ونَسَفَ الحِمارُ الأَتانَ بفِيهِ ، يَنْسِفُها نَسْفاً ومَنْسَفاً ، ومَنْسِفاً : عَضَّها فَتَركَ فِيها أَثَراً ، الأَخِيَرةُ كمَرْجِعٍ من قولِه تَعالى : ( إلىَ اللهِ مَرْجِعُكُمْ ) ( 1 ) .
وتَرَكَ فِيَها نَسِيفاً : أَي أَثَراً من عَضَّةٍ ، أَو انْحِصاصِ وَبَرٍ .
والنَّسِيفُ : أَثَرُِ رَكْضِ الرِّجْلِ بجَنْبَيِ البَعيرِ إذا انْحَصَّ عنه الوَبَرُ ، يقال : اتَّخَذَ فلانٌ في جَنْبِ ناقَتِه نَسِيفاً : إذا انْجَرَدَ وَبَرُ مَرْكَضَيْهِ برِجْلَيْهِ .
وما في ظَهْرِه مَنْسَفٌ ، كقولِكَ : ما في ظَهْرِه مَضْرَبٌ .
ونَسَفَ البَعِيرُ برُجْلِه نَسْفاً : ضَرَبَ بِهَا قُدُماً .
ونَسَفَ الإِناءُ ، يَنْسِفُ : فاضَ .
والنَّسْفُ : الطَّعْنُ ، مثلُ النَّزْعِ .
والنُّسافَةُ ، بالضمِّ : ما يَثُورُ من غُبارِ الأَرْضِ ، قالَهُ الرّاغِبُ .
[ نشف ] : نَشِفَ الثَّوْبُ العَرَقَ ، كسَمِعَ قال ابنُ السِّكِّيتِ : وهو الفَصيحُ الذي لا يتُكَلَّمُ بغيرِه ونَشَفَ مثل نَصَرَ لغةٌ فيِه ، وكذلِك نَفَدَ يَنْفُدُ في نَفِدَ يَنْفَدُ ، قالَهُ ابنُ بزُرْجَ : أَي : شَرِبَه .
ونَشِفَ الحَوْضُ الماءَ ونَشَفَ : شَرِبَه زادَ ابنُ السِّكِّيتِ : كتَنَشَّفَه .
ونَشِفَ الماءُ في الأَرْضَ : ذَهَبَ ويَبِسَ والاسمُ النُّشَفُ ، مُحَرّكَةً .
وقال ابنُ فارِسٍ : النَّشْفُ في الِحياضِ ، كالنَّزْحِ في الرَّكايَا .
ويُقال : أَرْضٌ نَشِفَةٌ ، كَفَرِحَةٍ : بَيِّنَهُ النَّشَفِ : إذا كانَتْ تَنْشَفُ الماءَ أَي : تَشْرَبُه ، أَو يَنْشَفُ ماؤُها ، قالَ ابنُ الأَثيرِ : وأَصْلُ النَّشْفِ ( 2 ) : دُخُولُ الماءِ في الأرَضِ والثَّوْبِ .
والنَّشْفَةُ بالفتحِ : خِرْقَةٌ أو صُوفَةٌ يُنْشَفُ بُها ماءُ المَطَرِ ، وتُعْصَرُ في الأوَعْيِةِ وأَخْصَرُ مِن هَذا : صُوفَةٌ يُنْشَفُ بِها الماءُ من الأَرْضِ .
والنُّشْفَة بالضّمِّ والَكْسرِ : الشَّيْءُ القَلِيلُ يَبْقَى في الإِناءِ مثل الجُرْعَة عَنْ أبِي حَنيفَةَ ، واقتَصَرَ على الضمِّ .
والنُّشْفَةُ بالضمِّ : ما أُخِذَ من القِدْرِ بمِغْرَفَة حَارّاً فَحُسِىَ عن اللِّحيانِيِّ .
