تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والجَمْعُ : تَنَائِفَ ، قال ذُو الرُّمَّةِ : أَخَا تَنَائِفَ أَغْفَى عِنْدَ سَاهِمَةٍ * بِأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِهَا جُلَبُ قال ابن عَبَّادٍ : تَنَائِفُ تُنَّفٌ ، كَرُكَّعٍ ، أَي بَعِيدَةُ الأَطْرَافِ وَاسِعَةٌ . وتَنُوفُى ، كجَلُولَي ثَنِيَّةٌ مُشْرِفَةٌ ، ذَكَرَهَا ابنُ فَارِسٍ هكذا في هذا التَّرْكِيب ، وجَعَلَهَا فَعُولَي ، قال شيخُنَا : المعروفُ في جَلُولاَءَ أَنَّهَا بالْمَدِّ ، وقَضِيَّتُه أَنَّ تَنُوفَي بالْمَدِّ أَيْضاً ، ولم يَضْبِطْهُ أَحَدٌ بذلِك ، وإِنَّمَا قالَهُ ابنُ جِنِّي بَحْثاً ، ففي كَلامِه نَظَرٌ ، وهي قُرْب الْقَوَاعِلِ في جَبَلَيْ طَيَّءٍ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ كَأَنَّ دِثَاراً حَلَّقَتْ بلَبُونِهِ * عُقَابُ تَنُوفَي لا عُقابُ الْقَوَاعِلِ ورَوَى ابنُ الكَلْبِيِّ : " عُقَابُ تَنُوفٍ " ( 1 ) دِثَار : كان رَاعِياً لامْرئِ الْقَيْسِ ، وهو دِثَارُ بنُ فَقْعَسِ بنِ طَرِيفٍ الأَسَيْدِيّ ، وفي اللِّسَانِ : وهو مِن المُثُلِ التي لم يَذْكُرْهَا سِيبَوَيْهِ ، قال ابنُ جِنِّي : قلتُ مَرّة لأَبِي عليٍّ : يَجُوزُ أن يكونَ تَنُوفَي مَقْصُورَة مِن تَنُوفَاءَ ، بمَنْزِلَةِ بَرُوكاءَ ؟ فسمِع ذلك وتَقَبَّلَهُ ، قال ابنُ سِيدَه : وقد يجوزُ أَن تكونَ أَلِفُ تَنُوفَا إِشْبَاعاً لِلْفَتْحَةِ ، لا سِيَّمَا وقد رَوَيْنَاه مَفْتُوحاً ، وتكونُ هذه الأَلِفُ مُلْحَقَةً مع الإِشْباعِ ، لإِقامةِ الْوَزْنِ . ويُقَالُ : يَنُوفَى ، بالتَّحْتِيَّةِ ، وهي رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وقال الصَّاغَانيُّ : إِن كَانَتْ التَّاءُ في تَنُوفَي أَصْلِيَّةً فمَوْضِعُهُ هذا التركيبُ ، وإِن كانَتْ زَائِدَةً ، من ناف ، أَي : ارْتَفَع ، ويُؤَيِّدُه روايةُ أَبِي عُبَيْدَةَ فيكون مَحَلُّهُ ن وف ( ، كما ستأْتِي الإشارةُ إِليه إِن شاءَ الله تعالىَ .
