والشِّيقُ ، بالكسرِ : الشِّياقُ ، وأصْلُه شِوْقٌ .
وقالَ الليث : التشويق من القراءة والقِصَصِ ، كقَولِكَ شَوِّقنا يا فُلانُ ، أي : اذكُر الجَنةَ وما فِيها بقِصَص أو قراءةٍ لعَلّنا نَشتاقُ إليها ، فنعمل لَها .
وأَم شَوْقٍ العَبْدِيةُ ، روى عَنْها مُسْلِمُ ابنُ إبراهيم .
وما أشوقني إِليكَ .
وشوق ، بالفتح : موضع بالحِجازِ ، وقيل : جَبَل .
[ شهبذق ] : شَهبيذقُ ( 1 ) بفتح فسُكونٍ ففَتْح المُوَحَّدة وسُكونِ التحتية ، وقبلَ القافِ ذال معْجَمَة ، أَهْمَلَه الجوهرِي وصاحِب اللِّسانِ ، وقال الصاغانِي : هو اسمُ د ، وأَنْشَدَ لعَبْدِ اللهِ بنِ أوْفَى الخُزاعِي في امرأتِه :
نَكَحْتُ بشَهْبَيْذقٍ نَكْحَةً * عَلَى الكُرْهِ ضَرت ولم تَنْفَع
وقد تَصَحفَ ذلك على ابْنِ القَطّاع ، فقالَ : شَهشَذَقُ ، بشِينَيْنِ ، مثالُ فَعفَلَل ، وكأنه في غَيرِ كتابِ الأبْنِيَةِ ، فإني قَد تَصَفحتُه فَلَم أَجده تَعَرضَ له فانْظُرْه ، ثم إن هذه اللفظة أبقاها من غير ضَبط ، ولم يبينْ ما أَصلها أعربية أَم مُعَربة ، وما مَعناها ، وهو قُصورٌ بالِغ ، أما الضبطُ فقد تقدم ، وهي مُعَربَة ، وأَصْلُها بالفارِسِيّةِ شَه بِيادِه ، والمَعنَى سُلطان الرجالة ، ويَعْنُون بهِ بَيذقَ الشّطرَنْج إِذا تَفَرزَنَ ، ثم سُمِّىَ البلدُ بذلِك ، فتأمل ذلِكَ .
[ شهق ] : شَهَقَ ، كمَنَعَ وضَرَبَ وسَمِعَ شَهِيقاً ، وشُهُوقاً ، وشُهاقاً بالضم فيهما وتَشهاقاً بالفَتح : إِذا تَرَددَ البُكاءُ في صَدرِه كما في العُبابِ ، وفي اللسان : رَدد البكاء في صَدرِه .
ومن المَجاز : شَهِقَت عَينُ النّاظِرِ عليه : إِذا أَصابَتهُ بعَين ، وفي الأساسِ : أَعجَبه فأدامَ النظَرَ إليه وهو مَجازٌ ، وأَنْشَد الأصمَعِي لمُزاحِمٍ العقيلي :
إذا شَهِقَت عين عليهِ عَزَوتُه * لغَيرِ أبِيهِ أَو نَسِيتُ تَراقِيَا
كما في العُبابِ ( 2 ) ، وفي اللسان أو " تَسنيْتُ راقِيَاً " ، أَخْبَرَ أَنه إذا فَتَح إِنْسان عَينَه عليه فخَشِيتُ أن يُصِيبَه بعَينِه قُلتُ : هو هَجِينٌ لأرُد عَينَ الناظِرِ عنه ، وإعجابَه به .
والشاهِقُ : المرتفع الطوِيلُ العالِي المُمتَنِعُ من الجِبالِ ، وكذا من الأبْنِيَةِ وغَيرِها : ما ارتفع منها وطالَ ، والجمع الشواهِقُ .
ومن كلام الأطِبّاءَ : العِرقُ الشاهِقُ هو الضارَبُ إِذا كانَ إلى فَوق نَقَله الصاغانِي ، وهو مَجاز .
ومن المَجازِ : هو [ ذو ] ( * ) شاهِقٌ ، أَي لا يَشتَد غَضَبُه هكذا في سائِر النسَخ ، وهو غلَطٌ ، صوابه إِذا كانَ يَشتَدُّ غَضَبُه ، كما في الصِّحاح والعُبابِ واللِّسانِ والأساس ، زادَ الأَخِيرُ : وكذلِك ذو صاهِلٍ ، وفي اللِّسانِ : رَجُل ذو شاهِقٍ : شديدُ الغَضَب .
وشَهِيقُ الحِمارِ ، وتَشْهاقُه : نُهاقهُ ، قالَ الجَوْهرِي : شَهِيقُ الحِمارِ : آخِرُ صَوْتِه ، وزفِيرُه : أوله .
ويُقال : الشهيق : رَد النفَسِ ، والزفيرُ : إِخْراجُه ، قلتُ : وهو قوْلُ اللَّيْثِ ، وقالَ الزجاج : الزفيرُ والشَّهِيقُ : من أَصواتِ المَكْروبِينَ ، قال : والشهِيقُ : الأنِينُ ( 3 ) المُرْتَفعُ جِداً ، قال : وزَعَم بعضُ أهل اللغَةِ من البَصْرِيينَ والكُوفِيّين أَنَّ اَلزَّفِيرَ بمنزلةِ ابتِداء صَوْتِ الحِمارِ من النهيقِ ، والشَّهيقُ في الصدرِ ، وشاهِدُ التَّشْهاقِ قولُ أَبِي الطمَحانِ ( 4 ) :
بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عن سَكَناتِه * وطَعنٍ كتشهاقِ العَفا هم بالنَّهْق
وشُهاق كغُرابٍ : جَبَل ( 5 ) بالقرب من بيلَة ، عن ابْنِ عَبّاد .
* ومما يُسْتَدركُ عليه :
الشهوقُ ، بالضم : الارْتِفاع .
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت في معجم البلدان : شهشذف ( بالفاء ) . اسم موضع . نقلا عن ابن القطاع ، وسيرد بعد قليل أن ابن القطاع حكاها شهشذق بالقاف . وكلاهما تصحيف .
( 2 ) وفي التكملة : " أو تسنيت راقيا " كاللسان والتهذيب وفي الأساس عجزه :
لغير أبيه لست أبرح راقيا
( * ) ساقطة من المطبوعة الكويتية .
( 3 ) في التهذيب واللسان : الأنين الشديد المرتفع جدا .
( 4 ) أبو الطمحان كنية حنظلة بن شرقي .
( 5 ) قيدها ياقوت شهاق بالضم وآخره قاف ، موضع . ولم يحدده .