تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وأَلِفٌ ، ككَتِفٍ : مُحَدِّثَةٌ ، وهي أُخْتُ نَشْوَانَ ، حَدَّث عنها الحافظُ السَّيُوطِيُّ ، وغيرُه . وهذَا أَلْفِيٌّ : مَنْسُوبٌ إِلَى الأَْفِ مِن الْعَدَدِ . وبَرْقٌ إِلاَفٌ ، بالكَسْرِ : مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ .
[ أنف ] : الأَنْفُ للإِْنَساِن وغيْرِه : أَي : مَعْرُوفٌ ، قال شيخُنَا ، هو اسمٌ لِمَجْمُوعِ الْمِنْخَرَيْنِ ، والْحَاجِزِ ، والْقَصَبَةِ ، وهي ما صَلُبَ مِن الأَنْفِ ، فَعَدُّ المِنْخَرَيْنِ من المُزْدَوَجِ لا يُنَافِي عَدَّ الأَنْفِ مِن غير المُزْدَوَجِ ، كما تَوَهَّمَهُ الْغُنَيْمِيُّ في شرحِ الشَّعْرَاوِيَّةِ ، فَتَأَمَّلْ ، ج : أُنُوفٌ ، وآنافٌ ، وآنُفٌ ، لأَخيرُ كأَفْلُسٍ ، وفي حدِيثِ السَّاعَةِ : " حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً صِغَارَ الأَعْيُنِ ، ذُلْفَ الآنُفِ " ، وفي حديثِ عائشةَ : " يا عُمَرُ ، ما وُضَعْتَ الْخُطُمَ عَلَى آنُفِنا " وأَنشَد ابنُ الأعْرَابِيِّ : بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةً أَحْسَابُهُمْ * في كُلِّ نَائِبَةٍ عِزَازُ الآنُفِ وقال الأعْشي : إِذا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مُعَزِّباً * وأَمْسَتْ عَلَى آنَافِهَا غَبَرَاتُهَا ( 1 ) وقال حسّانُ بن ثابت : بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أحْسَابُهُمْ * شُمُّ الأُنُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الأَوَّلِ قال ابنُ الأعْرَابِيِّ : الأَنْفُ : السَّيِّدُ ، يُقَال : هو أَنْفُ قَوْمِهِ ، وهو مَجَاز . أَنْفٌ : ثَنِيَّةٌ قال أَبو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ ، وقد نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ : لَقَدْ أَهْلَكْتِ حَيَّةَ بَطْنِ أَنْفٍ * علَى الأَصْحَابِ سَاقاً ذَاتَ فَقَدِ ( 2 ) ويُرْوَي " بَطْنِ وَادٍ " . الأَنْفُ مِن كُلِّ شَيْءٍ : أَوَّلُهُ ، أَو أَشُدُّهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، يُقَال : هذا أَنْفُ الشَّدِّ : أَي أَشَدُّ الْعَدْوِ . قال ابنُ فَارِسٍ : الأَنْفُ مِن الأَرْضِ : ما اسْتَقْبَلَ الشَّمْسَ مِن الْجَلَدِ والضَّوَاحِي . قال غيرُه : الأَنْفُ مِن الرَّغِيفِ : كِسْرَةٌ منه ، يُقَال : ما أَطْعَمَنِي إِلاَّ أَنْفَ الرَّغِيفِ وهو مَجاز . الأَنْفُ مِن الْبابِ ( 3 ) هكذا بالمُوَحَدَّةِ في سائِرِ النُّسَخِ ، وصَوَابُه : النَّاب ، بالنُّونِ : طَرَفُهُ وحَرْفُهُ حِين يْطُلَعُ ، وهو مَجاز ، والأَنْفُ مِن اللِّحْيَةِ : جَانِبُهَا ، ومُقَدَّمُهَا ، وهو مَجاز ، قال أَبُو خِراشٍ : تُخَاصِمُ قَوْماً لا تُلَقَّى جَوابَهُمْ * وَقَدْ أَخَذَتْ مِن أَنْفِ لِحْيَتِكَ الْيَدُ ( 4 ) يقول : طَالَتْ لِحْيَتُكَ ، حتى قَبَضْتَ عليها ، ولاَ عَقْلَ لَكَ . والأَنْفُ مِن الْمَطَرِ : أَوَّلُ مَا أَنْبَتَ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ : قد غَدَا يَْمِلُنِي في أَنْفِهِ * لاَحِقُ الأَيْطَلِ مَحْبُوكٌ مُمَرّْ الأَنْفُ مِن خُفِّ الْبَعِيرِ : طَرَفُ مَنْسِمِه ، يقال رَجُلٌّ حَمِىُّ الأَنْفِ : أَي آنِفٌ ، يَأْنَفُ أَنْ يُضَامَ وهو مَجاز ، قال عامُر بن فُهَيْرَة رَضِيَ اللهُ عنه في مَرَضِهِ - وعَادَتْهُ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها ، وقالَتْ له : كيفَ تَجِدُك ؟ - : * لَقَدْ وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ * * والْمَرْءُ يَأْتِي حَتْفُهُ مِن فَوْقِهِ * * كُلُّ امْرِئٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ * * كَالثَّوْرِ يَحْمِي أَنْفَهُ بِرَوْقِهِ * ويُقَال لِسَمَّيِ الأَنْفِ : الأَنْفَانِ ( 5 ) ، تقول : نَفَسْتُ عن أَنْفَيْهِ ، أَي : منْخَرَيْهِ ، قال مُزَاحِمٌ العُقْيِلِيُّ : يَسُوفُ بِأَنْفِيْهِ النِّقَاعَ كَأَنَّهُ * عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشَاطِ كَعِيمُ ( 6 ) في الأَحَادِيثِ التي لا طُرَقَ لها : " لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفَةٌ ،
هامش
( 1 ) ديوانه برواية لا شاهد فيها . ( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 171 برواية بعد فقد وهي رواية التكملة وقد نبه إليها بهامش المطبوعة المصرية ، وفي معجم البلدان ، بطن أنف : من منازل هذيل . ( 3 ) في القاموس ط مصر والرسالة بيروت : الناب . ( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 167 في شعر معقل بن خويلد من ثلاثة أبيات . ( 5 ) في التهذيب واللسان : والعرب تسمي الأنف أنفان والأصل كالتكملة . ( 6 ) البيت في التهذيب واللسان منسوبا لابن أحمر .
تاج العروس — صفحة 93 | علي شيري / مرتضى الزبيدي