والِنُّشْفَةُ بالتّثْلِيثِ ، ويُحَرُّكُ فهي أَربعُ لُغاتٍ : الضمُّ عن أَبي عمَرْوٍ ، والَكْسُر في الأَصْمَعِيِّ والأَمَوِيّ : هي النَّسْفَةُ بالسّينِ ، وهي الحِجارَةُ السُّودُ التي يُنَقَّى بها وَسَخُ الأَقْدامِ في الحَمّاماتِ ج : كَتْمرٍ ، وتِبْنٍ ، وكَسِرٍ ، ونُطَفٍ ، ونِطافٍ في تَمْرَةٍ وتِبْنَةٍ وكِسْرَةٍ ونُطْفَةٍ ، وفاتَه جَمْعُ المُحَرَّكِ ، ونَظِيرهُ ثَمَرَةٌ وثمَرَ . ٌ ذَكَره الصّاغانِيُّ ، ولعَلَّ سَبَبَ تركِه قولُ سِيبَوَيْهِ ما نَصُّه : فَأَمّا النَّشَفُ فاسْمٌ للجَمْعِ ، وليسَ بجَمْعٍ ؛ لأَنَّ فَعْلَهَ وفِعْلةَ ليسَ مما يُكَسَّرُ على فَعَلٍ فتأَمل .
قال الَّلْيثُ : سُمِّيَ به لانْتِشافِه الوَسَخَ ، وقِيلَ : لتَنَشُّفِها الماءَ ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْروٍ :
* طُوبَى لِمَنْ كانَتْ له هِرْشَفَّةْ *
* ونَشْفَةٌ يَمْلأُ مِنْها كَفَّهْ *
وقالَ الأَصْمَعِيُّ : النَّشْفُ بالتَّسْكِينِ ، والنَّشَفُ بالتَّحْرِيكِ ، واحِدَتُه نَشْفَةٌ ، قالَ ابنُ بَرِّي : ونَظِيرُه حَلْقَةٌ وحَلَقٌ ، وفَلْكَةٌ وفَلَكٌ ، وحَمْأَةٌ وحَمَأٌ ، وبَكْرَةٌ وبَكَرٌ ، وفي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رضُيَ اللهُ عنه أَتَتْكُم الدُّهَيْماءُ ( 3 ) ، تَرْمِى بالنَّشَفِ ، ثُمّ الَّتِي تَلِيها تَرْمِى بالرَّضَفِ يَعْنِي أَنّ الأَولَى من الفِتَنَ لا يُؤَثِّرُ في أَدْيانِ النّاسِ ؛ لخِفَّتِها ، والتي بَعْدَها كَهْيَئِة حِجارَةٍ ، وقَدْ أُحْمِيَتْ بالنارِ ، فكانَتْ رَضَفاً ، فهِيَ أَبْلَغُ .
والنُّشافَةُ ككُناسَةٍ : الرَّغْوَةُ التي تَعْلُو الَّلَبَنَ إذا حُلِبَ ، وهو الزُّبْدُ والجُفالَة ( 4 ) قاله ابنُ السِّكِّيتِ ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ هي رَغْوَةُ اللَّبَنِ ، ولم يَخُصّ وقتَ الحَلْبِ كالنُّشْفَةِ بالضّمِّ وانْتَشَفَ النُّشافَةَ : شَرِبَها كما في الصِّحاحِ ، أَو أَخَذَها ، كما في اللِّسانِ .
ويَقُولُ الصَّبِيُّ ( 5 ) : أَنْشِفْنِي النُّشَافَةَ أنْشافاً أَشْرَبها : أَي اسْقِنِيَها كما في الصِّحاحِ .
والنَّشُوفُ كصَبُورٍ : ناقَةٌ تَدِرُّ قَبْلَ نِتاجِها ، ثُمَّ تَذْهَبُ دُرَّتُها ( * ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 48 ومن الآية 105 .
( 2 ) ضبطت بإسكان الشين عن النهاية .
( 3 ) في النهاية واللسان : أظلتكم الفتن .
( 4 ) كذا بالأصل والتهذيب بالجيم ، وفي اللسان " بالحاء المهملة " .
( 5 ) في اللسان : " ويقال للصبي " والأصل كالتهذيب والصحاح .
( * ) بعدها في القاموس : والنشاف .