آنَفَ المالَ ، بَدَلَ الإِبِلِ ، لَكانَ أَصابَ المَحَزَّ ، وقد تقدَّم قولُ ابْنِ هَرْمَةَ سابقاً .
قوله : أَنَفَهُ الْماءُ : بَلَغَ أَنْفَهُ مُكَرَّرٌ ، يَنْبَغِي حَذْفُه ، وقد سَبَق أَنَّ الجَوْهَرِيُّ زاد : وذلِك إِذا نَزَلَ في النَّهْرِ ، فتَأَمَّلْ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الأُنْفُ ، بِالضَّمِّ : لغَةٌ في الأَنْفِ ، بالفَتْحِ ، نَقَلَهُ شيخُنَا عَن جماعةٍ .
قلتُ : وبالكَسْرِ ، مِن لُغَةِ العامَّةِ .
وبَعِيرٌ مَأْنُوفٌ : يُسَاقُ بِأَنْفِهِ ، وقال بعضُ الكِلابِيِّين : أَنِفَتِ الإِبِلُ كفَرِح : إِذا وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى أُنوُفِها ، وطَلَبَتْ أَماكِنَ لم تَكُنْ تطْلُبُها قبلَ ذلِكَ ، وهو الأَنَفُ ، والأَنَفُ يُؤْذِيها بالنَّهَارِ ، وقال مَعْقِلُ بنُ رَيْحَانَ :
وقَرَّبُوا كُلَّ مَهْرِيٍّ ودَوْسَرَة * كالْفَحْلِ يَقْدَعُها التَّفْقِير والأُنَفُ
وأَنْفَا الْقَوْسِ : الْحَدَّان اللّذانِ في بَوَاطِنِ السيَتَيْنِ ، وأَنْفُ النَّعْلِ : أَسَلَتُهَا ، وأَنْفُ الْجَبَلِ : نَادِرٌ يَشْخَصُ ويَنْدُرُ منه ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عن ابنَ السِّكِّيتِ ، قال :
خُذَا أَنْفَ هَرْشَي أَوْقَفَاهَا فَإنَّه * كِلاَ جَانِبَيْ هَرْشَي لَهُنَّ طَرِيقُ
وهو مَجاز .
والمُؤَنَّفُ ، كمُعَظَّمٍ : الْمُسَوَّي ، وسَيْرٌ مُؤنفٌ : مَقْدُودٌ عَلَى قَدْرِ واسْتِوَاءٍ ومنه قَوْلُ الأَعْرَابِيِّ يَصِفُ فَرَساً : لُهِزَ لَهْزَ الْعَيْرِ ، وأُنِّفَ تَأْنِيفَ السَّيْرِ ، أَي قُدَّ حتَّى اسْتَوَى كما يَسْتَوِي السَّيْرِ المَقْدُودُ .
ويُقَال : جاءَ في أَنْفِ الخَيْلِ ، وسار في أَنْفِ النَّهَارِ ، ومَنْهَلٌ أُنُفٌ كعُنُقٍ لم يُشْرَبْ قَبْلُ ( 1 ) ، وقَرْقَفٌ أُنُفٌ : لمَ تُسْتَخْرَجْ مِن دَنِّها قَبْلُ ، وكُلُّ ذلِك مَجازٌ ، قال عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ .
ثُمَّ اصْطَبَحْنَا كُمَيْتاً قَرْقَفاً أُنُفاً * مِنْ طَيِّبِ الرَّاحِ ، واللَّذَّاتُ تَعْلِيلُ
وأَرْضٌ أَنُفٌ : بَكَّرَ نَباتُها .
ومُسْتَأْنَفُ الشَّيْءِ : أَوَّلُهُ .
والمُؤَنَّفَةُ مِن النِّسَاءِ ، كمُعَظَّمَةٍ : التي اسْتُؤْنِفَتْ بالنكاحِ أَوَّلاً ، ويُقَال : امْرَأَةٌ مُكَثَّفَةٌ مُؤَنَّفَةٌ .
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ : فَعَلَهُ بَأَنِفَةٍ ( 2 ) ، ولم يُفَسِّرُه ، قال ابنُ سِيدَه : وعندي أَنَّه مِثْلُ قَوْلِهم : فَعَلَهُ آنِفاً ، وفي الحَدِيثِ : " أُنْزِلَتْ عَلَىَّ سُورَةٌ آنِفا " أَي الآنَ .
وقال ابنُ الأعْرَابِيِّ : أَنِفَ : إِذَا أَجَمَ ، ونَئِفَ : إِذَا كَرِهَ ، قال : وقال أَعْرَابِيٌّ : أَنِفَتْ فَرَسِي هذِه هذا الْبَلَدَ ( 3 ) ، أَي : اجْتَوَتْهُ وكَرِهَتْهُ ، فهُزِلَتْ .
ويُقَال : حَمِيَ أَنَفُهُ ، بالفَتْحِ : إِذا اشْتَدَّ غَضَبُهُ وغَيْظُهُ ، قال ابنُ الأَثِيرِ : وهذا مِن طَريِق الكِنَايَةِ ، كما يُقَالُ لِلْمُتَغَيِّظِ : وَرِمَ أَنْفُهُ .
ورَجُلٌ أَنُوفٌ ، كصَبُورٍ ، شَدِيدُ الأَنَفَةِ ، والجَمْعُ : أُنُفٌ .
ويُقَال : هو يَتَأَنَّفُ الإِخْوانَ : إِذا كان يطْلُبُهم آنِفينَ ، لم يُعاشِرُوا أَحَداً ، وهو مَجَاز .
والأَنْفِيَّة : النَّشُوغُ ، مُوَلَّدَةٌ .
ويُقَال : هو الفَحْلُ يُقْرَعُ أَنْفُهُ ، ولا يُقْدَعُ ، أَي : هو خَاطِبٌ يُرَدُّ ، وقد مَرَّ في " ق د ع " .
ويُقَال : هذا أَنْفُ عَمَلِهِ أَي أَوَّلُ ما أَخَذَ فيه ، وهو مَجَاز .
والتَّأْنِيفُ في العُرْقُوبِ : تَحْدِيدُ طَرَفِهِ ويُسْتَحَبُّ ذلِكَ في الْفَرَسِ .
[ أوف ] : الآفَةُ : الْعَاهَةُ كما في الصِّحاح .
أو هي : عَرَضٌ مُفْسِدٌ لِما أَصَابَهُ ، وفي المُحْكَمِ ، والعُبَابِ لِما أَصابَ مِن شَيْءٍ ، وفي الحَديث : " آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ ، وآفَةُ الْعِلْم النِّسْيَانُ " .
يُقَال : إِيفَ الزَّرْعُ ، كقِيل . أصَابَتْهُ آفَةٌ فهو مَؤُوفٌ ، كمَعُوفٍ ، كما في الصِّحاح ، وَمئِيفٌ ، وقال اللَّيْثُ : إِذا دَخَلَتِ الآفَةُ عَلَى القَوْم قيل : قد أُوفُو ، هكذا بالواو بيْنَ
هامش
( 1 ) في اللسان : وكأس أنف . ملأى ، وكذلك المنهل .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل بأنفه .
( 3 ) في التهذيب : هذه البلدة ، أي : اجتوت كلأها فهزلت ، والأصل كاللسان .