ساسة لا كمن يرعى الناس * سواء ورعية الانعام
لا كعبد المليك أو كوليد * أو كسليمان بعد أو كهشام
رأيه فيهم كرأي ذوي الثلة * في الثائجات جنح الظلام
جزّ ذي الصوف وانتقاء لذي * المخة ونعقا ودعدعا بالبهام
من يمت لا يمت فقيد وان * يحيي فلا ذو إل ولا ذو ذمام
فهم الأقربون من كل خير * وهم الابعدون من كل ذام
وهم الاوفون بالناس في الرأ * فة والاحلمون في الأحلام
فهذا الشعر ليس تقريرا لواقع الحال فقط ، وانما هو دعوة لما يجب أن يكون ، ولما يريده الشاعر أن يكون الامر عليه دون شك ويؤكد ذلك تأكيد الكميت بصورة خاصة على السيرة العادلة التي تميز بها الخليفة الرابع :
راعيا كان مسجحا ففقدنا * ه وفقد المسيم هلك السوام
ويقرر هذه الحقيقة وهذا التمني في نصوص أخرى :
أؤمل عدلا عسى أن أنا * ل ما بين شرق إلى مغرب
رفعت لهم ناظري خائف * على الحق يقدع مسترهب
وقال :
بمرضي السياسة هاشمي * يكون حيا لأمته ربيعها
وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البرية مستطيعا
2 - توزيع الثروة :
وللثروة مقام في الاسلام ، ولعلها من الأسباب التي أوجبت قيامه فالظلم الانساني كان يسود في مجتمع مكة بين المحتجنين والمرابين ، وبين طبقة الفقراء والعبيد وهو الذي جعل أغلب العبيد والفقراء ينضمون إلى محمد ( ص ) ضد قريش .
وأهتم القرآن بالثروة وتوزيعها وظهرت كلمة بيت مال اللّه ، ودونت