البَعِيدَةُ الطَّوِيلَة ، قال أَبُو زُبَيْدٍ :
فإلَى الوَلِيدِ اليَوْمَ حنت ناقَتِي * تَهْوِى بمُغْبَرِّ المُتُونِ سَمالِقِ ( 1 )
وامْرَأَة سَمْلَقٌ : لا تَلِدُ ، شُبهَت بالأرْضِ التي لا تُنْبِتُ .
والسَّمْلَقُ والسَّمْلَقَةُ : الرَّدِيئَةُ في البَضْعَ ( 2 ) .
والسمْلَقَةُ : الّتِي لا إِسْكَتانِ لَها .
وكَذِب سَمَلَّقٌ كعَمَلس : بَحْتٌ ، قال رُؤْبةُ :
* يَقْتَضِبُونَ الكَذِبَ السمَلَّقَا *
[ سنبق ] : السنْبُوقُ ، كعُصْفُورٍ أَهْمَله الجَماعَةُ ، وقالَ الصّاغانِيًّ : زَوْرَقٌ صَغِيرٌ يَعْمَلُ في سَواحِل البَحْرِ ، قال : وهي لُغَةُ جَمِيع أهْلِ سَواحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ .
قلتُ : وفي أَصالَةِ نُونِه نَظَر ، وقالَ الصّاغانِي في التكملة : هو فُنْعُول ، من السَّبْقِ .
[ سندق ] : السنْدُوقُ بالضمِّ ، أهمَلَه الجَماعَةُ قال الفَرّاءُ : وهي لُغَةٌ في الصًّنْدُوقِ ويُجْمَعُ سَنادِيق ، وصَنادِيق ، كما في اللِّسانِ ، وكذلك الزًّندُوق ، وقد تَقَدَّمَ .
[ سنسق ] : السَّنْسَقُ كجَعْفَرٍ أهمَلَه الجَوْهريُّ ، وفي رُباعِيّ التَّهذِيب : قالَ المبَرِّدُ : هو صِغارُ الآسِ ، وبه فُسِّرَ قولُ أَبي صَفْوانَ خالِدِ بنِ صَفْوان : " من بَيْنِ ضُمَيْرانٍ نافِح ، وسَنْسَقٍ فائِح " وضَبَطَه في التَّكمِلة كزِبْرِج .
[ سنعبق ] : السَّنَعْبَقُ ، كسَفَرجَلٍ ومَر لَه أَوّلاً بضَمِّ الباءَ وفَتْحِها ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيًّ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : هو نَباتٌ له رائِحَة خَبِيثَة ، وإِذا قُصِفَ منه عُودٌ سالَ . ماءٌ صافٍ لَزِجٌ ، له سَعابِيبُ ، وقد تَقَدمَ .
قالَ شَيْخُنا : وقد اسْتَشْكَلُوا إِعادَتَه هُنا ، لأنه لم يَظْهَرْ له وَجْهٌ ، وليسَ من عادَتِه غالِباً الإعادَةُ بلا فائِدَةٍ ، وقَولُ بَعْضٍ : لعَل السابِقَةَ بالعينِ المُهْمَلةِ وهذه بالمُعْجَمَةِ ، بَعيدٌ لو لأنه لو كانَ كذلِكَ لذَكَرَه مُتَّصِلاً به ، ولَعَلّه أعادَه إِشارَةً لاحْتِمال أَصالَةِ النُّونِ ، واللهُ أعلمُ .
قلت : وهذا الذي ذَكَره أَخِيرًا هو الصّوابُ ، فإن الصاغانِيَّ ذَكَره هنا ، وأَما ابنُ بَرّيٍّ فإِنّه جَعَل النونَ زائِدَةً ، وأَن الأصْلَ سَعبَق ، وقالَ : لَيْسَ في الكَلام فعَلَّلُلٌ ، كما قاله ابنُ سِيدَه ، وتَقَدَّمَ ، ووافَقَه صاحبُ اللِّسانِ ، فكأنَّ المُصَنِّفَ وافَقَهما جمِيعاً في المَوْضِعَيْنِ ، ثم ظَهَر لي أَنَّ الصوابَ في الأولَى السَّعَنْبَقُ ، بتَقْدِيم العَيْنِ على النُّون ، وهُنا السنَعْبَقُ ، بتَقْدِيم النونِ على العَين ، كذا رَأيت في نُسْخَةِ التَّكْمِلَة ، وبه يَرْتِفَعُ الإشْكالُ ، والله أَعلمُ .
[ سنق ] : سَنِقَ الفَصِيلُ من اللَّبَنِ ، كفَرِحَ : إِذا بشِمَ واتخَمَ يُقال : شَرِبَ الفَصِيلُ حَتّى شِقَ ، وهو كالتُّخَمَةِ ، وقالَ اللَّيْثُ : سَنِقَ الحِمارُ ، وكُل دابَّة ، سَنَقاً : إِذا أكَلَ من الرَّطْبِ حَتّى أصابَه كالبَشَم ، وهو الأجمُّ ( 3 ) بعَيْنِه ، غير أَنَّ - الأجَمَّ ( 3 ) يسْتَعْمَلُ في الناسِ ، والفَصِيلُ إِذا أَكْثَرَ من اللَّبَنِ يَكادُ يَمْرَضُ ، قال رؤْبةُ :
* لَوح مِنْهُ بَعْدَ بُدْنٍ وسَنقْ *
وقالَ الأعْشَى :
ويَأمُرُ لليَحْمُوم كُلَّ عَشِيةٍ * بقَت وتَعْلِيقٍ ، فقد كادَ يَسْنَقُ ( 4 )
وقالَ شَمِر : والسُّنيْق ، كقُبيْطٍ : بَيْت مُجَصَّص عن ابْنِ عَبّاد ، وقال شَمِرٌ : ج : سنَّيْقاتٌ ، وسَنانِيقُ وهى الآكامُ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : السنيْقُ : كَوْكَبٌ أَبْيضُ .
وفي التَّهْذِيبِ : سُنَّيْق : اسم أَكَمَة م مَعْرُوفة ، قال امْرُؤُ القَّيْسِ :
وسِن كسُنًّيْق سَناءً وسُنَّماً * ذَعَرْتُ بمدْلاج الهَجِينِ نَهوضِ ( 5 )
ولم يُفَسِّرْهُ أبو عَمْرٍو ، وقالَ ابنُ الاعْرابيِّ : لا أَدْري ما سُنَّيْق ؟ وقالَ الأزْهَرِي : جَعَلَ شَمِرٌ سُنَّيْقاً اسماً لكُلِّ أَكَمَة ،
هامش
( 1 ) يجوز أن يكون أراد : بمخبرات المتون ، فوضع الواحد موضع الجمع ووصفه بالجمع . ويجوز أن يكون أراد سملقا فجعله سمالق كأن كل جزء منه سملق .
( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التكملة : عند البضاع .
( 3 ) بالأصل " الأحم " والتصويب عن التهذيب .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 117 برواية " وقد كان يسنق " .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 128 برواية : " بمدلاج الهجير " أي يسير في الهجير .