تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمد الغزالي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
اليأس في النفوس ، والإيحاء بأنّ الإسلام عاجز عن تلبية كلّ متطلّبات الحياة . حيث قال في هذا المعنى ما يلي : « والاستعمار الغربي - بنوايا صليبيّة قديمة - دائب على اضعاف قوى الإسلام ، وتمزيق شمله ، وتشتيت سعيه ، وبذل الجهود الماكرة ترهيباً وترغيباً باستخدام العنف والقوة العسكرية ودحر العالم الاسلامي وجعله هامشاً يدور في فلك الغرب وسوقاً مفتوحاً للبضائع الاستهلاكية وبضمنها الثقافة » « 1 » .

2 - تربية جيل مسلوخ عن الإيمان

أحد الأهداف التي يسعى إليها العدوّ للهيمنة على الثروات الهائلة للبلدان الإسلاميّة تربية جيل لا يمتّ إلى الاسلام بصلة ، جيل مسلوخ عن الإيمان باللَّه وبالجهاد ، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وإذا نجح الاستعمار في تطبيق خطّته هذه ، فسيُتاح له بكلّ سهولة ويسر نهب ثروات وخيرات ذلك الجيل . وقضيّة الأندلس عبرة لكلّ المسلمين ، حيث نجحوا باستعمال خطط غربيّة في تحويل بلد إسلامي إلى بلد مسيحي ، وتبدّلت مساجد إلى كنائس كان يُصلّى فيها على مدى قرون . قال الشيخ الغزالي في هذا المجال في سياق تحذيره للمسلمين من الاستعمار : « وغايته التي ظهرت من طول سعيه لها هي القضاء على الإسلام في أوطانه وتشويه المصادر التي تمدّ الناشئة بالعلوم ، وتبصّرهم بحقوقهم . ومن السذاجة أن تحسب أهداف الاستعمار الصليبي انتهت عند حد نشر الإباحية والرذائل بل لها أهداف أخطر وأكبر من ذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) دفاع عن العقيدة والشريعة ضدّ مطاعن المستشرقين : 342 . ( 2 ) الاستعمار أحقاد وأطماع : 23 .