تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
* دوين الصفا اللائي يلين المشقرا ( 1 ) * ومن المجاز : المشرق الثوب المصبوغ بالحمرة وقال ابن عباد شرقته صفرته وفي اللسان : التشريق الصبغ بالزعفران مشبعاً ولا يكون بالعصفر . والمشرق من الحصون المطين بالشاروق اسم للصاروج كما في المحيط وهو المكلس . وانشرقت القوس أي انشقت عن ابن عباد . واشرورق بالدمع إذا غرق فيه عن ابن عباد وهو مجاز . * ومما يستدرك عليه : المشرق موضع شروق الشمس ، وكان القياس المشرق ولكنه أحد ما ندر من هذا القبيل . والمَشْرِقان : مشرق الشتاء والصيف . والمشرقان : المشرق والمغرب ، كما يُقالُ : القَمَرانِ للشَّمْسِ والقَمَرِ . وعَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ المَشْرِقِي ، إِلى بِلادِ المَشْرِق ، رَوَى عن الشَّعْبِيِّ ، وعنه وَكِيعٌ . وجَمْع المَشْرِقِيّ مَشارِقَة . وكُلُّ ما طَلَع من المَشْرِقِ فقَدْ شَرَقَ ، ويسْتَعملُ في الشَّمْسِ والقَمَرِ والنجُوم . ومكانٌ شَرقِي : تَشْرُقُ فيه الشمس من الأَرْضِ . وأشرَقَ وَجهه ، ولَونُه : أَسْفّرَ وأَضاءَ وتلألأ حسْناً . والمِشرِيق : المَشرِقُ ، عن السّيرافِي . وَمَكَانٌ شَرق وَمَشرِق ، وَقَد شَرَقَ شرقاً وأشْرقَ : أَشْرَقَت عليهِ الشمسُ فأضاءَ . وأَشرَقَتِ الأَرضُ : أَنارَتْ بإِشراقِ الشَّمْس وضِحها عَلَيْها ( 2 ) ، وقَوْلُه أَنْشده ابنُ الأعْرابِي : * قُلت لسعْدِ وَهوَ بالأَزارِقِ * * عليكَ بالمَحضِ وبالمَشارِقِ * فَسره فقالَ : مَعناهُ عليك بالشَّمسِ في الشِّتاءَ فانْعَم بِها ، ولِذا قالَ ابن سِيدَه : وعِنْدِي أَنَّ المَشارِقَ جَمع لَحْم مشَرَّق ، وهو هذا المَشرورُ في الشَّمسِ ، يُقَوِّي ذلك قوله بالمَحْضِ ، لأنَهُما مَطْعُومانِ ، يقول : كُلِ اللَّحْمَ واشْرْبِ اللَّبَنَ المَحْضَ . والشَّرق ، من اللحمَ ، ككَتِف : الأَحْمَرُ الذي لا دَسَمَ له ، وفى الأساسِ : عليه ( 3 ) ، وهو مَجاز . والشرَق ، محَركَةً : دُخُولُ الماء الحَلْقَ حتى يَغَص به حَتى عيي ( 4 ) ، وقيل : شرِقَ بِريقه حَتى لم يقدر على إساغَته وابتِلاعِه . وشَرِقَ المَوْضِع بأَهْلِهِ ، كفَرحَ : امْتَلأ فضاقَ ، وهو مَجاز . وشَرِقَ الجَسَدُ بالطِّيب كذلِك ، ويقال ثوب شَرِقٌ بالجادِيًّ ، قال المُخَبل : والزَّعفّرانُ على تَرائِبِها * شَرِقاً بهِ اللَّبّاتُ والنحْرُ وشرقَ الشَّيءُ شَرَقاً : إِذا اختَلَطَ ، قال المسَيبُ بنُ عَلَسٍ : شَرِقاً بماء الذوْبِ أسْلَمَه * للمبتَّغِية مَعاقِلُ الدبرِ ويُقال : شَرِقَ الشَّيء شَرَقاً : إذا اشتدت حمرَتُه بدَم أَو بحُسْنِ لَوْن أحمَر ، قالَ الأعْشَىً : وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الّذِي قَدْ أَذَعْتَه * كما شَرِقَتْ صَدرُ القَناةِ من الدَّم ( 5 ) وصَرِيعٌ شَرِقٌ بدَمِه ، أَي : مُخْتَضَبٌ . وشَرقَ لَوْنُه شَرَقاً : احْمَرَّ من الخَجَل . والشَّرْقِيُّ : صِبْغ أَحمَرُ . وشَرِقَتْ عَيْنه ، واشرورَقَتْ : احْمَرَّتْ وهو مًجازٌ .
هامش
( 1 ) معجم البلدان " المشقر " وصدره فيه : أو المكرعات من نخيل ابن يامن ( 2 ) عبارة التهذيب : ويقال أشرقت الأرض إشراقا إذا أنارت بإشراق ضح الشمس عليها . ( 3 ) وفي التهذيب : لا دسم فيه . ( 4 ) كذا . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 183 .