والعَلاقَة ، ويُكْسَر : الحُبُّ اللازِم للقَلْب ، وقد تقدّم أنّ الأصمعيَّ أنكر فيه الكسْر ، وتقدّم الاستِشْهاد به .
أو هو بالفَتْح في المحَبّة ونحوِها ، وقد علِقَها عَلاقَة : إذا أحبّها . وقال ابن خالَوَيْه في كتاب ليس : أنشدَني أعْرابيّ :
ثَلاثةُ أحْبابٍ فحُبُّ عَلاقَة * وحُبُّ تِمِلاّقٍ وحُبٌّ هو القَتْلُ
فقلتُ له : زِدْني ، فقال : البيْتُ يَتيم ، أي : فرْد .
والعِلاقة ، بالكسرِ ، في السّوْط ونحْوِه كالسّيْفِ والقَدَح والمُصْحَف والقوْسِ ، وما أشبَه ذلك . وعِلاقةُ السّوطِ : ما في مقْبِضِه من السّيْر .
ورجُلُ عَلاقِية ، كثَمانِية : إذا علِقَ شيْئاً لم يُقْلِعْ عنه كما في العُباب .
وفي اللّسان : علِقتْ نفسُه الشيءَ ، فهي علِقةٌ ، وعَلاقِيَةٌ ، وعِلَقْنَةٌ : لهِجَتْ به ، وقال :
فقلتُ لها والنّفسُ منّي عِلَقْنَةٌ * علاقِيَةٌ يهْوَى هَواها المُضَلَّلُ
وأصابَ ثوبَه علَقٌ ، بالفَتْح وبالتّحْريك أي : خرْقٌ من شَيْءٍ علِقه وذلِك أن يمرَّ بشجَرة أو شوْكةٍ فتَعْلَقَ بثوْبه فتَخْرِقَه . وبالوَجهَيْن رُوِي حَديث أبي هُريرَة رضي الله عنه : أنّه رُئِي وعليه إزارٌ فيه علَق ، وقد خيّطَه بالأُسْطُبّة . الأُسْطُبَّة : مُشاقَة الكتّان .
والعَلْق ، بالفَتْح : ع بالجَزيرة .
والعَلْق : شجَرٌ للدِّباغ .
والعَلْقُ : الشّتْم ، وقد علَقَه بلِسانِه : إذا لَحاه مثل سَلَقَه عن اللِّحْيانيّ . وقال غيرُه : سلَقَه بلِسانِه ، وعلَقه : إذا تَناولَه ، وهو مَعْنى قولِ الأعْشى :
نَهارُ شَراحيلَ بنِ قيْس يَريبُني * ولَيلُ أبي عيسَى أمرُّ وأعْلَقُ ( 1 )
والعَلْقَة بالفَتْح : الجَذْبة تكون في الثّوْب وغيرِه إذا مرّ بشجَرة أو بشوْكة .
ويقال : لي في هذا المال عُلْقَة ، بالضّمِّ ، وعِلْق بالكَسْر ، وعُلوقٌ كقُعود وعَلاقَةٌ كسَحابةٍ ومتعَلِّق ، بالفَتْح أي بفتح اللام ، كله بمَعْنىً واحد ، أي : بُلْغَة .
والعَليقُ كأمِير : القَضيمُ يُعَلَّقُ على الدّابّة .
وحِبّانُ بنُ عُلَيْق ، كزُبَيْر : شاعِرٌ طائِيٌّ قديم .
والعَليقَة ، والعَلاقة ، كسَفينة وسَحابَة ، واقتصر الجوهَريُّ على الأوّل : البَعير تُوجِّهُه مع قوْمٍ يمْتارون ، فتُعْطيهم دَراهِمَ وعَليقَةً ليَمْتاروا لك عليه ، وأنشد الجوهريُّ :
وقائِلَةٍ لا تركَبَنّ عَليقَةً * ومن لَذّةِ الدُنْيا رُكوبُ العَلائِقِ
يُقال : علّقتُ مع فُلان عَليقَةً ، وأرْسلتُ معه عليقَةً . قال الراجز :
* أرْسَلَها عَليقَةً وقد علِمْ *
* أنّ العَليقات يُلاقينَ الرَّقِمْ *
لأنّهم يودِعون رِكابَهم ( 2 ) ويرْكَبونها ، ويخَفِّفون من حَمْلِ بعضِها عليها ، كما في الصحاح . وقال
الراجز :
* إنّا وجَدْنا عُلَبَ العَلائِقِ *
* فيها شِفاءٌ للنُعاسِ الطّارقِ *
والعَلائِقُ يصْلُح أن يكون جمْعاً لعَليقة ، وجمْعاً لعَلاقَة ، كسَفينة وسَفائن ، وسَحابة وسَحائِب .
وقال ابنُ الأعرابي : العَليقَة والعَلاقَةُ البَعيرُ - أو البَعيران - ( 3 ) يضمُّه الرّجلُ إلى القوْم يمْتارون له معَهم .
والعَلاقَة كسَحابة : الصّداقَة والحُبُّ ، وقد تقدّم شاهِدُه .
وأيضاً الخُصومَة ، وقد علَق به علْقاً : إذا خاصَمَه أو صادَقَه . ويُقال : لفُلان في أرضِ فُلان عَلاقَة ، أي :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 119 برواية : " شراحيل بن طود . . . وليل أبي ليلى . . . " وبهامشه : أعلق : أشد مرارة .
( 2 ) ضبطت عن اللسان ، وضبطت في التهذيب يود عون بفتح الواو وتشديد الدال المكسورة ، وفيهما ضبط حركات .
( 3 ) لفظة " البعيران " لم ترد في اللسان وفيه عن غيره : البعير أو الناقة .