تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ويُسْتعارُ الكِنْفُ لدَواخِل الأَمورِ . والكُنافَةُ ، كثُمامَةٍ : هذه القَطائِفُ المَأْكُولَة ، وصانِعُها كَنَفانِيٌّ ، محرَّكَةً لُغَةٌ عامِّيّةٌ .
[ كنهف ] : كَنْهفٌ ، كجَنْدَلٍ أَهمَله الجوهريُّ . وصاحبُ اللِّسانِ ، والصّاغانِيُّ في كِتابَيْهِ هُنا ، وأَوْرده في العُباب في ك ه ف عن ابن دُريْدِ : أَنَّه : عليه السلام وأَغْفَلَه ياقوت في المُشْتَركِ ( 1 ) . ويُقال : كَنْهَفَ عنّا : أَي مضَى وأَسْرعَ عن ابنِ دُريْدٍ أيضاً أَو النُّونُ زائِدةٌ وهو الذي صوبه ابن دُريد ، ولِذا أعاده المصنِّفُ ثانِياً في " كهف .
[ كوف ] : الكُوفَةُ ، بالضَّمِّ : الرَّمْلَةُ الحمْراءُ المُجْتَمِعةُ ، وقِيلَ : المُسْتَدِيرةُ ، أَو كلُّ رَمْلَةٍ تُخالِطُها حصْباءُ أَو الرَّمْلَة ما كانتْ . والكُوفَةُ : مَدِينَةُ العِراقِ الكُبْرى ، وهي قُبَّةُ الإِسلام ، ودارُ هِجرَةِ المُسْلِمِينَ ، قيل : مَصَّرَها سعْدُ بنُ أَبي وقّاصٍ ، وكانَ قبل ذلك مَنْزَلَ نُوحٍ عليه السلامُ ، وبَنَي مَسْجِدَها الأَعظَم ، واختُلِفَ في سَبَب تَسْمِتِها ، فقِيلَ : سُمِّي هكذا في النُّسخ ، وصوابُه سُمِّيَتْ لاسْتِدارتِها ، وقِيل : بسبَب اجْتِماعِ الناسِ بها وقِيلَ لكَوْنِها كانتْ رَملَةً حمْراءَ ، أَو لاخْتِلاطِ تُرابِها بالحَصَى ، قاله النَّوَوِيُّ ، قال الصّاغانِيُّ : وورَدَتْ رامةُ بنْتُ الحُصَيْن ( 2 ) بنِ مُنْقِذِ بنِ الطَّمَاحِ الكُوفَةَ فاسْتَوْبلَتْها ، فقالتْ : أَلا لَيْتَ شِعْرِي هلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً * وبيْنِي وبيْنَ الكُوفَةِ النَّهَرانِ فإِنْ يُنْجِنِي مِنْها الَّذِي ساقَنِي لها * فلا بُدَّ من غِمْرٍ ( 3 ) ، ومن شَنآنِ ويقال : لها أيضاً كُوفانُ بالضم ، نقله النَّوَوِيُّ في شرحِ مُسْلِمٍ عن أَبي بَكْرٍ الحازِميِّ الحافِظِ ، وغيره ، واقْتَصرُوا على الضم ، قال أبو نواس : ذَهَبَتْ بنا كُوفانُ مذْهَبَها * وعَدِمْتُ عن ظُرَفائِها خيْرِي ( 4 ) وقالَ اللِّحْيانِيُّ : كُوفانُ : اسمٌ للكُوفَةِ ، وبها كانَتْ تُدْعَى قبلُ ، وقال الكِسائِيُّ : كانَت الكُوفَةُ تُدْعَى كُوفانَ قوله : ويُفْتَحُ إِنما نقل ذلكَ عن ابنِ عبّادٍ في قولِهم : إِنَّه لفِي كُوفانَ . قوله : ويُفْتَحُ إِنما نَقَل ذلكَ عن ابنِ عبّادٍ في قولِهم : إِنَّه لَفِي