وأيضاً : الطّينُ الذي يعْلَق باليَد .
وأيضاً : الخُصومَة والمَحَبّة اللازِمَتان ، وقد علِقَ به علَقاً : إذا خاصَمَه ، وعَلِق به علَقاً : إذا هوِيه ، وسيأتي .
وذو علَق : اسم جبَلٍ عن أبي عُبَيدة كما في الصِّحاح . قال غيرُه : لبَني أسَد ويُقال : هو وَرَاءَ عرَفة ، وقيل : جبَل نجْدِيّ لهُم فيه يوْم م مَعْروف على بَني رَبيعَة بنِ مالِك . وأنشد أبو عُبَيدٍ لعَمْرو بنِ أحْمر :
ما أمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءِ ذي علَقٍ * يَنْفي القَراميدَ عنها الأعصَمُ الوَقِلُ
والعَلَق : دُوَيْبَّة ، وهي دُويْدَةٌ حمراءُ تكونُ في الماءِ تعْلَقُ بالبَدَن وتمُصُّ الدّمَ ، وهي من أدْوِيَة الحَلْقِ والأورامِ الدّمويّة ؛ لامْتِصاصها الدّمَ الغالبَ على الإنسان . وفي حديث عامر : " خيرُ الدّواءِ العلَق والحِجامَةُ " .
والعَلَق : ما تتَبَلَّغُ به الماشيةُ من الشّجَر كما في الصِّحاح ، قال :
* وأكتَفي من كَفافِ الزّاد بالعَلَقِ *
كالعُلْقَة بالضّمّ ، وكذلك العَلاقُ والعَلاقة كسَحاب وسَحابَة . وأكثرُ ما يُستَعمل في الجَحْدِ ، يُقال : ما ذُقْت عَلاقاً .
وما في الأرضِ عَلاق ولا لَماق ، أي : ما فيها ما يُتَبَلَّغُ به من عيْش . ويقال : ما فيها مرْتَعٌ . قال الأعْشى :
* وفَلاةِ كأنّها ظهْرُ تُرْسٍ *
* ليسَ إلا الرّجيعَ فيها عَلاقُ ( 1 ) *
يقول : لا تَجِد الإبلُ فيها عَلاقاً إلا ما تُردِّده من جِرَّتِها .
وقال ابنُ عبّاد : العلَقُ : معْظَمُ الطّريق .
والعَلَقُ : الذي تُعَلَّقُ به البَكَرَة من القامَةِ . يُقال : أعِرْني عَلَقَك ، أي : أداةَ بكَرتِك ، قال رؤبَة :
* قَعْقَعةَ المِحْوَرِ خُطّافَ العَلَقْ *
وقيلَ : البَكَرةُ نفسُها والجَمْعُ أعلاق ، قال :
* عُيونُها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعلاق الأعلاقْ *
أو العَلَق : الرِّشاءُ ، والغَرْبُ ، والمِحْوَرُ والبكَرة جَميعاً ، نقله اللّحْياني . قال : يُقال : أعيرُونا العلَق فيُعارونَ ذلك كلّه . وقال الأصمعي : العلَقُ : اسمٌ جامع لجَميع آلاتِ الاسْتِقاء بالبَكَرة ، ويدخلُ فيها الخَشبتان اللّتان تُنْصَبان على رأسِ البِئْرِ ويُلاقَى بين طَرَفيْهِما العالِيَيْن بحبلٍ ، ثم يوتَدانِ على الأرض بحبْلٍ آخر يُمَدُّ طرفاهُ للأرْض ، ويُمَدّان في وتِدَيْن أُثْبِتا في الأرض ، وتُعلَّقُ القامَةُ - وهي البكَرة - في أعلى الخشَبَتين ( 2 ) ، ويُسْتَقى عليها بدلْوَين ، ينزِعُ بهما ساقِيان ، ولا يكونُ العلَقُ إلا ( 3 ) السّانِيةَ وجُملَة الأداةِ من : الخُطّاف ، والمِحْور ، والبَكَرة ، والنّعامَتين ، وحِبالها ، كذلك حفِظْتُه عن العرب .
أو هو الحَبْل المُعلَّق بالبَكرة ، وأنشد ابنُ الأعرابي :
* كلا زَعَمْت أنّني مَكْفيُّ *
* وفوْق رأسي علَقٌ ملْويُّ *
وقيل : هو الحبْلُ الذي في أعْلى البكَرة ، وأنشدَ ابنُ الأعرابي أيضاً :
* بِئْسَ مَقامُ الشّيخِ بالكَرامهْ ( 4 ) *
* مَحالَةٌ صَرّارَةٌ وقامَهْ *
* وعلَقٌ يزْقو زُقاءَ الهامَهْ *
قال : لمّا كانت القامَةُ معلَّقةً في الحبْلِ جعَلَ الزُّقاءَ له ، وإنّما الزُّقاءُ للبكرة .
والعلَق : الهَوَى والحُبُّ اللازِم للقَلْب . وقال اللِّحيانيُّ : العلَق : الهَوى يكونُ للرّجُلِ في المرأة . وإنّه لَذو علَق في فُلانة ، كذا عدّاه بفي . وقالوا في المثَل : " نظْرة من ذي علَق " يضرب في نظْرةِ المُحبِّ . قال ابنُ الدُّمَيْنَة ( 5 ) :
ولقد أردْتُ الصّبْرَ عنكِ فعاقَني * علَقٌ بقَلْبي من هَواكِ قَديمُ
وقد علِقَه ، كفَرِح ، وعلِقَ بهِ . وفي الصِّحاح ،
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 127 وبهامشه : العلاق : ما تتبلغ به الناقة .
( 2 ) في التهذيب : - وهي البكرة - من شعبتي طرفي الخشبتين .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان وفي التهذيب : ولا يكون العلق للسانية .
( 4 ) في التهذيب " ذي الكرامة " وذكر الرجز شاهدا على قوله : العلق : الحبل المعلق بالبكرة .
( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " ابن الدثئية " والبيت في اللسان ونسبه لكثير .