آراؤه السياسيّة
التبعيّة للغرب
أدّت الثورة الصناعيّة في الغرب وما تلاها من ازدهار اقتصادي إلى نشوء فكرة فصل الدين عن السياسة ، وتقلّصت دائرة الدين ضمن الشؤون الشخصيّة والفرديّة ( علاقة الفرد بالله ) .
وكانت النتيجة أن غدت اللاأُباليّة والإباحيّة الجنسيّة من الأُصول المسلّم بها ومن المتبنيات القانونية في الدول الغربيّة .
وتزامناً مع هذه الأوضاع في أُوربا ، ظهرت لدى مفكّري الاسلام نظرتان إزاء الغرب ، هما :
1 - التبعيّة للغرب .
ويرى أصحاب هذه النظرة بأنّ تقدّم البلدان الإسلاميّة والتعويض عمّا تعانيه من التخلّف لا سبيل إليه الّا بالتماهي والألتحاق بركب الغرب والتبعيّة له ، وعلى المسلمين أن يسيروا على خطاه في جميع المجالات : العلميّة ، والاقتصاديّة ، والثقافيّة ، والتشريعيّة ، والعسكريّة ، أي : أن يصبحوا غربيّين في مفاهيمهم وطبائعهم ومثلهم وقيمهم وعاداتهم وتطلعاتهم . لأن الاسلام في عرفهم الا العادات القديمة البالية وانحرافات وغير ذلك .
2 - عدم التبعيّة للغرب .
يذهب أصحاب هذه الرؤية إلى القول بأنّ تخلّف المسلمين ناجم عن عدم اهتمامهم بأكتشاف العلوم الطبيعة والتطور التقني ، وهو اللحاق بالغرب ومواكبته علمياً وتقنياً هو الأخذ بالعلم والتقنيّة ، ولا مانع من الاستفادة من الغرب في هذه