تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قالَ : شَنَقتُ : جَعَلْتُ الوَتَرَ في النَّبل ، والقِراطُ : شُعلَةُ السِّراج ( 1 ) . قلت : ومنه قَوْلُهم : قُتِلَ مَشْنُوقاً ، أَي : مُعَلقاً . ومَغارَةُ المَشْنُوقِ : موضِع من أَعمال مِصر . والتَّشانُقُ : المُشانَقَةُ . والشنقُ ، بالفتح : الضرْبُ المُثْخنُ الكافّ للمَرمِى . وبنو شَنُوقٍ ، كصَبورٍ : حَي من العَرَبِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 2 ) . وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الشَّنِقَةُ من النِّساءَ ، كفَرِحَة ، وتُجْمَعُ شَنِقْاتٌ ، وشَنَقُها : اسْتِنانها من الشحم . والشنِيقُ ، كأمِير : الدَّعِيُّ ، قالَ الشاعِرُ : أَنا الداخِلُ البابَ الذي لا يَرُومه * دَنِى ولا يدْعَى إِليهِ شَنِيق وشَنُوقة : قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ المنوفيةِ . * ومما يُسْتدرَكُ عليه : شنواقي : قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ الغربية .
[ شوق ] : الشَّوْق : نِزاعُ النفْسِ إِلىَ الشّيءِ بالاشْتِياقِ ، يُقال : بَرَّحَ بي الشَّوْقُ . وقالَ ابنُ الأعْرابِيِ : الشَّوقُ : حَرَكَةُ الهَوَى ج : أَشْواقٌ يقال : بَلَغَت مني الأشْواقُ . وقد شاقَنِي حُبها شَوْقاً ، وكذلك ذِكْرُها وحُسْنُها : هاجَنِي فهو شائِق ، وذلك مَشُوقٌ ، قال لَبِيد - رضِيَ الله عنه - : شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا * فتَكَنسُوا قُطُناً تَصِر خِيامُها ( 3 ) كشَوقَنِي تشوِيقاً ، أَي : هَيج شَوقِي . والشُّوقُ بالضَّمِّ : العشّاقُ عن ابْنِ الأعرابِيّ ، وهو جمع شَائق . وأيضاً جَمْعُ الأشوَقِ بمعنَى الطوِيلِ ، كما سَيَأتِي قَرِيباً للمُصَنّفِ . وقال اللَّيْثُ : الشَّوْقُ : مثل النَّوط ، يُقال : شاقَ الطّنُبَ إِلى الوَتِدِ يَشُوقه شَوْقاً : إِذا ناطَهُ به ، أَي : شَده وأوْثقه به ، ونَقَله الزَّمَخْشَرِي أَيضاً ، وهو مَجازٌ . وقال ابنُ بُزُرْجَ : شاقَ القِرْبَةَ شَوقاً نَصَبَها مُسنَدَةً إِلى الحائِطِ ، وهي مَشُوقَة وهو مَجازٌ . ويونُسُ بنُ أحْمَدَ بنِ شُوقَةَ الأَندلسِي بضمِّ الشينِ ، كما ضَبَطَه الحافِظُ رَوَى عنه ابنُ شَقِّ اللَّيْلِ كما في التَّبصِير . وشُق شُقْ فُلاناً بالضَّمِّ شَوِّقهُ إِلى الآخِرَةِ ، ونَص ابنِ الأعرابِيِّ : إِذا أَمَرتَه أن يُشَوِّقَ إِنْساناً إِلى الآخرةِ . والأشوَقُ : الطوِيلُ من الرِّجالِ ، نقله ابنُ دريْدٍ ، قال : وليس بثَبْت ( 4 ) . وقالَ اللّيثُ : الشِّياقُ ، ككِتابٍ : الذِي يُمَدْ بهِ الشيءُ ليشدَّ إِلى شَيءً كالنياطِ ، انْقَلَبتِ الواو فِيها ياءً للكَسْرَةِ . والشيِّقُ ككَيّسٍ ( 5 ) : المُشتاقُ وأَصلُه شَيْوِق ، على فَيْعِل . واشتاقَهُ ، واشْتاقَ إِلَيهِ بمَعْنىً واحد ، يتَعَدَّى بالحَرْفِ تارةً ، وبنَفْسِه أخْرَى ، وأَما قولُ الشاعِرِ : * يا دارَ سَلْمَى بِدَ كادِيكِ البُرَق * * صَبْراً فقد هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشتَئِق ( 6 ) * إِنّما أرادَ المُشتاق ، فأبْدَلَ الألِفَ هَمْزةً ، قال سِيبَوَيهِ : هَمْزُ ما ليسَ بمَهْمُوز ضَرُورةٌ . وتَشَوَّقَ الرَّجُلُ أَظْهَرَه أي : الشَّوْقَ تَكَلُّفاً . * ومما يُسْتَدرَكُ عليه : أَشاقَهُ : وَجَدَه شائِقاً ، وأَنْشَد ابنُ الأعرابِيَ : إِلى ظعُنٍ للمالِكِيَّةِ غُدوَةً * فيالكَ من مَرْأًى أَشاقَ وأَبْعَدَا فسره فقالَ : معناه وَجَدْناهُ شائِقاً . والتَّشَوق : مُطاوِع شاقَهُ ، وشَوقَه ، فتَشَوَّقَ .
هامش
( 1 ) في ديوان الهذليين فسر القراط : الواحد قرط ، يعني قرط الأذن . . . وإنما أراد أنها تبرق كما يبرق القرط . والمثبت شرحه كشرح اللسان . ( 2 ) الجمهرة 3 / 67 وفيها " بطن " بدل " حي " . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 166 وبهامشه : شاقتك : أثارت شوقك . ( 4 ) الجمهرة 3 / 67 . ( 5 ) في التكملة : مثال ميت . ( 6 ) في الصحاح برواية : يا دار مي . . . شقيا فقد هيجت " والمثبت كاللسان .