وأَلِفٌ ، ككَتِفٍ : مُحَدِّثَةٌ ، وهي أُخْتُ نَشْوَانَ ، حَدَّث عنها الحافظُ السَّيُوطِيُّ ، وغيرُه .
وهذَا أَلْفِيٌّ : مَنْسُوبٌ إِلَى الأَْفِ مِن الْعَدَدِ .
وبَرْقٌ إِلاَفٌ ، بالكَسْرِ : مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ .
[ أنف ] : الأَنْفُ للإِْنَساِن وغيْرِه : أَي : مَعْرُوفٌ ، قال شيخُنَا ، هو اسمٌ لِمَجْمُوعِ الْمِنْخَرَيْنِ ، والْحَاجِزِ ، والْقَصَبَةِ ، وهي ما صَلُبَ مِن الأَنْفِ ، فَعَدُّ المِنْخَرَيْنِ من المُزْدَوَجِ لا يُنَافِي عَدَّ الأَنْفِ مِن غير المُزْدَوَجِ ، كما تَوَهَّمَهُ الْغُنَيْمِيُّ في شرحِ الشَّعْرَاوِيَّةِ ، فَتَأَمَّلْ ، ج : أُنُوفٌ ، وآنافٌ ، وآنُفٌ ، لأَخيرُ كأَفْلُسٍ ، وفي حدِيثِ السَّاعَةِ : " حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً صِغَارَ الأَعْيُنِ ، ذُلْفَ الآنُفِ " ، وفي حديثِ عائشةَ : " يا عُمَرُ ، ما وُضَعْتَ الْخُطُمَ عَلَى آنُفِنا " وأَنشَد ابنُ الأعْرَابِيِّ :
بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةً أَحْسَابُهُمْ * في كُلِّ نَائِبَةٍ عِزَازُ الآنُفِ
وقال الأعْشي :
إِذا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مُعَزِّباً * وأَمْسَتْ عَلَى آنَافِهَا غَبَرَاتُهَا ( 1 )
وقال حسّانُ بن ثابت :
بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أحْسَابُهُمْ * شُمُّ الأُنُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الأَوَّلِ
قال ابنُ الأعْرَابِيِّ : الأَنْفُ : السَّيِّدُ ، يُقَال : هو أَنْفُ قَوْمِهِ ، وهو مَجَاز .
أَنْفٌ : ثَنِيَّةٌ قال أَبو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ ، وقد نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ :
لَقَدْ أَهْلَكْتِ حَيَّةَ بَطْنِ أَنْفٍ * علَى الأَصْحَابِ سَاقاً ذَاتَ فَقَدِ ( 2 )
ويُرْوَي " بَطْنِ وَادٍ " .
الأَنْفُ مِن كُلِّ شَيْءٍ : أَوَّلُهُ ، أَو أَشُدُّهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، يُقَال : هذا أَنْفُ الشَّدِّ : أَي أَشَدُّ الْعَدْوِ .
قال ابنُ فَارِسٍ : الأَنْفُ مِن الأَرْضِ : ما اسْتَقْبَلَ الشَّمْسَ مِن الْجَلَدِ والضَّوَاحِي .
قال غيرُه : الأَنْفُ مِن الرَّغِيفِ : كِسْرَةٌ منه ، يُقَال : ما أَطْعَمَنِي إِلاَّ أَنْفَ الرَّغِيفِ وهو مَجاز .
الأَنْفُ مِن الْبابِ ( 3 ) هكذا بالمُوَحَدَّةِ في سائِرِ النُّسَخِ ، وصَوَابُه : النَّاب ، بالنُّونِ : طَرَفُهُ وحَرْفُهُ حِين
يْطُلَعُ ، وهو مَجاز ، والأَنْفُ مِن اللِّحْيَةِ : جَانِبُهَا ، ومُقَدَّمُهَا ، وهو مَجاز ، قال أَبُو خِراشٍ :
تُخَاصِمُ قَوْماً لا تُلَقَّى جَوابَهُمْ * وَقَدْ أَخَذَتْ مِن أَنْفِ لِحْيَتِكَ الْيَدُ ( 4 )
يقول : طَالَتْ لِحْيَتُكَ ، حتى قَبَضْتَ عليها ، ولاَ عَقْلَ لَكَ .
والأَنْفُ مِن الْمَطَرِ : أَوَّلُ مَا أَنْبَتَ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ :
قد غَدَا يَْمِلُنِي في أَنْفِهِ * لاَحِقُ الأَيْطَلِ مَحْبُوكٌ مُمَرّْ
الأَنْفُ مِن خُفِّ الْبَعِيرِ : طَرَفُ مَنْسِمِه ، يقال رَجُلٌّ حَمِىُّ الأَنْفِ : أَي آنِفٌ ، يَأْنَفُ أَنْ يُضَامَ وهو مَجاز ، قال عامُر بن فُهَيْرَة رَضِيَ اللهُ عنه في مَرَضِهِ - وعَادَتْهُ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها ، وقالَتْ له : كيفَ تَجِدُك ؟ - :
* لَقَدْ وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ *
* والْمَرْءُ يَأْتِي حَتْفُهُ مِن فَوْقِهِ *
* كُلُّ امْرِئٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ *
* كَالثَّوْرِ يَحْمِي أَنْفَهُ بِرَوْقِهِ *
ويُقَال لِسَمَّيِ الأَنْفِ : الأَنْفَانِ ( 5 ) ، تقول : نَفَسْتُ عن أَنْفَيْهِ ، أَي : منْخَرَيْهِ ، قال مُزَاحِمٌ العُقْيِلِيُّ :
يَسُوفُ بِأَنْفِيْهِ النِّقَاعَ كَأَنَّهُ * عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشَاطِ كَعِيمُ ( 6 )
في الأَحَادِيثِ التي لا طُرَقَ لها : " لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفَةٌ ،
هامش
( 1 ) ديوانه برواية لا شاهد فيها .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 171 برواية بعد فقد وهي رواية التكملة وقد نبه إليها بهامش المطبوعة المصرية ، وفي معجم البلدان ، بطن أنف : من منازل هذيل .
( 3 ) في القاموس ط مصر والرسالة بيروت : الناب .
( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 167 في شعر معقل بن خويلد من ثلاثة أبيات .
( 5 ) في التهذيب واللسان : والعرب تسمي الأنف أنفان والأصل كالتكملة .
( 6 ) البيت في التهذيب واللسان منسوبا لابن أحمر .