[ تاف ] : تَافَ بَصَرُهُ يَتُوفُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال أَبو تُرَابٍ : سمعتُ عَرّاماً السُّلي يقولُ : هو مِثْلُ تَاه ، َ وذلك إِذا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ في دَوَامٍ ، وأَنْشَدَ : فَمَا أَنْسَ مِلأَشْيَاءِ لا أَنْسَ نَظْرَتِي * بِمَكَّةَ أَنِّي تَائِفُ النَّظَرَاتِ وفي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ ، يُقَال : مَا فِيهِ تُوفَةٌ ، بِالضَّمِّ ( 2 ) ، ولا تَافَةٌ : أَي ما فيه عَيْبٌ ، أَو ما فيه تُوفَةٌ : أَي : مَزِيدٌ عن الخَارْزَنْجِيِّ ، أو ما تركتُ له تُوفَةً ، أَي حَاجَة ، عنه أَيضاً ، أَو ما في سَيْرهِ تُوفَةٌ : أَي إِبْطَاءٌ ، عنه أيضاً ، قال : وطَلَبَ عَلَىَّ تَوْفَةً ، بالفَتْحِ : أَي عَثْرَةً وذَنْباً ، ج : تَوْفَاتٌ يُقال : أَنهُ لَذُو تَوْفَاتٍ : أَي كَذِبٍ وخِيَانَةٍ وذَنْبٍ . * ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه : والتُّوفَةُ ، بِالضَّمِّ : الغَيْرَةُ ( 3 ) ، نَقَلَهُ الخاَزْرَنْجِيُّ ، وفي اللِّسَانِ : ما في أَمْرِهِمْ تَوِيفَةٌ ، أَي : كسَفِينَةٍ ، أو جُهَيْنَة : أَي تَوَانٍ ، وقال عَرّامٌ : تَافَ عنِّي بَصَرُ الرَّجُلِ : إِذا تَخَطَّى . فصل الثاءِ مع الفاءِ
[ ثحف ] الثِّحْفُ ، بالمُهْمَلَةِ مَكْسُورَةً ، والثَّحِفُ ، كَكِتِفٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحبُ اللِّسَانِ ، وقال أَبو عمرو : هما لُغَتَانِ في الفَحْثِ والحَفِثِ ، وهُمَا ذَاتُ الطَّرِيقِ ، هكذا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : ذاتُ الطَّرِائِقِ من الْكَرِشِ ، كأَنَّها أَطْبَاقُ الْفَرْثِ ، ج : أَثْحَافٌ ، كما في العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ .
[ ثطف ] : الثَّطَفُ : مُحَرَّكَةً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ واللَّيْثُ ، وقال ابنِ الأعْرَابِيِّ : هو النَّعْمَةُ من الطَّعَامِ والشَّرَابِ والْمَنَامِ ، وأَطْلَقَهُ شَمِرٌ ، فقال : الثَّطَفُ : النَّعْمَةُ ، وقال ابنُ عَبَّادٍ : الثَّطَفُ الخِصْبُ ، والسَّعَةُ ، كما في العُبَابِ .
[ ثقف ] : ثَقُفَ ، كَكَرُمَ ، وفَرِحَ ، ثَقْفاً بالفَتْحِ عَلَى غيرِ قِياسٍ وثَقَفاً ، مُحَرَّكَةً : مَصْدَرُ ثَقْفَ ، بالكَسْرِ ، وثقَافَةً مَصْدَرُ ثَقُفَ ، بِالضَّمِّ : صَارَ حَاذِقاً خَفِيفاً فَطِناً فَهِماً فهو ثِقْفٌ ، كحِبْرٍ ، وكَتِفٍ ، وفي الصِّحاحِ : ثَقُفَ فهو ثَقْفٌ ، كضَخُمَ فهو ضَخْمٌ ، وقال اللَّيْثُ ( 4 ) : رجلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ ، وثَقِفٌ لَقِفٌ ، أي : رَاوٍ شَاعِرٌ رَامٍ ، وقال ابنُ السِّكِّتِ : رجُلٌ لَقْفٌ ثَقْفٌ : إِذا كان ضَابِطاً لما يَحْوِيهِ قائماً به ، زَادَ اللِّحْيَانِيُّ : ثَقِيفٌ
هامش
( 1 ) ومثله أبو عمرو وابن الأعرابي ، وروى أبو عبيدة تنوفي بكسر الفاء ، ورواه أبو حاتم تنوفى بفتحها ، ووردت في معجم البلدان تنوف عقاب تنوف شاهدا على قوله تنوف موضع في جبال طيء . ( 2 ) ضبطت بالقلم في التكملة بفتح التاء ، وفيما سيأتي . ( 3 ) في التكملة : الغرة . ( 4 ) في اللسان : أبو زياد .