أقصى مذاهبها إذا لاقيتها * في الشهر بين أسرة وحجال
وتكون ريقتها إذا نبهتها * كالشهد أو كسلافة الجريال
وقد استحسن رواية البيتين الأولين وعلق عليهما بقوله :
« أحسن ما قيل في وصف مشي المرأة قول الكميت » « 97 » .
ومن هذه الاشعار المختارة في الموضوع قوله :
هل أنت عن طلب الايفاع منقلب * أم هل يحسّن من ذي الشيبة اللعب
وقد رأينا بها حورا منعمة * بيضا تكامل فيها الدل والشنب
4 - الهاشميات والشعر الاجتماعي والسياسي :
قبل دراسة شعر الهاشميات نريد أن نقول كلمة في تأليفها وتاريخه وتحديده قدر المستطاع . حملت الينا كتب الأدب المختلفة رواية أدبية موضوعة ظهرت - فيما بين يديّ من مراجع - في كتاب مروج الذهب للمسعودي ( ت 346 ه ) والرواية تدور حول نظم الهاشميات .
ونحن نثبت الرواية هنا لما فيها من طرافة قصصية ، فهي أشبه بمسرحية قصيرة من ذوات المشهد الواحد تبدو فيها القابلية على التأليف القصصي ، ليس غير . وان كانت قيمتها التاريخية لا تساوي شيئا . قال المسعودي .
« ذكر أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان النوفلي . قال :
حدثني أبي . قال : لما قال الكميت بن زيد الأسدي - من أسد بن مضر بن نزار - الهاشميات .
قدم البصرة فأتى الفرزدق فقال : يا أبا فراس أنا ابن أخيك !
قال : ومن أنت ؟
فأنتسب له .
فقال : صدقت ، فما حاجتك ؟
هامش
( 97 ) نور القبس ص 291 .