والنوادر ، وهي هم أهل المعاجم واللغة والنسب والنحو . قال ابن عبدة النساب :
« ما عرف النساب أنساب العرب على حقيقة حتى قال الكميت النزاريات فأظهر علما كثيرا ولقد نظرت في شعره فما رايت أحدا أعلم منه بالعرب وأيامها » « 95 » .
وقال السكوني فيه :
« جمعت شعره فكان عوني على التصنيف لأيام العرب » .
ويقول أبو عكرمة الضبي :
« لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ، ولا للبيان لسان » « 96 » .
وأعتبر أبو عبيدة الكميت مفخرة بني أسد يكفيهم به فخرا . وكانوا يفخرون به كافتخار الأمم بعظمائها وقوادها وأبطالها .
ب - أغراض شعره :
ويمكننا الآن بعد أن انتهينا من عرض اعتراضات القدامى ان نستعرض شعره والاغراض التي عالجها . ومن السهولة على أي من القراء أن يدرك ان المدح ، والهجاء ، والرثاء هي من بين الاغراض التي طرقها الشاعر وقال القدامى فيها رأيهم وناقشناهم فيه . ويمكن لأي قارئ أن يفترض أن أكثر هذه الاغراض هو شعر المدح ، ويليه الرثاء ، فالهجاء . ونحن نريد أن نبحث في غير هذه الاغراض ونبحث فيما أهمله القدامى من أغراض شعره الأخرى ؛ لأنها في الواقع هي سبب من الأسباب التي فرضت شخصية الشاعر على الأدباء ومؤرخي الأدباء .
1 - الوصف :
لعل شعر الوصف من أجمل أشعار الكميت وأكثرها دقة وعنفا وتأثيرا في
هامش
( 95 ) معجم الأدباء 3 / 8 دار المأمون .
( 96 ) شرح شواهد المغني 37 .