تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وكذا قَوْلُهم : أَنا مُتَوَقِّفٌ في هَذا لا أُمْضِي رَأْياً . ووَقَفَ عليهِ : عايَنَه ، وأَيْضاً : أُدْخِلَه فعَرَف ما فيِه ، تَقُولُ : وَقَفْتُ على ما عِنْدَ فُلانِ : تُرِيدُ قد فَهِمْتُه وتَبَيَّنْتُه ، وبكليِهما فُسِّرَ قَوْلُه تَعاَلى : ( وَلَوْ تَرَى إذْ وُقِفُوا عَلَى النّارِ ) ( 1 ) . والواقِفَةُ : القَدَمُ ، يمانِيَّةٌ ، صِفَةٌ غالِبَةٌ . والمَوْقُوفُ ، من عَرُوضِ مَشْطُوِر السَّرِيعِ والمُنْسَرِحِ : الجُزءُ الذَّيِ هو مَفْعُولانْ ، كقَوْلِه : * يَنْضَحْنَ في حافَاتِها بالأَبْوَالْ * فقَوْلُه : بالأَبْوالْ مَفْعُولان ، أَصْلُه مَفْعُولاتُ أُسْكِنَت التّاءُ ، فصارَ مَفْعُولاتْ ، فنُقِلَ في التَّقْطِيِع إلى مَفْعُولانْ ( 2 ) . وفي المُحْكَمِ : يُقالُ في المَرْأَةِ : إنَّها لجَمِيلَةُ مَوْقِفِ الرّاكِبِ ، يَعْنِي عَيْنَيْها وذِرَاعَيْها ، وهو ما يَراهُ الرّاكِبُ منها ، وهو مَجازٌ . ويُقالُ : هو أَحْسَنُ من الدُّهْمِ المُوَقَّفَةِ ، وهِيَ خَيْلٌ في أَرْساغِها بَياضٌ ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ . وهو مَجازٌ . وكُلُّ مَوْضِعٍ حَبَسَتْه الِكلابُ على أَصْحابِه فَهُوَ وَقِيفَةٌ . والوقْفُ : الخَلْخالُ من فِضَّةِ أَو ذَبْلٍ ، وأكثَرُ ما يكونُ من الذَّبْلِ . وحَكَى ابنُ بَرِّىّ عن أَبِي عَمْرٍو : أَوْقَفْتُ الجارِيَةَ : جَعَلْتُ لهَا وَقْفاً من عاجٍ . وقالَ أبو حَنِيفَةَ : التَّوْقِيفُ : عَقَبٌ يُلْوَى عَلَى القَوْسِ رَطْباً ليِّناً ، حَتّى يَصِيرَ كالحَلْقِة ، مُشْتَقٌّ من الوَقْفِ الذي هو السِّوارُ من العاجِ ، قالَ ابنُ سِيدَه : هذِه حِكاَيَةُ أَبِي حَنِيفَةَ ، جَعَلَ التَّوْقِيفَ اسْماً كالتَّمْتيِنِ والتَّنْبِيتِ ، وفيه نَظَرٌ ، وقال غَيْرُه : التَّوْقِيفُ : لَيُّ العَقَبِ على القَوْسِ من غَيْرِ عَيْبٍ . وضَرْعٌ مُوَقَّفٌ : به آثارُ الصِّرارِ ، أنشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ : * إبْلُ أَبِي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ * * يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ ( 3 ) * وتَوْقِيفُ الدّابَّةِ : شِيَتُها . ورَجُلٌ مُوَقَّفٌ على الحَقِّ ؛ أَي : ذَلُولٌ بِه . واتَّقَفَ : مُطاوعُ وَقَفَ ، يُقالُ : وَقَفْتُه فاتَّقَفَ ، كما تَقُولُ : وَعَدْتُه فاتَّعَدَ ، والأَصْلُ فيِه أوْتَقَفَ ، وقد جاءَ في حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ : أَقْبَلْتُ معه ، فوَقَفْتُ حَتَّى اتَّقَفَ النّاسُ كُلُّهُم . ويُقالُ : فُلانٌ لا تُواقَفُ ( 4 ) خَيْلاهُ كَذِباً ونَمِيمَةً ؛ أَي : لا يُطاقُ ، وهو مَجازٌ . وواقِفٌ : موضِعٌ في أَعالِي المَدِينَةِ .
[ وكف ] : الوَكْفُ : النَّطَعُ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَنشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ : تَدَلَّى عَلَيْها بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةِ * بجَرْداءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها ( 5 ) ووَكَفَ البَيْتُ يَكِفُ ، وَكْفاً ، ووَكِيفاً وتَوْكافاً : قَطَرَ قال العَجّاجُ : * وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من فَرْطِ الأَسَى * * وَكِيفَ غَرْبَيْ دالِجٍ تَبَجَّسَا * كأَوْكَفَ قالَ الجَوْهَريُّ : لغةٌ في وَكَفَ ، وكذلك السَّطْحُ . وناقَةٌ وَكُوفٌ : غَزِيرَةٌ نقَلَه الجَوْهرِيُّ ، ومنه الحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلاً جاءَه ، فقالَ : أَخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخِلُ الجَنَّةَ ، قال : المِنْحَةُ الوَكُوفُ ، والفَيْءُ على ذِي الرَّحِمِ قال أَبو عُبَيْد : هي الَكِثيَرةُ الدَّرِّ ، وكذلِك شاةٌ وَكُوفٌ ، وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الوَكُوفُ : التي لا يَنْقَطِعُ لبَنُها سنَتَها جَمْعاءَ . والوَكَفُ ، مُحَرَّكَةً : المَيْلُ والجَوْرُ يُقال : إنّي لأَخْشَى وَكَفَ فُلانِ ، أَي : جَوْرَه . والوَكَفُ : العَيْبُ يُقالُ : ليَس عليكَ في هذا وَكَفٌ ، أَي : مَنْقَصَةٌ وعَيْبٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . والوَكَفُ : الإِثْمُ وَقَدْ وَكِفَ الرَّجُلُ كوَجِلَ : إذا أَثِمَ ، وأَنشَدَ الجوهريُّ للشّاعِرِ :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 27 وفي تفسيرها وجه ثالث هو أن يكونوا عليها وهي تحتهم . قال ابن سيده والأجود من الأوجه الثلاثة أن يكون المعنى أدخلوها فعرفوا مقدار عذابها . ( 2 ) سمي بذلك لأن حركة آخره وقفت فسمي موقوفا . ( 3 ) ويروى : " محفف " بالحاء ، أي ممتلئ . ( 4 ) عن الأساس وبالأصل " يواقف " . ( 5 ) ديوان الهذليين 1 / 79 وفسر الوكف بالنطع ، وبهامشه النطع : بساط من الأديم .