النّشوبُ في الشّيءِ يكونُ في جبَلٍ أو أرْضٍ ، أو ما أشْبَهَهما .
ونفْسٌ عِلَقْنَة به : لهِجَةٌ ، وقد ذُكِر شاهِدُه . وفي المثَل :
* علِقت مَراسِيها بذِي رمْرامِ ( 1 ) *
يُقالُ ذلِك حين تطْمَئنُّ الإبِلُ وتَقَرُّ عُيونُها بالمَرْتَعِ ، يُضرَب لمن اطْمأنَّ وقرّت عيْنُه بعَيْشِه .
ويُقالُ للشّيخِ : قد علِق الكِبَرُ معالِقَه ، جمع مَعْلَقٍ . وفي الحديث : فعَلِقَتْ منه كُلَّ مَعْلَق أي : أحبَّها وشُغِفَ بها . وكُلُّ شيْءٍ وقَع موْقِعَه فقد عَلِق مَعالِقَه .
وأعلَق أظْفارَه في الشّيءِ : أنْشَبها .
وعلّق الشيءَ بالشّيءِ ، ومنه ، وعليه تعْليقاً : ناطَه .
وتَعلَّق الشيءَ : لزِمَه .
ويُقال : لم تبْقَ لي عنده عُلْقَة ، أي : شيءٌ .
ويُقال : " ارْضَ من المَرْكَبِ بالتّعْليقِ " يُضرَبُ مثلاً للرّجل يُؤْمرُ بأنْ يَقْنَعَ ببعْض حاجَتِه دونَ تَمامِها ، كالرّاكِبِ عَليقَةً من الإبل ساعةً بعْد ساعَة .
ويُقال : هذا الكلامُ ( 2 ) لنا فيه عُلقةٌ ، أي : بُلْغَةٌ .
وعندهم عُلْقَة من متاعهم ، أي : بَقيّة .
وعَلَق عَلاقاً وعَلوقاً : أكَل .
وما بالنّآقة عَلُوق ، كصَبور ، أي : شَيْءٌ من اللّبَن .
وما تركَ الحالِبُ بالنّاقةِ عَلاقاً : إذا لم يَدَعْ في ضرْعِها شَيْئاً .
والصّبيُّ يعْلُق : يمُصُّ أصابِعَه .
وقال أبو الهَيْثَم : العَلوق : ماءُ الفَحْلِ ؛ لأن الإبلَ إذا علِقَتْ وعقَدَتْ على الماءِ انقلَبَتْ ألوانُها ، واحْمَرّتْ فكانت أنْفَسَ لها في نفْسِ صاحِبِها . وبه فُسِّر قولُ الأعشى السابق ( 3 ) .
وإبلٌ عَوالِقُ ، ومِعْزَى عَوالِق : جمْع عالق ، وقد ذُكِر ، نَقله الجوْهَريّ . والعَلوق من الدّوابّ : هي العَليقَة .
والتّعْليقُ . إرسالُ العَليقَةِ مع القوم .
وقال شَمِر : العَلاقَة ، بالفتح : النَّيْلُ . وقال أبو نَصْر : هو التّباعُد . وبِهِما فُسِّر قولُ امرئ القَيْس :
بأيِّ عَلاقَتِنا ترغَبو * نَ عن ( 4 ) عمْرٍو على مَرْثَدِ
وعلى الأخير الباءُ مُقْحَمَة .
والعِلاقَةُ ، بالكسر : المِعْلاقُ الذي يُعَلَّقُ به الإناءُ .
ويُقال : لفُلان في هذه الدّار عَلاقَة ، بالفَتْح ، أي : بقيّةُ نَصيب .
والمَعالِقُ - بغيْر ياءٍ - من الدّوابِّ هي العَلوقُ عن اللّحيانيّ .
وفي بيتِه مَعاليقُ التّمْرِ والعِنَبِ ، جمعُ مِعْلاقٍ .
ومَعاليقُ العُقودِ والشُّنوفِ : ما يُجعَلُ فيها من كلِّ ما يَحْسُنُ ، وفي المُحْكَم : ومَعاليق العِقْدِ : الشُّنوفُ يُجعَلُ فيها من كُلِّ ما يَحسُنُ فيه .
والأعاليقُ كالمَعاليقِ ، كِلاهُما ما عُلِّقَ ، ولا واحدَ للأعالِيقِ .
ومِعْلاقُ البابِ : شيءٌ يُعَلَّقُ به ، ثم يُدْفَع المِعْلاقُ فينفَتِحُ ، وهو غيرُ المِغْلاق بالمُعْجَمة ( 5 ) . وفي الأساس : ما لِبابِه مِعْلاقٌ ولا مِغْلاقٌ ، أي : ما يُفتَح بمِفْتاح أو بغَيْره ، وسيأتي . وقد أعْلَق البابَ مثل علّقه .
وتعْليق البابِ أيضاً : نصْبُه وترْكيبُه .
وعلَّق يده وأعْلقَها قال :
وكُنتُ إذا جاورْتُ أعْلَقْتُ في الذُّرَى * يدَيَّ فلم يوجَدْ لجَنبيَّ مصرَعُ
والمِعْلَقَة : بعضُ أداةِ الرّاعي ، عن اللّحياني .
والعُلُق ، بضمّتَين : الدّواهي .
وما بينَهما عَلاقة ، بالفَتْح ، أي : شيءٌ يتعلّق به أحدُهما على الآخر ، والجَمْع علائِقُ . قال الفرَزْدَق :
هامش
( 1 ) ويروى بذي : الرمرام .
( 2 ) كذا بالأصل والذي في التهذيب : الكلأ ، ونراه الصواب .
( 3 ) يعني قوله : هو الواهب المائة .
( 4 ) ويروى : " أعن دم " وهي رواية الديوان .
( 5 ) المعلاق ينفتح بدون مفتاح عندما تدفعه أما المغلاق فيفتح بالمفتاح أفاده في التهذيب .