زادَ أَبُو ليْلَى وكذلِكَ الهِناف ، ككِتابٍ وأَنْشَدَ :
تَغُضُّ الجُفُونَ على رِسْلهِا * بحُسْنِ الهِنافِ ، وخَوْنِ النَّظَرْ
وقال اللَّيْثُ : الهِنافُ : مُهانَفةُ الجَوارِي بالضَّحِكِ ، وهو التَّبَسُّمُ ( 1 ) .
وفي نُسْخَةٍ من كتابِ الكامِلِ للمُبَرَّدِ : التَّهانُفُ : الضَّحِكُ بالسُّخْرِيَةِ ( 2 ) ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
إذا هُنَّ فَصَّلْنَ الحَديثَ لأَهْلِه * حَدِيثَ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهانُفِ
قالَ أَبُو لَيْلَى : الرَّنا هُنا : اللَّهْوُ .
والإِهْنافُ : الإِسْراعُ ، كالتهْنِيفُ يُقال : أَقْبَلَ مُهْنِفاً ، ومُهَنِّفاً ؛ أَي مُسْرِعاً لِينالَ ما عِنْدِي .
وقال الأَصْمَعِيُّ : الإِهْنافُ : تَهَيُّؤُ الصَّبِيِّ للبُكاءِ وهو مِثْل الإِجْهاِش .
قالَ : والمُهانفَة : المُلاعَبَةُ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الهُنوفُ ، بالضمِّ : ضَحِكٌ فوقَ التَّبَسُّم ، عن ابنِ سِيدَه .
وتهانَفَ بِه : تعَجَّبَ ، عن ثَعْلَبٍ .
والتَّهَنُّفُ : البُكاءُ قال عَنْتَرةُ بن الأَخرسِ :
تَكُفُّ وتَسْتبْقِي حَياءً وهَيْبَةً * لنا ثُمَّ يَعْلُو صَوْتُها بالتَّهَنُّفِ
وقد يكونُ التهانُفُ بكاءَ غَيْر الطِّفْلِ ، وأَنْشَدَ ثعلبٌ لأَعْرابِيٍّ ( 3 ) :
تَهانَفْتَ واسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ * بسُوقَةِ أَهْوَى ، أَو بِقارَةِ حائِلِ
فهذا هُنا إنّما هُوَ للرِّجالِ دُون الأَطْفالِ ، لأَنَّ الأَطْفالَ لا تَبْكِي على المَنازِلِ .
قلتُ : ويُمكِنُ أَن يكونَ قولُهُ : تَهانَفْتَ ؛ أَي : تَشَبَّهتَ بالأَطْفالِ في بُكائِكَ ، فتأَمّلْ .
[ هوف ] : الهَوْفُ بالفَتْحِ ويُضَمُّ وعليه اقتَصَرَ الجَوْهَريُّ : الرِّيحُ الحَارَّةُ كما في الصِّحاحِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ ( 4 ) : الرِّيحُ البارِدَةُ الهُبُوبِ فهو ضِدٌّ قالت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً تُؤْبِّنهُ : " وا ابْناهُ ، لَيْسَ بعُلْفُوف ، تَلُفُّه هُوف ، حُشِىَ من صُوف وقيل : لم يُسْمَعْ هذا إلاَّ في كَلامِ أُمِّ تأَبَّطَ شَرّاً .
والهُوفُ بالضمِّ : الرَّجُلُ الخاوِي الجَبانُ الذي لا خَيْرَ عِنْدَه .
والهُوفُ لُغَةٌ في الهَيْفِ : لنَكْباءِ اليَمَنِ وبه فُسِّرَ قولُ أَمِّ تأَبَّط شَرّاً .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
الهُوفُ ، بالضَّمِّ : الرَّجُلُ الأَحْمَقُ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الهُوفُ : نَحْوُ سِحاءِ ( 5 ) البَيْضِ .
وهَوْفانُ ، بالفتح : موضِعٌ .
[ هيف ] : الهَيْفُ : شِدَّةُ العَطَشِ من إصابَةِ الرِّيحِ الحارّةِ .
والهَيْفُ ، والهُوفُ : رِيحٌ حارَّةٌ تَأْتِي مِن نَحْوِ اليَمَنِ وهي نَكْباءُ بَيْنَ الجَنُوبِ والدَّبُورِ من تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْلٍ تُيَبِّسُ النَّباتَ ، وتُعَطِّشُ الحَيَوانَ ، وتُنَشِّفُ المِياهَ قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَصَوَّحَ البَقْلَ نَئّاجٌ تَجِيءُ بهِ * هَيْفٌ يَمانِيَةٌ في مَرِّها نَكَبُ
وقال ابنُ الأَعرابِيِّ : نَكْباءُ ( 6 ) الصَّبا والجَنُوبِ ، مِهيافٌ مِلْواحٌ مِيباسٌ للبَقْل ، وهي التي تَجِيءُ بين رِيحَيْنِ ، وقال الأَصْمَعِيُّ : الهَيْفُ : الجَنُوبُ إذا هَبَّتَّ بِحَرٍّ ، وقِيلَ : إنّ
هامش
( 1 ) في التهذيب : وهو فوق التبسم .
( 2 ) انظر مادة " هتف " وما لاحظناه هناك .
( 3 ) اللسان وبهامشه : قوله لأعرابي ، في معجم ياقوت : قال الراعي : تهانفت . . الخ والبيت في ديوانه ط بيروت ص 205 مطلع قصيدة بمدح يزيد بن معاوية بن أبي سفيان برواية : بقارة أهوى أو بسوقة حائل
وانظر تخريجه ، وانظر معجم البلدان " أهوى " و " سوقة حائل " .
( 4 ) انظر الجمهرة 3 / 162 .
( 5 ) سحاء البيض : قشره .
( 6 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : نكساء .