أَلَمْ تَسْأَلِ الأَطْلالَ والمَنزِلَ الخلَقْ * ببُرْقَةِ أَعْيارٍ فَيُخْبِرَ إِنْ نَطَق ( 1 ) ؟
وبُرْقَةُ أَفْعَى قال زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِيّ - رضي اللّهُ عنه - :
فبُرْقَة أَفْعَى قد تَقادَمَ عَهْدُها * فما إِنْ بِها إِلا النِّعاجُ المَطافِلُ
وبُرْقَةُ الأَمالِح قال كثيرٌ يذكرُ رسمَ الدّارِ :
وَقَفْتُ بهِ مستعَجِباً لبَيانِه * سِفاهاً كحبسي يومَ برْقِ الأَمالح
وبُرْقَةُ الأَمْهارِ قال ابنُ مُقْبِلٍ :
ولاحَ ببُرْقَةِ الأمْهارِ مِنْها * لعَيْنِك ساطِعٌ من ضَوْءِ نارِ ( 2 )
وبُرْقَةُ أَنْقَذ بالذّالِ والدّالِ ، ومن الأَخِيرِ قولُ الأَعْشَى :
إِنّ الغَوانِي لا يواصِلْنَ امْرَأ * فقَدَ الشَبابَ وقد تُواصِلُ أَمْرَدَا ( 3 )
يا ليتَ شِعْرِي هَلْ أَعُودَنْ ناشئاً * مثْلِي زُمَينَ هُنا ببُرْقَةِ أَنقَدَا ( 4 )
ويرْوَى : " زُمَينَ أَحلُّ بُرْقَة أَنْقَدَا وزُمَيْنَ هنا أَي : يومَ الْتَقَيا ، وقِيلَ : هُنا بمَعْنَى أَنا ، وزَعَم أَبو عُبَيْدَةَ أَنه أَرادَ بُرْقَةَ القُنْفُذِ الذي يَدْرُجُ ، فكنى عنه للقافِيَةِ ، إِذْ كان مَعْناهُما واحِداً ، والقُنْفُذُ لا يَنامُ الليّلَ ، بل يَرْعَى .
وبُرقَةُ الأَوْجر قال :
بالشِّعْبِ من نَعْمانَ مَبْدى لنا * والبرْقِ من خُضْرَةِ ذِي الأَوْجرِ
وبُرْقَةُ ذي الأَوْداتِ جمع أَوْدَة ، وهي الثقَلُ ، قال جريرٌ :
عَرَفْتُ ببُرْقَةِ الأَوْداتِ رَسْماً * مُحِيلاً طالَ عَهْدُكَ من رُسُوم ( 5 )
هكذا أَنْشَدَه ابنُ فارِس في كِتاب الدّاراتِ والبُرَقِ ، وفي شِعْرِ جَرِيرٍ ببُرْقَةِ الوَدّاءَ ، وسيأتِي ذكرُها قَرِيباً .
وبُرْقَة إِيرٍ ، بالكسرِ وإِيرُ : جَبَلٌ بأَرْضِ غطفانَ ، قال :
عَفَتْ أَطْلالُ مَيَةَ من حَفِيرِ * بهَضْبِ الوادِيَينِ فبرقِ إِيرِ
وبُرْقَةُ بارِقٍ وبارِقٌ : جَبَل للأَزْدِ باليَمَنٍ ، وقد أَهمله المصَنِّفُ ، قال :
ولَقَبْلُه أَودَى أَبُوه وجَده * وقَتِيلُ برْقَةِ بارِق لي أَوْجع
وبُرْقَةُ ثادِق وثادِقٌ في ديارِ أَسَد ، يأتي ذكرُه ، قال الحُطَيئَةُ :
وكأَنًّ نَقْعَهُما ببُرْقَةِ ثادِقٍ * ولِوَى الكَثِيبِ سُرادِقٌ مَنْشُورُ ( 6 )
وبُرْقَةُ ثَمْثَم كجَعْفرٍ ، قال :
تَبَيَّنْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ * غَرائِرَ أَبْكارٍ ببُرْقَةِ ثَمْثَم
وبُرْقَةُ الثوْرِ قالَ أَبو زِيادٍ : هو جانِبُ الصَّمّانِ ، وأَنشَدَ لِذي الرُّمَّةِ :
بصُلْبِ المِعي أَو بُرْقَةِ الثَّوْرِ لم يَدَعْ * لَها جِدَّةً جَوْلُ ( 7 ) الصَّبا والجَنائِبِ
وقال الأَصْمَعِيُّ : أَسْفَل الرَّنْداتِ ( 8 ) أَبارِقُ إِلى سَنَدِها رَمْلٌ يسْمَّى الثَّوْرُ ( 9 ) ، ذَكَرها عُقْبَةُ بنُ مُضَرِّبٍ من بني سُلَيْم فقال :
هامش
( 1 ) بالأصل " والمنزل الخلقا " " فخبر ان منطقا " والمثبت عن الديوان ، وعجزه في معجم البلدن وفيه : فخبر إن نطق " .
( 2 ) وذكر ياقوت شاهدا آخر لابن مقبل :
خلدت ولم يخلد بها من حلها * ذات النطاق فبرقة الأمهار
( 3 ) ديوانه ص 54 برواية : وقد يصلن الأمردا .
( 4 ) ديوانه برواية :
هل أعودن ناشئا * مثلي زمين أحل برقة أنقدا
( 5 ) ليس في ديوانه .
( 6 ) بالأصل " وكأن بقعتها . . . سرادق منثور " والمثبت عن ديوانه ط بيروت ص 28 ، وانظر معجم البلدان .
( 7 ) في معجم البلدان : نسج الصبا .
( 8 ) في معجم البلدان : الوتدات .
( 9 ) في معجم البلدان : الأثوار .