق : ناقَةٌ لا تألَفُ الفَحْلَ ، ولا ترْأم الوَلَدَ وكِلاهُما على الفأل . قال : وإذا كانت المرأةُ تُرضِع ولد غيْرِها فهي عَلوق أيضاً . وقولُهم : عامَلَنا ( 4 ) مُعامَلَة العَلوق ، يقالُ ذلك لمَنْ تكلَّم بكَلامٍ لا فِعْلَ معَه . والعُلَق ، كصُرَد : المَنايا والدّواهي ، هكذا في النُسَخ ، والصّواب فيها ، وفيما بعْدها أن يكونَ بضمّتيْن ، فإنّها جمْعُ عَلوق ، فتأمّل . والعُلَقُ أيضاً : الأشْغالُ . وأيضاً : الجمْعُ الكَثير ، وهذا قد تقدّم . والعَلاّقِيُّ ، كرَبّانيّ : حِصْنٌ في بلاد البَجّة جَنوبيَّ أرضِ مِصْر ، به معدِنُ التِّبْر ، نقله ابنُ عبّادِ . والعَلاقَى كسَكارى : الألْقابُ ، واحِدَتُها عَلاقِيَةٌ كثَمانيَة ، وهي أيضاً : العَلائِقُ ، واحِدَتُها عِلاقة ، ككِتابة ؛ لأنها تُعَلَّق على النّاس كما في اللّسان . والعَلائِق من الصّيْد : ما علِق الحبْلُ برِجْلِها جمْعُ عَلاقَة .
هامش
( 1 ) عن التهذيب وبالأصل " البكري " تحريف . وهو من بني نكرة بن لكيز . ( 2 ) البيتان في ديوانه ط بيروت ص 84 وفيه : " لط العلوق " بدل " لاط العلوق " ولط أي ألصق . والرواية الأولى في اللسان والصحاح والتكملة . ( 3 ) في الصحاح : ما تر بي غزة تضرب ، برفع الباء ، قال ابن بري وصوابه بالخفض لأنه جواب الشرط وقبله : وكان الخليل إذا رابني * فعاتبة ثم لم يعتب ( 4 ) عن القاموس وبالأصل " عاملتنا " ومثله في الأساس . والمثبت يوافق اللسان ، وهو مثل .