الشُّرْقُ الجونُ " وهي الفِتَنُ كأَمْثالِ اللَّيْلِ المظْلِم ، ويُرْوَى بالفاءِ ، وقد تَقَدَّم .
وقالَ ابنُ دُرَيْد : الشارِقُ : صنَمٌ كانَ في الجاهِلِيَّةِ وبه سَمَّوْا عَبْدَ الشّارِقِ ( 1 ) .
والشّارِقُ : لَقَبٌ لِقَيْسِ بنِ معدِيكَرِبَ ، وبه فَسَّرَ بعضُهم قولَ الحارِثِ السّابِقِ ، وأرادَ بالشَّقِيقَةِ قَوْماً من بَني شَيْبان جاءوا ليغِيروا على إِبِلٍ لعَمْرِو بنِ هِنْد ، وعَلَيْها قَيْسُ بنُ مَعدِيكرب ، فرَدَّتْهُم بَنُو يَشكر ، وسَمّاهُ شارِقاً لأَنِّه جاء من قِبَلِ المَشْرِقِ .
وعَبد الشّارِقِ بن عَبدِ العزي الجُهَنِي : شاعِر من شعراءَ الحَماسَةِ .
والشرقيةُ : كُورَة بمِصرَ بل كورٌ كثيرة تُعرَف بذلِك ، منها : شَرقِيةُ بُلْبَيس ، وهي التي عناها المَصنف ، وتُعرَف بالحَوْف ، وشَرْقية المَنْصُورة ، وشَرْقِيَّةُ إِطْفِيح ، وشَرْقِيةُ مَنوف ، وشَرْقِيَّةُ سيلِين ، وشَرْقيةُ العَوّام ، وشَرْقِية أَولادِ يَحْيَى ، وشَرْقِيَّةُ أّولادِ مَنّاع .
والشَّرقِيَّة : مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ بينَ باب البَصْرَةِ والكَرْخ ، شَرْقِيَّ مَدِينَةِ المَنصُورة . مِنها : أبُو العَباسِ أَحْمَدُ ابن الصَّلْت بن المُغَلِّسِ الحِمّانيّ ابْن أَخي جُبارة ( 2 ) بن المُغَلِّسِ ، ضَعِيف وَضّاعٌ .
والشَّرْقِيَّةُ : مَحلَّةٌ بواسِطَ ، مِنْها عبد الرَّحْمنِ بنُ مُحَمدِ بنِ المُعَلَّم .
والشَّرْقِيَّةُ : مَحَلَّة بنَيْسابُورَ ، منها : الحافِظُ أبُو حامد مُحَمَّدُ هكذا في النسَخ ( 3 ) وصوابُه أَحْمَدُ بنُ مُحَمدِ ابن الحَسَنِ بنِ الشَّرْقيِّ النيْسابُورِيّ ، تِلْمِيذ مسْلِم ، وعنه ابن عَدِي وأَبو أحْمَدَ الحاكِمُ ، وأخُوه أبُو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدٌ ، وآخَرُونَ .
والشَّرْقِيةُ أيضاً : ة ببَغْدادَ خَرِبتْ الآنَ .
وشرْقِي بالفَتْح : روى عن أبي وائل بن سلمة الأسدِي عن عَبدِ اللهِ بن مَسعُودٍ رضِي اللّهُ عنه .
وشرقِي بنُ القطامي ضَبطَه الحافظ بتَحْرِيك الراءِ ، وهو مُؤَدَبُ المَهْديِّ ، راوِيَةُ أَخْبارٍ عن مُجالِد اسم شَرقِي الوَلِيد ( 4 ) ضَعَّفهُ الساجيّ .
وفاتَه : شرقي الجعْفِيُّ عن سوَيْدِ بن غَفلَةَ .
وشارقة : حِصن بالأندلسِ ، من أعمالِ بَلنيَسةَ .
وشرقت المشاة ، كفَرِح : انشقت أذُنها طولاً ولم يبِن فهِي شرقاء وقِيلَ : هي التي يشق باطِن أذنها شقّاً بائِناً ويترك وسط أذنِها صحيحاً ، وقال أبو علي في التَّذكرة : الشَرْقاء الَّتِي شُقَّت أذناهَا شقين نافذين ، فصارت ثَلاثَ قِطع متَفرَقة ، ومنه الحدِيث : نهى أن يضحي بشرقاء أَو خرقاء أَو جدعاء وقال الأصمعي : الشرقاء في الغنم : والمشقوقة الأذن باثنين ، كأنه زنمة .
والشرق محركة الشجا والغصة ، يقال شرق الرجل بريقه : إذا غص به وكذلك بالماء ونحوه كالغصص بالطعام فهو شرق ككتف قال عدي بن زيد :
لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري
وهو مجاز .
ومن المجاز لطمه فشرق الدم في عينه إذا احمرت ومنه حديث الشعبي : سئل عن رجل لطم عين آخر فشرقت بالدم ولما يذهب ضوءها فقال :
لها أمرها حتى إذا ما تبوأت * بأخفافها مأوى تبوأ مضجعاً ( 5 )
الضمير في لها للإبل يهملها الراعي حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي أعجبها فأقامت فيه مال الراعي إلى مَضْجَعِه ، ضَرَبَه مَثَلاً للعينِ ، أَي : لا يحكَم فيها بشيءٍ ، حَتّى يَأتي على آخِرِ أَمْرِها وما يَؤُول إِليهِ ، فمعنى شَرِقَت بالدمَ أي : ظَهَر فِيها ولم يجرِ مِنها .
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 346 .
( 2 ) عن اللباب وبالأصل " حيارة " وفي معجم البلدان : أحمد بن أبي الصلت .
( 3 ) ومثله في اللباب ومعجم البلدان .
( 4 ) هو الوليد بن حصين بن حبيب بن جمال الكلبي .
( 5 ) الجمهرة 2 / 347 ونسبه ابن دريد للراعي ، والبيت في ديوانه ط بيروت ص 164 من قصيدة نسب بامرأة من بني وابش من تميم . وانظر تخريجه فيه .