الهَيْفَ : ريحٌ بارِدَةٌ تَجِيءُ من قِبَلِ مَهَبِّ الجَنُوبِ ، ويُقال : إنّ هذا لا يُوافِقُ الاشْتِقاقَ ، قال الأَزْهرِيُّ : والذَّيِ قالَه اللَّيْثُ : إن الهَيْفَ ريحٌ بارِدَةٌ ، لم يَقُلْه أَحدٌ ، والهَيْفُ لا تَكُونُ إلاّ حارَّةً .
وفي المَثَلِ : ذَهَبَتْ هَيْفٌ لأَدْيانِها أَي : لعاَدَاتِها وإنّما جمع الأَدْيانَ ؛ لأَنَّ الهْيفَ اسمُ جِنْسٍ ، وجاءَ بالَّلام على معْنَى إلى ، أَي : رجعَتْ إلى عادَاتِها ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : الهَيْفُ : السَّمُوم ، وقَوْلُهم : لأَدْيانِها : أَي لعادَاتِها لأَنَّها تُجَفِّفُ كُلَّ شيءٍ وتُيَبَّسُه يُضْرَبُ عندَ تَفَرُّقِ كُلِّ إنْسانِ لشأْنِه ، أَو لِمَنْ لَزِمَ عادَتَه ولم يُفارِقْها .
وهَيْفٌ : وادِ باليَمَنِ .
وفي الصِّحاح : تَهَيَّفَ منه ، كتَشَتَّى : من الشِّتاءِ وكذلك تَصَيَّفَ : من الصّيْفِ .
والهافَةُ : النّاقَةُ التي تَعْطَشُ سَرِيعاً وإبلٌ هافَةٌ كذلك كالمِهيْافِ كمِحْرابٍ ، وكذلِك المِهْيامُ ، نقَلَه الجوهرِيُّ ، وهو قولُ الأَصْمَعِيِّ .
والهَيَفُ ، مُحَرّكَةً : ضَمَرُ البَطْنِ ورِقَّةُ الخَاصِرَةِ وقد هَيِفَ وهاف كفَرِحَ وخافَ ، هَيْفاً وهَيَفاً الأَخِيرةُ لغةُ تَمِيمٍ ، فهو أَهْيفُ وامْرأَةٌ هيْفاءُ ، وفَرسٌ هَيْفاءُ مِنْ نِسْوةٍ ، وأَفْراسٍ هِيفٍ وكذلِكَ قومٌ هِيفٌ . وهافَ العَبْدُ يهافُ : أَبَقَ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ وابنُ عَبّادٍ ، أَي اسْتَقْبلَ الرِّيحَ .
وهافَت الإِبِلُ هِيافاً ، بالكَسْرِ والضّمِّ : إذا اسْتَقْبَلتْ هُبُوبَ الهَيْفِ بوُجُوهِها ، فاتِحَةً أَفْواهَها من شدَّةِ العَطَشِ ، وهِيَ إِبِلٌ هائِفَةٌ كما في اللِّسانِ .
والمِهْيافُ من الإِبِلِ : المِعْناقُ نقَلَه ابنُ عبّادٍ .
والمِهْيافُ مِنّا : السَّرِيعُ العطَشِ عن الأَصْمَعِيِّ ، وأَنَشدَ للشَّنْفَرَي :
ولَسْتُ بمهِيْافٍ يُعَشِّي سَوامَه * مُجَدَّعَةً سُقْبانُها وهي بُهَّلُ ( 1 )
أَو الشَّدِيدُة أَي العَطَشِ كالهائِفِ ، والهَيُوفِ ، والهَيْفانُ وهو الذَّيِ لا يَصْبِرُ على العَطَشِ .
ورَجُلٌ هَيْفانُ ومهُيْافٌ ، كمُشْتاقٍ أَي : عَطْشانُ الأوُلىَ عن الأَصْمَعِيِّ ، والثانِيَةُ ضَبْطُها غريبٌ لم أرَ مَن تَعَرَّضَ له ، والظاهِرُ أَنه مِهْيافٌ كمِحْرابٍ ( 2 ) أَو الصواب مُهْتافٌ من اهتْافَ ، وحِينَئذٍ يصحُّ الوَزْنُ بمُشْتاقٍ ، فتأَمّلْ .
وأَهافُوا : عَطِشَتْ إِبِلُهُم نقله الجَوْهَرِيُّ ، وأَنشَد للرّاجِزِ :
* وقد أَهافُوا زَعَمُوا وأَنْزَعُوا ( 3 ) *
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
هافَ وَرَقُ الشَّجَرِ ، يَهِيفُ : سَقَطَ .
وهافَ ، واسْتَهافَ : أَصابَتْه الهَيْفُ ، فعَطِشَ ، أَنشَدَ ثَعْلَبٌ :
تَقَدَّمْتُهُنَّ على مِرْجَمٍ * يَلُوكُ اللِّجامَ إذا ما اسْتَهافَا
ورَجُلٌ هافٌ : لا يَصْبِرُ على العَطَشِ ، عن اللِّحْيانِيِّ ، ويُقالُ للعَطْشانِ : إنّه لَهَافٌ ( 4 ) .
واهْتَافَ : أَي عَطِشَ .
وهَافَاه مُهافاةً : إِذا مايَلَه إلى هَواهُ ، نقَلَه الأَزْهَرِيُّ في ترجَمَةِ " فوه " .
وهَيْفاءُ : فَرَسُ طارِقِ بنِ حَصَبَة .
وهَيْفاءُ : قريَةٌ بساحِلِ بَحْرِ الشّام .
وإِبِلٌ هافَةٌ : إذا كانت تَعْطَشُ سَرِيعاً .
فصل الياءِ مع الفاءِ
أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ :
[ يسف ] : ( 5 ) الَيسَفُ ، مُحَرَّكَةً : الذُّبابُ وأَنشَدَ لابنِ
هامش
( 1 ) مختار الشعر الجاهلي 2 / 599 لامية العرب بيت رقم 14 برواية : مجدعة بالدال . أي المقطعة الآذان ، والمراد بها : التي ساء غذاؤها .
( 2 ) وهو ضبط اللسان والتهذيب ، وكلاهما بالقلم .
( 3 ) في مطبوعة الصحاح الأولى " وأنزفوا " وفي الصحاح المطبوع المتداول " وأنزعوا " ونبه مصححه إلى الرواية الأولى .
( 4 ) زيد في التهذيب : والأنثى " هاقة " وفي اللسان : هائفة .
( 5 ) أهملها اللسان وقد ورد فيه مادة " يرف " وجاء فيها : يرفأ : حي من العرب . ويرفأ أيضا غلام لعمر ، رضي الله عنه .