الأعْرَابِيّ : يُقَالُ لرَأْسِ الصَّبِيِّ قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ يافُوخُه : النَّمَغَةُ ، والغَاذِيَةُ ( 1 ) والغاذَةُ .
والنَّمَغَةُ منَ القَوْمِ : خِيَارُهُمْ ووَسَطُهُمْ ، نَقَلَه الفَرّاءُ .
قالَ : والنَّمْغَةُ منَ الجَبَلِ أعْلاهُ ورأْسُه ، ورَوَاهُ غَيْرُه ثَمَغَتُه بالمُثَلَّثَةِ ، كما تقدَّمَ .
وقيلَ : نَمَغَةٌ منَ النّاسِ والمالِ يَعْنِي : الكَثْرَة .
وقالَ اللَّيثُ : التَّنْمِيغُ : مَجْمَجَةٌ بسَوادٍ وحُمْرَةٍ وبَيَاضٍ .
ورَجُلٌ مُنَمَّغُ الخَلْقِ ، كمُعَظَّمٍ ، أي : مُخْتَلِفُ اللَّوْنِ .
* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
نَمْغَةُ الجَبَلِ ، بالفَتْحِ : لُغَةٌ في نَمَغَتِه ، مُحَرَّكَةً .
والنَّمّاغَةُ : أعْلَى الرَّأْسِ .
وأيْضاً : ما تَحَرَّكَ منَ الرَّمَغَةِ ، أي : يافُوخِ الصَّبِيِّ ، قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ ، كما في اللِّسانِ .
[ نهبغ ] : النُّهْبُوغُ ، كعُصْفُورٍ ، أهمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ هُنَا ، والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ ، وأوْرَدَهُ في العُبابِ نَقْلاً عن ابْنِ دُرَيدٍ ، قالَ : هو طائِرٌ ، وأوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسانِ في ن ب غ ( 3 ) .
وقالَ غَيْرُه : هي السَّفِينَةُ الطَّوِيلَةُ السَّرِيعَةُ الجَرْيِ من السُّفُنِ البَحَرِيَّةِ ، شَبَّهُوهَا بالطّائِرِ ، ويُقَالُ لها : الدُّونِيجُ أيْضاً وهُوَ بالضَّمِّ مُعَرَّبُ دُونِي ، كما في العُبابِ .
فصل الواو مع الغين
[ وبغ ] : وَبَغَهُ ، كوَعَدَهُ : عابَهُ ، أو طعَنَ عليهِ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ قالَ الأزْهَرِيُّ : ولا أعْرِفُه ( 4 ) .
والأوْبَغُ : ع ، عن ابْن دُرَيدٍ .
والوَبَغُ ، مُحَرَّكَةً : هِبْرِيَةُ الرَّأْسِ ، ونُبّاغَتُه الّتِي تَتَنَاثَرُ مِنْهُ ، وقد تقدَّمَ .
وقالَ اللَّيثُ : الوَبَغُ : داءٌ يأخُذُ الإبِلَ فَتَرَى فَسَادَهُ في أوْبَارِها .
وقالَ غَيْرُه : رَجُلٌ وَبِغٌ ، ككَتِف : ذُو هِبْرِيَةِ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : وَبَغَةُ القَوْمِ ، مُحَرَكَّةً : مُجْتَمَعُهُم ووَسَطُهُم .
والوَبّاغَةُ ، مُشَدَّدَةً : الاسْتُ ، بالعَينِ والغَينِ جَمِيعاً ، ومنْهُ قَوْلهُم : كَذَبَت وَبّاغَتُهُ ووَبّاغَتُه : إذا ضَرِطَ فكأنَّهَا صَدَقَتْ .
* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
رَجُلٌ وَبِغٌ ، ككَتِفٍ : وَقَعَ في وَسَطِ القَوْمِ .
ومُجْتَمَعُ كُلِّ شَيءٍ : وَبَغَتُه ( 5 ) ، مُحَرَّكَةً .
[ وتغ ] : الوَتَغُ ، مُحَرَّكَةً : الإثمُ ، قالَهُ اللَّيثُ .
وأيْضاً : الهَلاكُ في الدِّينِ والدُّنْيَا ، قالَهُ الكِسَائِيُّ .
وقالَ ابنُ عَبّاد : الوَتَغُ : المَلامَةُ .
وقالَ اللَّيثُ : الوَتَغُ : قِلَّةُ العَقْلِ في الكَلامِ وأنْشَدَ :
* يا أُمَّتَا ( 6 ) لا تَغْضَبِي إنْ شِئْتِ *
* ولا تَقُولِي وتَغَاً إنْ فِئْتِ *
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الوَتَغُ : الوَجَعُ ، وسوءُ الخُلُقِ ، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ ، وسَقَطَ منْ بَعْضِهَا ، ولَيْسَ هُوَ في المُحِيطِ بلْ فيهِ بَعْدَ الوَجَعِ وسُوءُ القَوْلِ وفَرْطُ الجَهْلِ ، فِعْلُ الكُلِّ كَوَجِلَ وَتِغَ يَوْتَغُ وَتَغاً .
وقالَ أبو زَيْدٍ : الوَتِغَةُ منَ النِّسَاءِ ، كفَرِحَةٍ : المُضَيِّعَةُ لِنَفْسِها في فَرْجِهَا ، يُقَالُ : وَتِغَتْ ، كوَجِلَ ، تَوْتَغُ وتَيْتَغُ وتَغاً .
وأوْتَغَهُ الله أي : أهْلَكَهُ ومنْهُ حديثُ : فإنّهُ لا يُوتِغُ إلا نَفْسَهُ وفي حديثِ ( 7 ) : حتى يَكُونَ عَمَلُه هُوَ الّذِي يُطْلِقُه أو يُوتِغُهُ .
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان بالأصل والغادية بالدال المهملة .
( 2 ) في التهذيب مجمجة سواد . . والأصل كاللسان .
( 3 ) كذا بالأصل ولم يرد في اللسان في مادة نبغ وذكر في مادة ن ه ب ع قال ابن بري : النهبوع طائر ع ابن خالويه .
( 4 ) أي لا يعرف وبغته بمعنى عبته ، انظر التهذيب 8 / 214 وبغ .
( 5 ) عن التكملة وبالأصل وبغه .
( 6 ) في التهذيب : يا أمنا والأصل كاللسان .
( 7 ) في اللسان : وفي حديث الإمارة .