تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ونَسَفَ الحِمارُ الأَتانَ بفِيهِ ، يَنْسِفُها نَسْفاً ومَنْسَفاً ، ومَنْسِفاً : عَضَّها فَتَركَ فِيها أَثَراً ، الأَخِيَرةُ كمَرْجِعٍ من قولِه تَعالى : ( إلىَ اللهِ مَرْجِعُكُمْ ) ( 1 ) . وتَرَكَ فِيَها نَسِيفاً : أَي أَثَراً من عَضَّةٍ ، أَو انْحِصاصِ وَبَرٍ . والنَّسِيفُ : أَثَرُِ رَكْضِ الرِّجْلِ بجَنْبَيِ البَعيرِ إذا انْحَصَّ عنه الوَبَرُ ، يقال : اتَّخَذَ فلانٌ في جَنْبِ ناقَتِه نَسِيفاً : إذا انْجَرَدَ وَبَرُ مَرْكَضَيْهِ برِجْلَيْهِ . وما في ظَهْرِه مَنْسَفٌ ، كقولِكَ : ما في ظَهْرِه مَضْرَبٌ . ونَسَفَ البَعِيرُ برُجْلِه نَسْفاً : ضَرَبَ بِهَا قُدُماً . ونَسَفَ الإِناءُ ، يَنْسِفُ : فاضَ . والنَّسْفُ : الطَّعْنُ ، مثلُ النَّزْعِ . والنُّسافَةُ ، بالضمِّ : ما يَثُورُ من غُبارِ الأَرْضِ ، قالَهُ الرّاغِبُ .
[ نشف ] : نَشِفَ الثَّوْبُ العَرَقَ ، كسَمِعَ قال ابنُ السِّكِّيتِ : وهو الفَصيحُ الذي لا يتُكَلَّمُ بغيرِه ونَشَفَ مثل نَصَرَ لغةٌ فيِه ، وكذلِك نَفَدَ يَنْفُدُ في نَفِدَ يَنْفَدُ ، قالَهُ ابنُ بزُرْجَ : أَي : شَرِبَه . ونَشِفَ الحَوْضُ الماءَ ونَشَفَ : شَرِبَه زادَ ابنُ السِّكِّيتِ : كتَنَشَّفَه . ونَشِفَ الماءُ في الأَرْضَ : ذَهَبَ ويَبِسَ والاسمُ النُّشَفُ ، مُحَرّكَةً . وقال ابنُ فارِسٍ : النَّشْفُ في الِحياضِ ، كالنَّزْحِ في الرَّكايَا . ويُقال : أَرْضٌ نَشِفَةٌ ، كَفَرِحَةٍ : بَيِّنَهُ النَّشَفِ : إذا كانَتْ تَنْشَفُ الماءَ أَي : تَشْرَبُه ، أَو يَنْشَفُ ماؤُها ، قالَ ابنُ الأَثيرِ : وأَصْلُ النَّشْفِ ( 2 ) : دُخُولُ الماءِ في الأرَضِ والثَّوْبِ . والنَّشْفَةُ بالفتحِ : خِرْقَةٌ أو صُوفَةٌ يُنْشَفُ بُها ماءُ المَطَرِ ، وتُعْصَرُ في الأوَعْيِةِ وأَخْصَرُ مِن هَذا : صُوفَةٌ يُنْشَفُ بِها الماءُ من الأَرْضِ . والنُّشْفَة بالضّمِّ والَكْسرِ : الشَّيْءُ القَلِيلُ يَبْقَى في الإِناءِ مثل الجُرْعَة عَنْ أبِي حَنيفَةَ ، واقتَصَرَ على الضمِّ . والنُّشْفَةُ بالضمِّ : ما أُخِذَ من القِدْرِ بمِغْرَفَة حَارّاً فَحُسِىَ عن اللِّحيانِيِّ . والِنُّشْفَةُ بالتّثْلِيثِ ، ويُحَرُّكُ فهي أَربعُ لُغاتٍ : الضمُّ عن أَبي عمَرْوٍ ، والَكْسُر في الأَصْمَعِيِّ والأَمَوِيّ : هي النَّسْفَةُ بالسّينِ ، وهي الحِجارَةُ السُّودُ التي يُنَقَّى بها وَسَخُ الأَقْدامِ في الحَمّاماتِ ج : كَتْمرٍ ، وتِبْنٍ ، وكَسِرٍ ، ونُطَفٍ ، ونِطافٍ في تَمْرَةٍ وتِبْنَةٍ وكِسْرَةٍ ونُطْفَةٍ ، وفاتَه جَمْعُ المُحَرَّكِ ، ونَظِيرهُ ثَمَرَةٌ وثمَرَ . ٌ ذَكَره الصّاغانِيُّ ، ولعَلَّ سَبَبَ تركِه قولُ سِيبَوَيْهِ ما نَصُّه : فَأَمّا النَّشَفُ فاسْمٌ للجَمْعِ ، وليسَ بجَمْعٍ ؛ لأَنَّ فَعْلَهَ وفِعْلةَ ليسَ مما يُكَسَّرُ على فَعَلٍ فتأَمل . قال الَّلْيثُ : سُمِّيَ به لانْتِشافِه الوَسَخَ ، وقِيلَ : لتَنَشُّفِها الماءَ ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْروٍ : * طُوبَى لِمَنْ كانَتْ له هِرْشَفَّةْ * * ونَشْفَةٌ يَمْلأُ مِنْها كَفَّهْ * وقالَ الأَصْمَعِيُّ : النَّشْفُ بالتَّسْكِينِ ، والنَّشَفُ بالتَّحْرِيكِ ، واحِدَتُه نَشْفَةٌ ، قالَ ابنُ بَرِّي : ونَظِيرُه حَلْقَةٌ وحَلَقٌ ، وفَلْكَةٌ وفَلَكٌ ، وحَمْأَةٌ وحَمَأٌ ، وبَكْرَةٌ وبَكَرٌ ، وفي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رضُيَ اللهُ عنه أَتَتْكُم الدُّهَيْماءُ ( 3 ) ، تَرْمِى بالنَّشَفِ ، ثُمّ الَّتِي تَلِيها تَرْمِى بالرَّضَفِ يَعْنِي أَنّ الأَولَى من الفِتَنَ لا يُؤَثِّرُ في أَدْيانِ النّاسِ ؛ لخِفَّتِها ، والتي بَعْدَها كَهْيَئِة حِجارَةٍ ، وقَدْ أُحْمِيَتْ بالنارِ ، فكانَتْ رَضَفاً ، فهِيَ أَبْلَغُ . والنُّشافَةُ ككُناسَةٍ : الرَّغْوَةُ التي تَعْلُو الَّلَبَنَ إذا حُلِبَ ، وهو الزُّبْدُ والجُفالَة ( 4 ) قاله ابنُ السِّكِّيتِ ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ هي رَغْوَةُ اللَّبَنِ ، ولم يَخُصّ وقتَ الحَلْبِ كالنُّشْفَةِ بالضّمِّ وانْتَشَفَ النُّشافَةَ : شَرِبَها كما في الصِّحاحِ ، أَو أَخَذَها ، كما في اللِّسانِ . ويَقُولُ الصَّبِيُّ ( 5 ) : أَنْشِفْنِي النُّشَافَةَ أنْشافاً أَشْرَبها : أَي اسْقِنِيَها كما في الصِّحاحِ . والنَّشُوفُ كصَبُورٍ : ناقَةٌ تَدِرُّ قَبْلَ نِتاجِها ، ثُمَّ تَذْهَبُ دُرَّتُها ( * ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 48 ومن الآية 105 . ( 2 ) ضبطت بإسكان الشين عن النهاية . ( 3 ) في النهاية واللسان : أظلتكم الفتن . ( 4 ) كذا بالأصل والتهذيب بالجيم ، وفي اللسان " بالحاء المهملة " . ( 5 ) في اللسان : " ويقال للصبي " والأصل كالتهذيب والصحاح . ( * ) بعدها في القاموس : والنشاف .