يمكن ان نحدد نهاية الهاشميات بسهولة إذا اعتمدنا على هذا النص :
« دخل الكميت بن زيد الأسدي على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام فقال : - يا كميت أنت القائل :
فالآن صرت إلى أمية والأمور إلى المصاير ؟
قال : نعم قد قلت ، ولا واللّه ما أردت إلا الدنيا ، ولقد عرفت فضلكم .
قال : اما ان قلت ذلك إن التقية لتحل » « 111 » .
فالإمام الباقر كما ذكرنا قبل قليل توفي عام 114 ه أو 117 ه فإذا أخذنا بالتاريخ الأخير يكون الكميت قد انهى خصومته السياسية مع الأمويين في هذا العام وانتهى من نظم القصائد الطوال قبل هذا التاريخ .
وعلى هذا تكون الروايات المغايرة التي وردت في الأغاني مخطوءة تاريخيا فهناك رواية تقول :
« ان الكميت أنشد قصيدته التي يهجو فيها اليمن . . . فأحفظت ، [ خالدا القسري ] عليه فروّى جارية حسناء قصائده الهاشميات وأعدها ليهديها إلى هشام ، وكتب اليه بأخبار الكميت وهجاء بني أمية وأنفذ اليه قصيدته التي يقول فيها :
فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى * ويا رب هل الا عليك المعول
وهي طويلة يرثي فيها زيد بن علي وابنه الحسين بن زيد ويمدح بني هاشم » « 112 » .
ومن السهل اذن أن يصحح الخطأ هنا ، ونقول إن زيدا لم يرث في هذه القصيدة وهي قد ألقيت قبل عزل خالد وظهر زيد بعد عزله فليلاحظ !
هامش
( 111 ) الأغاني 16 / 354 .
( 112 ) الأغاني 16 / 330 .