وقال أَبو زَيْدٍ : كَلِفْتُ منك أَمْراً ، كفرِحَ كَلَفاً .
ورَجُلٌ مِكْلافٌ : مُحِبٌّ للنِّساءِ .
وهو يَتَكَلَّفُ لإِخْوانِه الكُلَفَ ، والتَّكالِيفَ ، الأَخيرُ يحتملُ أَنْ يكونَ جَمْعاً لتَكْلِفَةٍ ، زِيدَتْ فيه الياءُ لحاجَتِه ( 1 ) ، وأَنْ يكونَ جَمْعَ التَّكْلِيفِ ، قال زُهَيْرُ بنُ أَبي سُلْمَى :
سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ * ثَمانِينَ حَوْلاً لا أَبالَكَ يَسْأَم
وجمْعُ التَّكْلِفَةِ : تكالِفُ ، ومنه قولُ الراجِز :
* وَهُنَّ يَطْوِينَ على التَّكالِفِ *
* وبالسَّوْمِ أَحْياناً وبالتَّقاذُفِ *
قال ابنُ سِيدَه : ويَجُوزُ أَنْ يكون من الجَمْعِ الذي لا واحِدَ له ، ورواهُ ابنُ جِنِّي : " التَّكالُفِ " بضم اللام ، قالَ ابنُ سيدَه : وَلَمْ أَرَ أَحَداً رَواهُ [ بضمِّ اللامَ ] ( 2 ) غيرَه .
وذُو كُلافٍ ، كغُرابٍ : اسمُ وادٍ في شِعْرِ مُقْبِلٍ :
عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فمَنْكِفُ * مَبادِي الجَمِيعِ القَيْظُ والمُتَصَيِّفُ
وكُلاف أيضاً : بَلَدٌ بشِقِّ اليَمَنِ ، قِيلَ : إليه نُسِبَ العِنَبُ الكُلافِيُّ ، كما تَقَدَّم .
[ كنف ] : أَنْتَ في كَنَفِ اللهِ تَعاَلى ، مُحَرَّكَةً : أَي في حِرْزِه وسِتْرِهِ يَكْنُفُه بالكَلاءةِ وحُسْن الولايَةِ ، وفي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ في النَّجْوَى : " يُدْنَى المُؤْمِنُ من رَبِّهِ يومَ القِيامَةِ حتَّى يَضَعَ عليهِ كَنَفَه " قال ابنُ المُباركِ : يَعْنِي يَسْتُرُه ، وقِيلَ : يَرْحَمُه ويَلْطُفُ به ، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : يَضَعُ اللهُ عليه كَنَفَه ، أي : رَحْمَتَه وبِرِّه ، وهو تمثِيلٌ لجَعلِه تحتَ ظِلِّ رَحْمَتِه يومَ القِيامةِ .
وهو أَي : الكَنَفُ أيضاً : الجانِبُ قالَ ابنُ مُقْبلٍ :
إِذا تَأَنَّسَ يَبْغِيها بحاجَتِه * إِنْ أَيْأَسَتْهُ وإِنْ جَرَّتْ له كَنَفَا
والكَنَفُ : الظِّلُّ يُقال : هو يَعِيشُ في كَنَفِ فُلانٍ : أَيْ في ظِلِّه .
والكَنَفُ : النّاحِيَةُ ، كالكَنَفةٍ مُحَرَّكَةً أيضاً ، وهذه عن أَبي عُبَيْدَةَ ، والجَمْعُ : أَكْنافٌ .
وأَكْنَافُ الجَبَل والوادِي : نَواحِيهِما حَيْثُ تَنْضَمُّ إِليه ، وفي حَدِيثِ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله قال له : أَينَ مَنْزِلُكَ ؟ قالَ : بأَكْنافِ بِيشَةَ أَي نواحِيها .
وكَنَفا الإِنسِانِ : جانِباهُ وناحِيتاهُ عن يَمِينِه وشِمالِه ، وهُما حِضْناه ، وهُما العَضُدان والصَّدْرُ .
ومن المجاز : الكَنَفُ من الطائر : جَناحُه وهُما كَنَفانِ ، يُقال حَرَّكَ الطائِرُ كَنَفَيْهِ ، قال ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْرٍ يصفُ ناقَتَه :
وكأَنَّ عَيْبَتَها وفَضْلَ فِتانها * فَنَنانِ من كَنَفَيْ ظَلِيمٍ نافِرِ ( 3 )
وقال آخرُ :
عَنْسٌ مُذَكَّرَةٌ كَأنَّ عِفاءها * سِقْطانِ من كَنَفَيْ ظَلِيمٍ جافِلِ
وكَنَفَى كجَمَزى : ع ، كانَ بهِ وقْعَةٌ وأَسِرَ فِيها حاجِبُ بنُ زُرارَةَ بنِ عُدَسَ التَّمِيمِيُّ .
وكَنَفَ الكَيّالُ يَكْنُفُ كَنْفاً حَسَناً : جَعَل يَدَيْهِ علَى رَأسِ القفِيزِ يُمْسِكُ بهما الطَّعامَ يُقال : كلْهُ ولا تَكنُفْه ، وكِلْهُ كَيْلاً غيرَ مَكْنُوفٍ .
وكَنَفَ الإِبلَ والغَنَمَ يَكْنُفُها ، ويَكْنِفُها من حَدَّيْ نَصَرَ وضرَب ، نقَلَه الجَوْهرِيُّ ، واقْتَصَر على الإِبل : عَمِلَ لها حَظِيرَةً يُؤْوِيها إِلَيْها لتَقِيَها الرِّيحَ والبَرْدَ .
وقال اللِّحْيانِيُّ : كَنَفَ لإِبِلهِ كَنِيفاً : اتَّخَذَه لَها .
وكَنَفَ عَنْه : عَدَلَ نَقَله الجَوْهَريُّ ، وأَنْشَدَ للقُّطامِيِّ :
فَصالُوا وصُلْنَا واتَّقَوْنَا بما كِرٍ * ليُعْلَمَ ما فِينَا عن البَيْعِ كانِفُ
وهكذا أَنْشَدَه الصاغانِيُّ أيْضاً ، قالَ الأَصْمَعِيُّ : ويُرْوَى كاتِف قال ابنُ بَرِّيّ : والَّذِي في شِعْرِه :
* ليُعْلَمَ هَلْ مِنّا عن البَيْعِ كانِفُ *
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " لحاجة " .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) المفضليات ص 129 برواية : " فننان " بدلا من " فتنان " . وفي شرحه : كنفا الظليم : جانباه ، وأراد جناحيه .