وقالَ اللَّيْثُ : التَّوْقِيفُ في قَوائِمِ الدّابَّةِ وبَقَرِ الوَحْشِ : خُطُوطٌ سُودٌ .
والمُوَقَّفُ مِنّا : هو المُجَرَّبُ
المُحَنَّكُ الذي أَصابَتْه البَلايَا ، قالَه الِلحْيانِيُّ ، ونقَلَه ابنُ عَبّادٍ أيضاً .
والمُوَقَّفُ : من القِداحِ : ما يُفاضُ بِه في المَيْسِرِ عن ابن عَبّادٍ .
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : التَّوْقِيفُ أَنْ يُوَقِّفَ الرَّجُلُ على طائِفِ هكَذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ طائِفَيْ قَوْسِه بمَضائِغَ مِنْ عَقَبٍ قد جَعَلَهُنَ في غِراءٍ من دِماءِ الظَّباءِ فيَجِئْنَ سُوداً ، ثمَّ يُغْلي ( 1 ) على الغِراءِ بصَدَإِ أَطْرَافِ النَّبْلِ ، فيجيءُ أَسْوَدَ لازِقاً ، لا يَنْقَطِعُ أَبَداً .
والتَّوْقِيفُ : أَنْ يُجْعَلَ للفَرَسِ هكَذا في النُّسَخِ ، وصوابُه : للتُّرْسِ وَقْفاً وقد ذُكِرَ مَعْناه ، كما في العُبابِ . والتَّوْقِيفُ : أَنْ يُصْلِحَ السَّرْجَ ويَجْعَلَه واقِياً لا يَعْقِرُ نقَلَه الصّاغانِيُّ .
وقالَ أبو زَيْدٍ : التَّوْقِيفُ في الحَدِيثِ : تَبْيِيُنه وقد وَقَّفْتُه وبَيَّنْتُه ، كلاهُما بمَعْنىً ، وهو مَجازٌ . والتَّوْقِيفُ في الشَّرْع كالنَّصِّ نقله الجَوْهَرِيُّ .
قال : والتَّوْقِيفُ في الحَجِّ : وُقُوُفُ النّاسِ في المَواقِفِ وفي الصِّحاحِ بالمَواقِفِ .
والتَّوْقِيفُ في الجَيْشِ : أَنْ يَقِفَ واحِدٌ بَعْدَ واحِدٍ وبه فُسِّرَ قولُ جَمِيلِ بنِ مَعْمَرٍ العُذْرِيِّ :
تَرَى النّاسَ ما سِرْنَا يَسِيرُونَ حَوْلَنا * وإنْ نَحْنُ أَوْمَأْنَا إلىَ النّاسِ وَقَّفُوا ( 2 )
يُقالُ : إنّ الفَرَزْدَقَ أَخَذَ منه هذا البَيْتَ ، وقالَ : أَنَا أَحَقُّ بِه منكَ ، مَتَى كانَ المُلْكُ في عُذْرَةَ ؟ إنَّما هَذَا لمُضَرَ .
والتَّوْقِيفُ : سِمَةٌ في القِداحِ تَجْعَلُ عليه ، قاله ابنُ عَبّادِ .
والتَّوْقِيفُ : قَطْعُ مَوْضِعِ الوَقْفِ ، أَي : السِّوارِ من الدَّابَّةِ ، هكَذا في سائِرِ النُّسَخِ ، والصَّوابُ بياضُ مَوْضِعِ السِّوارِ ، كما هو نَصُّ أَبي عُبَيْدٍ في المُصَنَّفِ ، قال : إذا أَصابَ الأَوْظِفَةَ بَياضٌ في مَوْضِعِ الوَقْفِ ، ولَمْ يَعْدُها إلى أَسفَلَ ولا فَوْقَ فذلِكَ التَّوْقِيفُ ، ويُقالُ : فَرَسٌ مُوَقَّفٌ ، ونَقَله الصّاغانِيُّ أَيْضاً ، هكَذا ، فتأَمّل ذلِك .
والتَّوَقُّفُ في الشَّيْءِ ، كالتَّلَوُّمِ فيه ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : التَّوَقُّفُ عليه هو التَّثَبُّتُ يُقال : تَوَقَّفْتُ على هذا الأَمْرِ : إذا تلَبَّثْتَ ، وهو مَجازٌ ، ومنه تَوَقَّفَ على جَوابِ كلامِهِ .
قالَ : والوِقافُ ، بالكَسْرِ ، والمُواقَفَةُ : أنْ تَقِفَ مَعَه ، ويَقِفَ مَعَكَ في حَرْبٍ أَو خُصُومَةٍ ، وتَواقَفَا في القِتالِ ، وواقَفْتُه على كَذَا : وَقَفْتُ مَعَه في حَرْبٍ أو خُصُومَةِ .
قالَ واسْتَوْقَفْتُه : سَأَلْتُه الوُقُوفَ يُقال : إنَّ امْرَأ القَيْسِ أولُ من اسْتَوْقَفَ الرَّكْبَ على رَسْمِ الدّارِ بقَوْلهِ : قِفانَفْكِ . . .
* ومما يُستَدْرَكُ عَلَيْه :
الوُقْفُ ، والوُقُوفُ بضَمِّهِما : جَمْعُ واقِفِ ، ومنه قولُ الشّاعِرِ :
أَحْدَثُ مَوْقِفٍ من أُمِّ سَلْمٍ * تَصَدِّيهَا وأَصْحابي وُقُوفُ
وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قَدْ أُمِلَّتْ * بَراهُنَّ الإناخَةُ والوَجيفُ
أرادَ : وُقُوفٌ لإبِلِهمْ ، وَهُم فَوْقَها .
والمَوْقِفُ : مصدرٌ بمعنَى الوُقُوفِ .
والواقِفُ : خادِمُ البِيَعةِ .
والمَوْقُوفُ من الحَدِيثِ : خِلافُ المَرْفُوعِ ، وهو مجازٌ .
وَوَقَفَ وَقْفَةً ، وله وَقَفات .
وتَوَقَّفَ بمكانِ كَذا .
ووَقَفَ على المَعْنَى : أَحاطَ بِه ، وهو مجازٌ .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وهو خطأ وفي التهذيب " يعلى " وهو الصواب ، يقال : يعلى على الغراء أي يوضع فوقه .
( 2 ) البيت في ديوان الفرزدق 2 / 32 برواية : " خلفنا " بدلا من " حولنا " . وهو من قصيدة مطلعها : عزفت بأعشاش وما كدت تعزف * وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف
والبيت في ديوان جميل ص 85 برواية : نسير أمام الناس والناس خلفنا
وبهامشه قال مصححه : هذا البيت سرقه الفرزدق وجعله في ملحمته .