تضور ، يشكو ما به من خصاصة * وكاد من الافصاح بالشكو يعرب
فهو قد صور هذا الحيوان في حالتي قوته وضعفه وصور سلوكه في هاتين الحالتين خير تصوير .
ويصور في النص التالي شعور البدوي في الصحراء إزاء كل ذي حياة أيام المجاعة والحاجة الداعية لحفظ الروح إزاء الطبيعة القاسية ، وتكاتف الانسان والحيوان في سبيل الابقاء على وجودهما .
بنائية المناهل ذات غول * لسرحان الفلاة بها ضبيب
يراني في الطعام له صديقا * وشادنة العسابر رعبليب
إذا اشتكيا إلي رأيت حقا * لمحرومين شفهما السغوب
وهو كثيرا ما يستخدم هذه الصور النفسية لحيوان البيئة الصحراوية على سبيل تشبيه الصورة أو التشبيه المركب الذي يسميه الأوربيون بالتشبيه الهوميروسي
Homeric Simile
.
فهو يقارن بين وضع قضاعة وهي تنتفي من نسبها القديم وتتحول إلى نسبها الجديد - ويشبهها بفرخ النعام يكون ضعيفا حين يتفلق عنه قيض البيضة . وسرعان ما يقوى وتترك أقدامه التي بدأت تشتد وتقوى أثرها على الرمل كأنه الودع ، وهنا يبدأ يعادي أبويه اللذين عاركا في سبيله الذئاب وكل مفترس في الصحراء ثم يفارقهما . وهذه هي سنة الحياة :
أولى وأولى له حسنى وسيئة * تبالى الهيق والمكلوء ذي الزغب
لما تفلق عنه قيض بيضته * آواه في ضبن مضبوء به نصب
وان تعرض معتس الذئاب له * أوفى بأولق ذي الزبونة الحرب
حتى إذا علم التدراج واتخذت * رجلاه كالودع آثارا على الكثب
وخاله ضد من قد كان يكلؤه * بالأمس ان الهوى داع إلى الشجب
ولّى مباعدة منه ومزرية * من غير مزري به والحين ذو سبب
وهو في تسجيل أطباع الحيوان ونفسيته كأنه صدر عن قرب وملاحظته