* دوين الصفا اللائي يلين المشقرا ( 1 ) *
ومن المجاز : المشرق الثوب المصبوغ بالحمرة وقال ابن عباد شرقته صفرته وفي اللسان : التشريق الصبغ بالزعفران مشبعاً ولا يكون بالعصفر .
والمشرق من الحصون المطين بالشاروق اسم للصاروج كما في المحيط وهو المكلس .
وانشرقت القوس أي انشقت عن ابن عباد .
واشرورق بالدمع إذا غرق فيه عن ابن عباد وهو مجاز .
* ومما يستدرك عليه :
المشرق موضع شروق الشمس ، وكان القياس المشرق ولكنه أحد ما ندر من هذا القبيل .
والمَشْرِقان : مشرق الشتاء والصيف .
والمشرقان : المشرق والمغرب ، كما يُقالُ : القَمَرانِ للشَّمْسِ والقَمَرِ .
وعَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ المَشْرِقِي ، إِلى بِلادِ المَشْرِق ، رَوَى عن الشَّعْبِيِّ ، وعنه وَكِيعٌ .
وجَمْع المَشْرِقِيّ مَشارِقَة .
وكُلُّ ما طَلَع من المَشْرِقِ فقَدْ شَرَقَ ، ويسْتَعملُ في الشَّمْسِ والقَمَرِ والنجُوم .
ومكانٌ شَرقِي : تَشْرُقُ فيه الشمس من الأَرْضِ .
وأشرَقَ وَجهه ، ولَونُه : أَسْفّرَ وأَضاءَ وتلألأ حسْناً .
والمِشرِيق : المَشرِقُ ، عن السّيرافِي .
وَمَكَانٌ شَرق وَمَشرِق ، وَقَد شَرَقَ شرقاً وأشْرقَ : أَشْرَقَت عليهِ الشمسُ فأضاءَ .
وأَشرَقَتِ الأَرضُ : أَنارَتْ بإِشراقِ الشَّمْس وضِحها عَلَيْها ( 2 ) ، وقَوْلُه أَنْشده ابنُ الأعْرابِي :
* قُلت لسعْدِ وَهوَ بالأَزارِقِ *
* عليكَ بالمَحضِ وبالمَشارِقِ *
فَسره فقالَ : مَعناهُ عليك بالشَّمسِ في الشِّتاءَ فانْعَم بِها ، ولِذا قالَ ابن سِيدَه : وعِنْدِي أَنَّ المَشارِقَ جَمع لَحْم مشَرَّق ، وهو هذا المَشرورُ في الشَّمسِ ، يُقَوِّي ذلك قوله بالمَحْضِ ، لأنَهُما مَطْعُومانِ ، يقول : كُلِ اللَّحْمَ واشْرْبِ اللَّبَنَ المَحْضَ .
والشَّرق ، من اللحمَ ، ككَتِف : الأَحْمَرُ الذي لا دَسَمَ له ، وفى الأساسِ : عليه ( 3 ) ، وهو مَجاز . والشرَق ، محَركَةً : دُخُولُ الماء الحَلْقَ حتى يَغَص به حَتى عيي ( 4 ) ، وقيل : شرِقَ بِريقه حَتى لم يقدر على إساغَته وابتِلاعِه .
وشَرِقَ المَوْضِع بأَهْلِهِ ، كفَرحَ : امْتَلأ فضاقَ ، وهو مَجاز .
وشَرِقَ الجَسَدُ بالطِّيب كذلِك ، ويقال ثوب شَرِقٌ بالجادِيًّ ، قال المُخَبل :
والزَّعفّرانُ على تَرائِبِها * شَرِقاً بهِ اللَّبّاتُ والنحْرُ
وشرقَ الشَّيءُ شَرَقاً : إِذا اختَلَطَ ، قال المسَيبُ بنُ عَلَسٍ :
شَرِقاً بماء الذوْبِ أسْلَمَه * للمبتَّغِية مَعاقِلُ الدبرِ
ويُقال : شَرِقَ الشَّيء شَرَقاً : إذا اشتدت حمرَتُه بدَم أَو بحُسْنِ لَوْن أحمَر ، قالَ الأعْشَىً :
وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الّذِي قَدْ أَذَعْتَه * كما شَرِقَتْ صَدرُ القَناةِ من الدَّم ( 5 )
وصَرِيعٌ شَرِقٌ بدَمِه ، أَي : مُخْتَضَبٌ .
وشَرقَ لَوْنُه شَرَقاً : احْمَرَّ من الخَجَل .
والشَّرْقِيُّ : صِبْغ أَحمَرُ .
وشَرِقَتْ عَيْنه ، واشرورَقَتْ : احْمَرَّتْ وهو مًجازٌ .
هامش
( 1 ) معجم البلدان " المشقر " وصدره فيه :
أو المكرعات من نخيل ابن يامن
( 2 ) عبارة التهذيب : ويقال أشرقت الأرض إشراقا إذا أنارت بإشراق ضح الشمس عليها .
( 3 ) وفي التهذيب : لا دسم فيه .
( 4 ) كذا .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 183 .