وكذا قَوْلُهم : أَنا مُتَوَقِّفٌ في هَذا لا أُمْضِي رَأْياً .
ووَقَفَ عليهِ : عايَنَه ، وأَيْضاً : أُدْخِلَه فعَرَف ما فيِه ، تَقُولُ : وَقَفْتُ على ما عِنْدَ فُلانِ : تُرِيدُ قد فَهِمْتُه وتَبَيَّنْتُه ، وبكليِهما فُسِّرَ قَوْلُه تَعاَلى : ( وَلَوْ تَرَى إذْ وُقِفُوا عَلَى النّارِ ) ( 1 ) .
والواقِفَةُ : القَدَمُ ، يمانِيَّةٌ ، صِفَةٌ غالِبَةٌ .
والمَوْقُوفُ ، من عَرُوضِ مَشْطُوِر السَّرِيعِ والمُنْسَرِحِ : الجُزءُ الذَّيِ هو مَفْعُولانْ ، كقَوْلِه :
* يَنْضَحْنَ في حافَاتِها بالأَبْوَالْ *
فقَوْلُه : بالأَبْوالْ مَفْعُولان ، أَصْلُه مَفْعُولاتُ أُسْكِنَت التّاءُ ، فصارَ مَفْعُولاتْ ، فنُقِلَ في التَّقْطِيِع إلى مَفْعُولانْ ( 2 ) .
وفي المُحْكَمِ : يُقالُ في المَرْأَةِ : إنَّها لجَمِيلَةُ مَوْقِفِ الرّاكِبِ ، يَعْنِي عَيْنَيْها وذِرَاعَيْها ، وهو ما يَراهُ الرّاكِبُ منها ، وهو مَجازٌ .
ويُقالُ : هو أَحْسَنُ من الدُّهْمِ المُوَقَّفَةِ ، وهِيَ خَيْلٌ في أَرْساغِها بَياضٌ ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ . وهو مَجازٌ . وكُلُّ مَوْضِعٍ حَبَسَتْه الِكلابُ على أَصْحابِه فَهُوَ وَقِيفَةٌ .
والوقْفُ : الخَلْخالُ من فِضَّةِ أَو ذَبْلٍ ، وأكثَرُ ما يكونُ من الذَّبْلِ .
وحَكَى ابنُ بَرِّىّ عن أَبِي عَمْرٍو : أَوْقَفْتُ الجارِيَةَ : جَعَلْتُ لهَا وَقْفاً من عاجٍ .
وقالَ أبو حَنِيفَةَ : التَّوْقِيفُ : عَقَبٌ يُلْوَى عَلَى القَوْسِ رَطْباً ليِّناً ، حَتّى يَصِيرَ كالحَلْقِة ، مُشْتَقٌّ من الوَقْفِ الذي هو السِّوارُ من العاجِ ، قالَ ابنُ سِيدَه : هذِه حِكاَيَةُ أَبِي حَنِيفَةَ ، جَعَلَ التَّوْقِيفَ اسْماً كالتَّمْتيِنِ والتَّنْبِيتِ ، وفيه نَظَرٌ ، وقال غَيْرُه : التَّوْقِيفُ : لَيُّ العَقَبِ على القَوْسِ من غَيْرِ عَيْبٍ . وضَرْعٌ مُوَقَّفٌ : به آثارُ الصِّرارِ ، أنشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ :
* إبْلُ أَبِي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ *
* يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ ( 3 ) *
وتَوْقِيفُ الدّابَّةِ : شِيَتُها .
ورَجُلٌ مُوَقَّفٌ على الحَقِّ ؛ أَي : ذَلُولٌ بِه .
واتَّقَفَ : مُطاوعُ وَقَفَ ، يُقالُ : وَقَفْتُه فاتَّقَفَ ، كما تَقُولُ : وَعَدْتُه فاتَّعَدَ ، والأَصْلُ فيِه أوْتَقَفَ ، وقد جاءَ في حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ : أَقْبَلْتُ معه ، فوَقَفْتُ حَتَّى اتَّقَفَ النّاسُ كُلُّهُم .
ويُقالُ : فُلانٌ لا تُواقَفُ ( 4 ) خَيْلاهُ كَذِباً ونَمِيمَةً ؛ أَي : لا يُطاقُ ، وهو مَجازٌ .
وواقِفٌ : موضِعٌ في أَعالِي المَدِينَةِ .
[ وكف ] : الوَكْفُ : النَّطَعُ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَنشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ :
تَدَلَّى عَلَيْها بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةِ * بجَرْداءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها ( 5 )
ووَكَفَ البَيْتُ يَكِفُ ، وَكْفاً ، ووَكِيفاً وتَوْكافاً : قَطَرَ قال العَجّاجُ :
* وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من فَرْطِ الأَسَى *
* وَكِيفَ غَرْبَيْ دالِجٍ تَبَجَّسَا *
كأَوْكَفَ قالَ الجَوْهَريُّ : لغةٌ في وَكَفَ ، وكذلك السَّطْحُ .
وناقَةٌ وَكُوفٌ : غَزِيرَةٌ نقَلَه الجَوْهرِيُّ ، ومنه الحَدِيثُ :
أَنَّ رَجُلاً جاءَه ، فقالَ : أَخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخِلُ الجَنَّةَ ، قال : المِنْحَةُ الوَكُوفُ ، والفَيْءُ على ذِي الرَّحِمِ قال أَبو عُبَيْد : هي الَكِثيَرةُ الدَّرِّ ، وكذلِك شاةٌ وَكُوفٌ ، وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الوَكُوفُ : التي لا يَنْقَطِعُ لبَنُها سنَتَها جَمْعاءَ .
والوَكَفُ ، مُحَرَّكَةً : المَيْلُ والجَوْرُ يُقال : إنّي لأَخْشَى وَكَفَ فُلانِ ، أَي : جَوْرَه .
والوَكَفُ : العَيْبُ يُقالُ : ليَس عليكَ في هذا وَكَفٌ ، أَي : مَنْقَصَةٌ وعَيْبٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
والوَكَفُ : الإِثْمُ وَقَدْ وَكِفَ الرَّجُلُ كوَجِلَ : إذا أَثِمَ ، وأَنشَدَ الجوهريُّ للشّاعِرِ :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 27 وفي تفسيرها وجه ثالث هو أن يكونوا عليها وهي تحتهم . قال ابن سيده والأجود من الأوجه الثلاثة أن يكون المعنى أدخلوها فعرفوا مقدار عذابها .
( 2 ) سمي بذلك لأن حركة آخره وقفت فسمي موقوفا .
( 3 ) ويروى : " محفف " بالحاء ، أي ممتلئ .
( 4 ) عن الأساس وبالأصل " يواقف " .
( 5 ) ديوان الهذليين 1 / 79 وفسر الوكف بالنطع ، وبهامشه النطع : بساط من الأديم .