كَوْفانٍ ، كما سيأْتِي ، ويُقالُ لها أيضاً : كُوفَةُ الجُنْدِ ؛ لأنّه اخْتُطَّتْ فيها خِطَطُ العربِ أَيّامَ عُثْمانَ رضي الله عنه ، في العُباب ، أَيامَ عُمرَ رضي الله عنه خَطَّطَها أَي : تَولَّى تَخْطِيطَها السائِبُ بنُ الأَقْرَع بنِ عوْفٍ الثَّقَفِيُّ رضي الله عنه ( 5 ) وهو الذي شَهد فتحُ نَهاوَنْدَ مع النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ ، وقد ولِيَ أَصبهانَ أيضاً ، وبها ماتَ ، وعَقِبُه بها ، ومنه قوْلُ عَبْدةَ بنِ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ : إنّ التِي ضَرَبَتْ بيْتَاً مُهاجرةً * بكُوفَةِ الجُنْدِ غالتْ وُدَّها غُولُ أَو سُمِّيَتْ بِكُوفانَ ، وهو جُبَيْلٌ صَغِيرٌ ، فسَهَّلُوهُ واخْتَطُّوا علَيْهِ وقد تقَدَّم ذلكَ عن اللِّحيانِيِّ والكِسائيِّ ، أَو مِنَ الكَيْفِ وهو القَطْعُ ، لأَنَّ أَبْرَوِيزَ أَقْطَعَه لبَهْرامَ ، أَو لأَنَّها قِطْعَةٌ من البلادِ ، والأَصلُ كُيْفَة ، فلمّا سَكَنَت الياءُ وانْضَمَّ ما قَبْلَها جُعِلَتْ واواً ، أَو هي من قوْلهم : هُمْ في كُوفانٍ ، بالضّمِّ عن الأمَويّ وكَوَّفانٍ ، مُحَرَّكَةً مشَدَّدَةَ الواوِ ، أَي في عِزٍّ ومَنَعَةٍ ( 6 ) ، أَو لأَنَّ جَبَل ساتِيدَمَا ( 7 ) مُحيطٌ بها كالكافِ ، أَو لأَنَّ سَعْداً أَي ابنُ أَبي وقّاصٍ رضي الله عنه لَمّا أَراد أَنْ يبْنِيَ الكُوفَةَ ارْتادَ هذهِ المَنْزِلَةَ للمُسْلِمينَ ، قال لهمُ : تَكَوَّفُوا في هذا المكانِ ، أَي : اجْتَمِعُوا فيه ، أَو لأَنَّه قالَ : كَوِّقُوا هذه الرَّمْلَةَ : أَي نَحْوها وانْزِلُوا ، وهذا قَولُ المُفَضَّلِ . نقله ابن سِيدَه . قال ياقُوت ، ولمّا بَنَى عُبَيْدُ الله ابنُ زِيادٍ مَسجدَ الكوفةِ صعد المِنْبَرَ ، وقال : يا أهلَ الكُوفَةِ ، إِنِّي قد بَنَيْتُ لكم
هامش
( 1 ) وفي معجم البلدان : أيضا . ( 2 ) في معجم البلدان " الكوفة " : " بنت الحسين " والبيتان فيه . ( 3 ) عن معجم البلدان وبالأصل " من عمر " . ( 4 ) معجم البلدان " كوفان " برواية " صبري " بدل " خيري " وذكر بيتا آخر : ما ذاك إلا أنني رجل * لا أستخف صداقة البصري ( 5 ) في معجم البلدان : وأبو الهياج الأسدي . ( 6 ) في معجم البلدان : " أي في أمر يجمعهم " ونقل عن الأموي في " كوفان " أي في حرز ومنعة . ( 7 ) عن القاموس وبالأصل " ساتيذما " بالذال . والمثبت يتفق مع رواية ياقوت .