قالَ : شَنَقتُ : جَعَلْتُ الوَتَرَ في النَّبل ، والقِراطُ : شُعلَةُ السِّراج ( 1 ) .
قلت : ومنه قَوْلُهم : قُتِلَ مَشْنُوقاً ، أَي : مُعَلقاً .
ومَغارَةُ المَشْنُوقِ : موضِع من أَعمال مِصر .
والتَّشانُقُ : المُشانَقَةُ .
والشنقُ ، بالفتح : الضرْبُ المُثْخنُ الكافّ للمَرمِى .
وبنو شَنُوقٍ ، كصَبورٍ : حَي من العَرَبِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 2 ) .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الشَّنِقَةُ من النِّساءَ ، كفَرِحَة ، وتُجْمَعُ شَنِقْاتٌ ، وشَنَقُها : اسْتِنانها من الشحم .
والشنِيقُ ، كأمِير : الدَّعِيُّ ، قالَ الشاعِرُ :
أَنا الداخِلُ البابَ الذي لا يَرُومه * دَنِى ولا يدْعَى إِليهِ شَنِيق
وشَنُوقة : قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ المنوفيةِ .
* ومما يُسْتدرَكُ عليه :
شنواقي : قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ الغربية .
[ شوق ] : الشَّوْق : نِزاعُ النفْسِ إِلىَ الشّيءِ بالاشْتِياقِ ، يُقال : بَرَّحَ بي الشَّوْقُ .
وقالَ ابنُ الأعْرابِيِ : الشَّوقُ : حَرَكَةُ الهَوَى ج : أَشْواقٌ يقال : بَلَغَت مني الأشْواقُ .
وقد شاقَنِي حُبها شَوْقاً ، وكذلك ذِكْرُها وحُسْنُها : هاجَنِي فهو شائِق ، وذلك مَشُوقٌ ، قال لَبِيد - رضِيَ الله عنه - :
شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا * فتَكَنسُوا قُطُناً تَصِر خِيامُها ( 3 )
كشَوقَنِي تشوِيقاً ، أَي : هَيج شَوقِي .
والشُّوقُ بالضَّمِّ : العشّاقُ عن ابْنِ الأعرابِيّ ، وهو جمع شَائق .
وأيضاً جَمْعُ الأشوَقِ بمعنَى الطوِيلِ ، كما سَيَأتِي قَرِيباً للمُصَنّفِ .
وقال اللَّيْثُ : الشَّوْقُ : مثل النَّوط ، يُقال : شاقَ الطّنُبَ إِلى الوَتِدِ يَشُوقه شَوْقاً : إِذا ناطَهُ به ، أَي : شَده وأوْثقه به ، ونَقَله الزَّمَخْشَرِي أَيضاً ، وهو مَجازٌ .
وقال ابنُ بُزُرْجَ : شاقَ القِرْبَةَ شَوقاً نَصَبَها مُسنَدَةً إِلى الحائِطِ ، وهي مَشُوقَة وهو مَجازٌ .
ويونُسُ بنُ أحْمَدَ بنِ شُوقَةَ الأَندلسِي بضمِّ الشينِ ، كما ضَبَطَه الحافِظُ رَوَى عنه ابنُ شَقِّ اللَّيْلِ كما في التَّبصِير .
وشُق شُقْ فُلاناً بالضَّمِّ شَوِّقهُ إِلى الآخِرَةِ ، ونَص ابنِ الأعرابِيِّ : إِذا أَمَرتَه أن يُشَوِّقَ إِنْساناً إِلى الآخرةِ .
والأشوَقُ : الطوِيلُ من الرِّجالِ ، نقله ابنُ دريْدٍ ، قال : وليس بثَبْت ( 4 ) .
وقالَ اللّيثُ : الشِّياقُ ، ككِتابٍ : الذِي يُمَدْ بهِ الشيءُ ليشدَّ إِلى شَيءً كالنياطِ ، انْقَلَبتِ الواو فِيها ياءً للكَسْرَةِ .
والشيِّقُ ككَيّسٍ ( 5 ) : المُشتاقُ وأَصلُه شَيْوِق ، على فَيْعِل .
واشتاقَهُ ، واشْتاقَ إِلَيهِ بمَعْنىً واحد ، يتَعَدَّى بالحَرْفِ تارةً ، وبنَفْسِه أخْرَى ، وأَما قولُ الشاعِرِ :
* يا دارَ سَلْمَى بِدَ كادِيكِ البُرَق *
* صَبْراً فقد هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشتَئِق ( 6 ) *
إِنّما أرادَ المُشتاق ، فأبْدَلَ الألِفَ هَمْزةً ، قال سِيبَوَيهِ : هَمْزُ ما ليسَ بمَهْمُوز ضَرُورةٌ .
وتَشَوَّقَ الرَّجُلُ أَظْهَرَه أي : الشَّوْقَ تَكَلُّفاً .
* ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
أَشاقَهُ : وَجَدَه شائِقاً ، وأَنْشَد ابنُ الأعرابِيَ :
إِلى ظعُنٍ للمالِكِيَّةِ غُدوَةً * فيالكَ من مَرْأًى أَشاقَ وأَبْعَدَا
فسره فقالَ : معناه وَجَدْناهُ شائِقاً .
والتَّشَوق : مُطاوِع شاقَهُ ، وشَوقَه ، فتَشَوَّقَ .
هامش
( 1 ) في ديوان الهذليين فسر القراط : الواحد قرط ، يعني قرط الأذن . . .
وإنما أراد أنها تبرق كما يبرق القرط . والمثبت شرحه كشرح اللسان .
( 2 ) الجمهرة 3 / 67 وفيها " بطن " بدل " حي " .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 166 وبهامشه : شاقتك : أثارت شوقك .
( 4 ) الجمهرة 3 / 67 .
( 5 ) في التكملة : مثال ميت .
( 6 ) في الصحاح برواية : يا دار مي . . . شقيا فقد هيجت " والمثبت كاللسان .