عند أَبِي عَلِيٍّ ، أَي عَلَى حينِ ذلك ، وقد تقدَّم البحثُ فيه في " أف ف " .
[ تحف ] : التُّحْفَةُ ، بِالضَّمِّ وكَهُمَزَة ، نَقَلَهَا الجَوْهَرِيُّ ، والصَّاغَانيُّ : ما أَتْحَفْتَ به الرَّجُلَ مِن البِرّ واللَّطَف ، مُحَرَّكَةً ، وفي بعض النُّسَخِ بِالضَّمِّ ، التُّحْفَةُ : الطُّرْفَةُ مِن الْفَاكِهَةِ وغيرِهَا من الرَّياحِينِ ، ج : تُحَفٌ ، وقد أَتْحَفْتُهُ تُحْفَةً : إِذا أَطْرَفْتَه بها ، وفي الحَدِيث : " تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ والمِجْمَرُ " يَعْنِي أَنَّه يُذْهِبُ عنه مَشَقَّة الصَّومِ وشِدَّتَهُ ، وفي حديث أَبِي عَمْرَةَ : " تُحْفَةُ الكَبيرِ ( 1 ) وصُمْتَةُ الصَّغِيرِ " وفي حديثٍ آخر : ) تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ ( ، أَو أصْلُهَا وُحْفَةٌ بالوًاوِ ، إِلاَّ أَنَّ هذِه التاءَ لاَزمَةٌ في تَصْرِيفِ الفِعْل كُلِّه ، إِلاِّ في قَوْلِهِم : يَتَفَعَّلُ ، فإنَّهم يقولون : أَتْحَفْتُ الرُّجُلَ تُحْفَةً ، وهو يَتَوَحَّفُ ، كما يقولون : يَتَوَكَّفُ ، قَالَهُ اللَّيْثُ ، وكأَنَّهُم كَرِهُوا لُزُومَ البَدَلِ هنا ، لاجْتِماعِ المِثْلَيْنِ ، فرَدّوه إِلَى الأَصْلِ ، فإِنْ كانَ عَلَى ما ذَهَبَ إِليه فتُذْكَرُ في وح ف ، وكذلك التُّهَمَةُ ، والتُّخَمَةُ ، وتُقَاةٌ ، وتُرَاثٌ ، وأَشْبَاهُها .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
اتَّحَفَهُ ، بتَشْدِيد التَّاءِ ، فهو مُتَّحِفٌ ، بمعنَى أَتْحَفَهُ ، قال ابنُ هَرْمَةَ :
واسْتَيقْنَتْ أَنَّهَا مُثَابِرَةٌ * وأَنَّهَا بِالنَّجِاحِ مُتَّحِفَهْ
[ ترف ] : التُّرْفَةُ ، بِالضَّمِّ : النَّعْمَةُ ، وسَعَةُ العَيْشِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : التُّرْفَةُ : الطَّعَامُ الطَّيِّبُ أَو الشَّيْءُ الظَّرِيفُ تَخُصُّ به صَاحِبَكَ ، وكُلُّ طُرْفَةٍ تُرْفَةٌ .
قال الجَوْهَرِيُّ : التٌّرْفَةُ : هَنَةٌ نَاتِئَةٌ وَسْطَ الشَّفَةِ الْعُلْيَا خِلْقَةً .
قال اللَّيْثُ : وهو أَتْرَفُ مِن التُّرْفَةِ ، تُرْفَةِ الشَّفَةِ ، وقال ابنُ فارِسٍ : هي النُّقْرَةُ .
وتَرَفٌ ، مُحَرَّكَةً ( 2 ) : جَبَل لبني أَسَدٍ ، أَو : ع قال :
* أراحَنِي الرَّحْمنُ مِنْ قُبْلِ تَرَفْ *
* أَسْفَلُهُ جَدْبٌ وأَعْلاهُ قَرَفْ ( 3 ) *
وذُوَ تَرَفٍ ( 4 ) : ع آخَرُ .
وكَفَرِحَ : تَنَعَّمَ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ . وأَتْرَفَتْهُ النَّعْمَةُ وسَعَةُ العَيْشِ : أَطْغَتْهُ ، كما في الصِّحاحِ ، قيل : أَتْرَفَتْهُ : نَعَّمَتْهُ ، ومنه قولُه تعالَى : ( ما أَتْرِفُوا ) ( 5 ) ، أَي ما نُعِّمُوا ، كَتَرَّفَتْهُ تَتْرِيفاً ، أَي أَبْطَرَتْهُ .
أُتْرِفَ فلانٌ : أَصَرَّ عَلَى الْبَغْي نَقَلَهُ الْعُزَيزِيُّ ، وأَنْشَد لِسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيّ ( 6 ) :
ثُمَّ وَلَّي وهْوَ لاَ يَحْمِي اسْتَهُ * طَائِرُ الإِتْرَافِ عَنْهُ قد وَقَعْ ( 7 )
قال ابنُ عَرَفَةَ : المُتْرَفُ ، كمُكْرَمٍ : المَتْرُوكُ يَصْنَعُ ما يَشَاءُ لا يُمْنَعُ منه ، قال : إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُتَنَعِّمُ المُتَوَسِّع في مَلاَذِّ الدُّنْيَا وشَهَواتِهَا مُتْرَفاً لأنَّه مُطْلَقٌ له ، لا يُمْنَعُ مِن تَنَعُّمِهِ .
المُتْرَفُ : الجَبَّارُ ، وبه فَسَّرَ قَتَادَةُ قولَهُ تعالَى : ( أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ) ( 8 ) أَي : جَبَابِرتَهَا ، وقالَ غيرُه : أُولِي التُّرْفَةِ ، وأَرادَ رُؤَسَاءَها وقَادَةَ الشَّرِّ منها .
وتَتَرَّفَ : أَي تَنَعَّمَ . واسْتَتْرَفَ أَي : تَغَتْرَفَ وطَغَى نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، والصَّاغَانيُّ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
التَّرَفُ مُحَرَّكَةً : التَّنَعُّمُ .
والتَّتْرِيفُ : حُسْنُ الغِذاءِ .
وصَبِيٌّ مٌتْرَفٌ ، كمُكْرَمٍ : إِذا كان مُنَعَّمَ البَدَنِ مُدَلَّلاً . ورجلٌ مُتَرَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ ، مُوَسَّعٌ عليه .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : تحفة الكبير ، أي التمر ، كما صرح به في اللسان ومثله في النهاية .
( 2 ) في معجم تزف مثال زمر ومثله في التكملة ، ونقل ياقوت عن الأصمعي ضبطه بفتح أوله وثانيه ، كالأصل .
( 3 ) القرف : داء يأخذ المعزى من بول الأروى ، إذا شمته مائت .
( 4 ) ضبطت في التكملة بضم بفتح ، كسابقتها .
( * ) بالقاموس : أو بدل و .
( 5 ) سورة هود الآية 116 .
( 6 ) بالأصل الشكري .
( 7 ) كذا بالأصل طائر الأطراف ، فلا شاهد على هذه الرواية وفي المفضليات : طائر الإتراف .
( 8 ) سورة الإسراء الآية 16 .