تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعر الكميت بن زيد الأسدي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وتتركز الثورة على القسمة الضيزى للمال في هذه القصيدة اللامية في الأبيات التالية :
فيا ساسة هاتوا لنا من حديثكم * ففيكم لعمري ذو أفانين مقول أأهل كتاب نحن فيه وأنتم * على الحق نقضي بالكتاب ونعدل فكيف ومن أنّى وإذ نحن خلفة * فريقان شتى تسمنون ونهزل
. . . . . . . . . . . . . .
كما رضيت بخلا وسوء ولاية * لكلبتها في أول الدهر حومل نباحا إذا ما الليل أظلم دونها * وضربا وتجويعا خبال مخبل وما ضرب الأمثال في الجور قبلنا * لا جور من حكامنا المتمثل
. . . . . . . . . . . . . .
تحل دماء المسلمين لديهم * ويحرم طلع النخلة المتهدل واظماؤنا الأعشار فيما لديهم * ومرتعنا فيهم آلاء وحرمل وليس لنا في الفيء حظ لديهم * وليس لنا في رحلة الناس أرحل

ج - جمع القدامى شعر الكميت :

لم تكن رواية شعر الكميت من السهولة بمكان ، فهو وثيقة ، عليها كثير من المآخذ السياسية والاجتماعية ، ففيها نصوص لا ترتضيها اليمن ، وفيها نصوص لا ترتضيها المضرية ، وفيها شعر لا يرتضيه الأمويون ، وفيها نصوص لا يرتضيها الهاشميون ؛ ورغم أن للكميت راوية خاصا به : هو محمد بن سهل إلا أن قسما من شعر الكميت أهمل أوضاع بعضه في حياته . فهو قد ارتجل في دمشق قصيدته المشهورة : فالآن صرت إلى أمية والأمور إلى المصاير وقال الاصفهاني : « لم يجمع من قصيدته تلك يومئذ الا ما حفظه الناس منها فألف ، وسئل عنها فقال : ما أحفظ منها شيئا إنما هو كلام ارتجلته » « 118 » .
هامش
( 118 ) الأغاني 16 / 333 .