والشهْقَةُ كالصَّيْحَة ، يُقال : شَهَقَ فُلان [ وشهق ] ( 1 ) شَهقةً فماتَ ، نقله الجوهري .
ويُقال : ضَحِكٌ تَشْهاق ، قالَ ابن مَيّادَةَ :
* تَقُولُ خَوْدٌ ذاتُ طَرْف بَرّاقْ *
* مَزّاحَة تَقْطَعُ هَمَّ المُشتاقْ *
* ذاتُ أَقاوِيلَ وضِحْكِ تَشْاق *
* هَلاّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرًّسْتاقْ *
* سَمراءَ مما دَرَّسَ ابن مِخْراق *
* أو كْنْتَ ذا بَز وبَغْلٍ دَقْداقْ ( 2 ) *
وفحل ذو شاهِقٍ ، وذو صاهل : إِذا هاجَ وصالَ فسَمِعْتَ له صَوْتاً ، فيَخْرُجُ من جَوْفِه ، وهو مجاز .
* ومما يُسْتدرك عليه :
[ شهرق ] الشهْرَقُ ، كجَعْفَرٍ : القَصَبَةُ التي يُدِيرُ حولَها الحائِكُ الغَزْلَ ، كَلِمَة فارسيةٌ قد استَعْمَلَها العَرَبُ ، قالَ رُؤبَةُ :
* رَأيْتُ في جَنْبِ القَتام الأبْرَقَا *
* كفلكَةِ الطاوِي ( 3 ) أَدارَ الشَّهْرَقَا *
وكذلك شَهْرَقُ الخارِطِ والحَفّار ، كُلّه عن أَبي حَنِيفَةَ ، وقد أَهمَله الجماعة ، وذكره صاحبُ اللِّسان .
[ شيق ] : الشِّيقُ ، بالكسرِ : أَعْلَى الجَبَلِ قاله السكَّري ، وقال ابنُ الأعرابيِّ : هو الجَبَلُ نقله الجَوْهرِي ، أَو هو أصْعَبُ مَواضِعِه نَقلَه الجوهرِي أيضاً ، قال ويُنْشَدُ :
* شَغْواء تُوطِنُ بينَ الشِّيقِ والنِّيقِ *
أَو الشِّيقُ : سُقْع مُسْتَو دَقِيق في لِهْبِ الجَبَلِ لا يُرْتَقَى ، أي : لا يُسْتَطاعُ ارْتِقاؤُه ، نَقَلَه الليْثُ ، وأنْشَدَ الجوهري قولَ أبِى ذُؤَيْبٍ :
تَأبطَ خافَةً فيها مِسابٌ * وأَضْحَى يَفتَرِي مَسَداً بِشِيقِ ( 4 )
أَراد : يَقتَرِي شِيقاً بمَسَد ، فقَلَبَه .
قلت : وإِذا أريدَ أنّه يَتَتبعُ هذا الحَبلَ المَربُوطَ في الشِّيقِ عند نزولِه إلى مَوضِع تَعْسِيل النحْلِ ، فيكونُ ، شِيق في موضِع الصِّفَةِ لمَسَد ، ولا يُحْتاجُ إلى أنْ يُجْعَلَ مَقْلوباً ، وأنْشدَ الليْثُ :
* إحلِيلها شُق كشَقِّ الشّيقِ *
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : الشيقُ : رَأسُ الأدافِ ، أي : الذكَرِ .
قالَ : والشِّيقُ : ضَرب من السمَك .
وقال السكري : الشِّيقُ : الجانِب يُقال : امتلأ من الشّيقِ إلى الشِّيقِ .
والشِّيقُ : شَعرُ ذَنَبِ الفَرَسِ عن ابْنِ الأعْرابيِّ واحِدَتُه بهاءً .
والشِّيقُ : البُرَكُ : اسم لطائِرِ مائِي واحِدَتُه شِيقَة .
والشيقُ : الشِّق الضَّيقُ في الجَبَلِ ، أَو في رَأسِه ، أو هو الشِّق بينَ صَخْرَتَيْنِ ، وبكُلِّ ذلك فُسِّرَ قولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ أَيْضاً .
وقِيلَ : هو الجَبَلُ الطَّوِيل ، وبه فُسِّرَ قولُ أَبي ذُؤَيْبٍ أَيْضاً .
والشِّيقُ : ع بعَيْنِه ، وبه فُسِّر قولُ بِشْرِ بنِ أَبِي خازم :
دَعُوا مَنْبِتَ الشّيقَيْنِ ( 6 ) إِنَّهُما لَنا * إذا مُضَرُ الحمراءُ شبت حُروبُها
وقِيلَ : المُرادُ بالشَيقِ هُنا الجانِبُ .
وقِيل : الشِّيقانِ ، بالكسر : جَبَلانِ في قَوْلِ بِشْرٍ المَذْكُور ، أَو ماءِّ في دِيارِ أسَد أَو : ع ، قُرْبَ المَدِينَةِ على
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) الأرجاز في الصحاح واللسان والتكملة ما عدا الأخير ، قال الصاغاني : ولم أجده في شعره .
( 3 ) عن الديوان ص 110 واللسان وبالأصل " الطاري " .
( 4 ) ديون الهذليين 1 / 87 برواية : " فأضحى " وفي الصحاح : " فأصبح ، وفسر الشيق في الديوان " بأعلى الجبل " وفي اللسان : أصعب موضع في الجبل .
( 5 ) في التهذيب واللسان : الدابة .
( 6 ) في معجم البلدان " تثنية شيق " قال نصر : " الشيقان جبلان أو ماء في ديار بني أسد " . وذكره ياقوت في " شيفان " بالفاء ، قال : كأنه جمع شائف ، وهما واديان أو جبلان بدون تحديد . ذكره برواية : " منبت الشيفين " بالفاء .