* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
النَّتْغُ : الشَّدْخُ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ .
وقالَ ابنُ بَرِّيّ : نَتَغَ : ضَحِكَ ضِحْكَ المُسْتَهْزِئِ .
[ ندغ ] : نَدَغَهُ ، كمَنَعَهُ نَدْغاً : نَخسَهُ بإصْبَعِهِ ، وطَعَنَهُ .
ونَدَغَهُ أيْضاً : مِثْلُ لَدَغَهُ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : نَدَغَهُ : سَاءَهُ ، كأنْدَغَ بهِ .
ونَدَغَهُ بالرُّمْحِ ، وبالكلامِ : إذا طَعَنَهُ ، وفي اللِّسانِ : نَدَغَهُ بكَلِمَةٍ : إذا سَبَعَهُ ورَجُلٌ مِنْدَغٌ ، كمِنْبَرٍ : فعّالٌ لذلكَ قالَ رُؤْبَةُ :
* مالَتْ لأقْوَالِ الغَوِيِّ المِنْدَغِ والنَّدْغُ ( 1 ) *
والندع : السَّعْتَرُ البَرِّيُّ ، ويُكْسَرُ ، الفَتْحُ عن أبي عُبَيْدَةَ ، والكَسْرُ عن أبي زَيْدٍ ( 2 ) ، وهُوَ ممّا تَرْعاهُ النَّحْلُ وتُعَسِّلُ عليهِ وزَعَمَ الأطِبَّاءُ أنَّ عَسَلَهُ أمْتَنُ العَسَلِ ، وأشَدُّه حَرَارَةً ولُزوجَةً ، ويُرْوَى أنَّ سُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ دَخَلَ الطّائِفَ ، فوَجَدَ رائحَةَ السَّعْتَرِ ، فقالَ : بِوَادِيكُمْ هذا نَدْغَةٌ .
وكتَبَ الحَجّاجُ ( 3 ) إلى عامِلِه بالطّائِفِ : أرْسِلْ إليَّ بعَسَلٍ أخْضَرَ في السِّقَاءِ ، أبْيَضَ في الإنَاءِ ، منْ عَسَلِ النَّدْغِ والسِّحاءِ ، منْ حَدَبِ ( 4 ) بَنِي شَبَابَةَ .
وقال أبو عَمْروٍ : النَّدْغُ : شَجَرَةٌ خَضْراءُ ، لَها ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ الوَاحِدَةُ نَدْغَةٌ ، وقالَ أبو حَنِيفَة : النَّدْغُ ممّا يَنْبُتُ في الجِبَالِ ، وَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الحَوْكِ ، ولا يَرْعاهُ شَيءٌ ( 5 ) ، ولَهُ زَهَرٌ صَغِيرٌ شَدِيدُ البَيَاضِ ، وكذلكَ عَسَلُه أبْيَضُ ، كأنَّهُ زُبْدُ الضَّأْنِ ، وهو ذَفِرٌ ( 6 ) كَرِيهُ الرِّيحِ .
والمِنْدَغَةُ بالكَسْرِ : المِنْسَغَةُ ، وهِيَ إضْبَارَةٌ منْ ذَنَبِ طائِرٍ ونَحْوِه يَنْسَغُ بها الخَبّازُ الخُبْزَ .
والمِنْدَغَةُ أيْضاً : البَيَاضُ في آخِرِ الظُّفُرِ ، كالنُّدْغَةِ ، بالضَّمِّ الأخِيرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
ونُدِغَ الصَّبِيُّ ، كعُنِيَ : دُغْدِغَ .
وانْتَدَغَ الرَّجُلُ : ضَحِكَ خَفِيّاً .
ونادَغَهُ مُنَادَغَةً : غَازَلَهُ ، وقيلَ : المُنَادَغَةُ : شِبْهُ المُغَازَلَةِ .
وقالَ أبو عمرو : يُقَالُ : نَدِّغِي عَجينَكِ أي : ذُرِّي عليْهِ الطَّحِينَ .
والعِيدِيُّ بنُ النَّدَغِيِّ ، كعَرَبِيٍّ : رَجُلٌ منْ قُضاعَةَ ، والنَّدَغِيُّ هو ابنُ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ ، وإليْهِ نُسِبَتِ الإبِلُ العِيدِيَّةُ ، وقدْ ذُكِرَ في الدّالِ .
* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
النَّدْغُ : دَغْدَغَةٌ شِبْهُ المُغازَلة وقد نَدَغَه نَدْغاً ، وهُوَ مِنْدَغٌ كمِنْبَرٍ ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ :
* لَذَّتْ أحادِيثَ الغَوِيِّ المِنْدَغِ ( 7 ) *
وقدْ نَدَغَ النِّسَاءَ نَدْغاً : غازَلَهُنَّ ، قالَهُ ابنُ القَطّاعِ .
والنَّدَغُ ، مُحَرَّكَةً : السَّعْتَرُ البَرِّيُّ ، لُغَةٌ في المَفْتُوحِ والمَكْسُورِ ، قالَ ابنُ سيدَه : أُراهُ عنْ ثَعْلَبٍ ، ولا أحُقُّه .
قلتُ : ولَعَلَّهُ بهِ سُمِّيَ النَّدَغِيُّ أبو العِيديِّ المَذْكُورِ فتأمَّلْ .
[ نزغ ] : نَزَغَه ، كمَنَعَهُ ، نَزْغاً : نَخَسَهُ ، وطَعَنَ فيهِ ، واغْتَابَهُ ، وذكَرَهُ بقَبيحٍ ، وهُوَ مجازٌ ، مِثْلُ نَدَغَهُ ، ونَسَغَهُ .
ومن المَجَازِ : نَزَغَ بَيْنَهُمْ نَزْغاً : أفْسَدَ ، وأغْرَى ، وحَمَلَ بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ ، قالَهُ أبو زَيْدٍ ، وكذلكَ نَزَأَ بَيْنَهُمْ ، ومأسَ ، ودَحَسَ ، وآسَدَ ، وأرَّشَ ، ومنْهُ قولُه تعالى : ( منْ بَعْدِ أنْ نَزَغَ الشَّيطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِي ) ( 8 ) ، أي : أغْرَى ، وقيلَ : أفْسَدَ .
ومن المَجَازِ : نَزَغَ الشَّيْطَانُ ، أي : وَسْوَسَ ومنْهُ قَوْلُهُ تعالى : وإمّا يَنْزَغَنَّكَ منَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ باللهِ ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) ديوانه ص 97 برواية : لذت أحاديث الغوي : وقبله رجس كتحديث الهلوك الهينغ وقد ورد الشاهد في اللسان بروايتيه .
( 2 ) ضبطت بالقلم في كتاب النبات لأبي حنيفة برقم 781 بالضم .
وضبطت فيه رقم 981 بالفتح .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان ، ويفهم من عبارة أبي حنيفة في النبات رقم 981 أن سليمان بن عبد الملك هو الذي كتب إلى والي الطائف .
( 4 ) في كتاب النبات : حداب ، وهي من جبال السراة ينزلها بنو شبابة من فهم بن مالك من الأزد وليسوا من فهم عدوان ( النبات رقم 981 و 987 ) .
( 5 ) زيد في النبات رقم 981 إلا النحل فهو لها أبدا زاهر .
( 6 ) عن اللسان وبالأصل زفر .
( 7 ) هي رواية الديوان ، وقد تقدم الشطر برواية أخرى .
( 8 ) سورة يوسف الآية 100 .
( 9 ) سورة الأعراف الآية 200 .