ثم تظهر القصائد بهذا الاسم في مروج الذهب « 115 » للمسعودي ( ت 345 ) .
والأغاني « 116 » للأصفهاني ( ت 356 ه ) .
والتمثيل والمحاضرة « 117 » للثعالبي ( ت 429 ه ) .
ثم تستفيض . . .
وبعد تحديد تأليفها وتسميتها نريد أن نعرف ما هو موضوعها الشعري ؟ !
من السهل ان يقول القارئ : إن موضوعها هو مدح ورثاء وتمجيد وتعظيم للرسول وآل بيته ، ولكن هل حقا أن هذا هو هدفها الحقيقي ؟
لا شك أن الذي ينظر فيها يكاد يقطع أنها الفت لغاية أخرى وللحث والحضّ على ثورة على السلطان وقد غلفت هذا التغليف الديني كي ينجو الشاعر بجلده من العقاب ولم يكد . . . فما هي أفكارها الأساسية ؟
يمكن أن نحددها بفكرتين :
1 - فكرة المساواة بين المسلمين :
وهي فكرة تحسسها أهل الأمصار الذين اختلطوا بالموالي وأغرقوا في استغلال حقوقهم كفاتحين ، ونشأت الفكرة ابتداء من اعتزاز العربي بنسبه وغروره بفتوحه وانتصاراته ، ومعاملته الأقوام المغلوبة أو المأسورة من الأمم البيضاء والسوداء معاملة قاسية جافة ، وتركها خارج دائرة السلطة المغلقة تشاركهم في هذه الشعور الأقوام العربية المغضوب عليها كآل البيت وأنصارهم من الشيعة العرب . وثورة المختار تأكيد صريح لهذا رغم غلافها الديني والعلوي .
والنصوص التالية نداء صريح إلى قيام الحاكم العادل الذي يساوي رعيته ولا يظلمها فتيلا :
هامش
( 115 ) مروج الذهب 3 / 242 .
( 116 ) الأغاني 16 / 330 .
( 117 ) التمثيل والمحاضرة ص 186 .