واستَكَفَّ الشَّجَرُ بعضُها إلى بعضٍ : اجْتَمعَ ، وبه فُسِّرَ قولُ حُمَيْدٍ السابقُ ، كما تقَدَّم .
وأَكافِيفُ الجَبَلِ : حُيُودُه ، قال :
مُسْحَنْفِراً من جبالِ الرومِ يَسْتُرُه * مِنْها أَكافِيفُ فِيما دُونَها زَوَرُ ( 1 )
يصف الفُراتَ وجَرْبَه في جبالِ الرُّومِ المُطِلَّةِ عليه ، حتى يَشُقَّ بلادَ العِراقِ .
قال أَبُو سَعِيدٍ : يُقال : فلانٌ لَحْمُه كَفافٌ لأَدِيمِه : إذا امْتَلأَ جِلدِه بِكبَرِه ( 2 ) بَعْدَما كانَ مُكْتَنِزَ اللَّحْمِ ، وكانَ الجِلْدُ مُمْتَدّاً مع اللَّحْمَ لا يَفْضُل عنه ، وهو مجازٌ .
وقَولُه أَنشدَه ابنُ الأعرابِيِّ :
نَجُوسُ عِمارَةً ونَكُفُّ أُخْرَى * لَنا حَتّى يُجاوِزَها دَلِيلُ
رامَ تَفْسِيرَها فقال : نَكُفُّ : نأْخُذُ في كِفافِ أُخْرَى ، قالَ ابنُ سِيدَه : وهذا ليسَ بتَفْسِيرٍ ؛ لأَنَّه لم يُفِسِّر الكِفافَ ، وقال الجَوْهَرِيُّ في تَفْسِير هذا البَيْتِ : يَقُولُ : نَطَأَُ قَبيلَةً ونَتَخَلَّلُها ، ونَكُفُّ أُخْرَى : أَي نَأْخُذُ في كُفَّتِها ، ناحِيتُها ، ثم نَدَعُها ونَحْنُ نَقْدِرُ عليها .
والكِفافُ ، ككِتابٍ : الطَّوْرُ ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لعَبْدِ بَنِي الحَسْحاسِ :
أَحارِ تَرَى البَرْقَ لم يَغْتَمِضْ * يُضِيءُ كِفافاً ويَخْبُو كِفافَا ( 3 )
وكَفَّت الزَّنْدَةُ كَفَّا : صَوَّتَت نارُها عندَ خُرُوجِها ، نقلَه ابنُ القَطّاع .
ورَجُلٌ كافٌّ ، ومَكْفُوفٌ : قد كَفَّ نَفْسَه عن الشَّيْءِ .
والمُكافَّةُ : المُحاجَزَةُ .
وتَكافُّوا : تَحاجَزُوا .
واسْتَكَفَّ الرجلُ : اسْتَمْسَكَ ( 4 ) .
ويُقال : هو أَضْيَقُ مِنْ كِفَّةِ ( 5 ) .
وثَوْبٌ مُكَفَّفٌ : خِيطَ أطرافُه بحَرِيرٍ ( 6 ) .
وجِئْتُه في كُفَّةِ اللَّيْلِ : أَي أَوَّلِه ، وهو مجازٌ .
[ كلف ] : الكَلْفُ ، بالفتح : السَّوادُ في الصُّفْرَةِ ( 7 ) .
والكِلْفُ ، بالكَسْرِ ( 8 ) : الرَّجُلُ العاشِقُ المُتَولِّعُ بالشيءِ مع شُغْلِ قَلْبٍ ومشَقّةِ .
والكُلْفُ ، بالضّمِّ : جَمْعُ الأَكلَفِ والكَلْفاءِ وسيأْتِي معناهُما .
والكَلَفُ مُحَرَّكَةً : شَيْءٌ يَعٍْلو الوَجْهَ كالسِّمْسِم نقله الجَوْهرِيُّ .
وقد كَلِفَ وجْهُه كَلَفاً : إذا تَغَيَّرَ ، قال :
والكَلَفُ : لَوْنٌ بَيْنَ السَّوادِ والحُمْرَةِ ، وهي : حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تَعْلُو الوَجْهَ والاسْمُ الكُلْفَةُ ، بالضَّمِّ .
والأَكْلَفُ : الذي كَلِفَتْ حُمْرَتُه فلم تَصْفُ ، من الإِبِلِ وغَيرْهِ وفي الصِّحاحِ : الرَّجُلُ أَكْلَفُ ، ويُقال ، كُمَيْتٌ أَكْلَفُ للْذِي كَلِفَتْ حُمْرَتُه فلم يَصْفُ ، ويُرَى في أَطْرافِ شَعَرِه سَوادٌ إلى الاحْتِراقِ ما هُوَ ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ : إذا كان البَعِيرُ شَدِيدَ الحَمْرَةِ يَخْلِطُ حُمْرَتَه سَوادٌ ليس بخالِصٍ ، فذلك الكُلْفَةُ ، والبَعيرُ أَكْلَفُ والنَّاقَةُ كَلْفاءُ وأَنشدَ الصّاغانِيُّ للعَجّاجِ يصِفُ ثَوْراً :
* فَباتَ يَنْفِي في كِناسٍ أَجْوَفَا *
* عن حَرْفِ خَيْشُومٍ وخَدٍّ أَكْلَفَا *
هامش
( 1 ) التهذيب برواية : تستره .
( 2 ) كذا وردت العبارة بالأصل وفيها اضطراب ، وثمة سقط في الكلام أدى إلى تشويه وتشويش المعنى وتمام العبارة في التهذيب : إذا امتلأ جلده من لحمه ، قال النمر بن تولب : فضول أراها في أديمي بعدما * يكون كفاف اللحم أو هو أجمل
أراد بالفضول : تغضن جلده لكبره بعدما . . . وانظر اللسان والأساس .
( 3 ) ديوانه ص 46 برواية : " ويجلو كفافا " وفسر الكفاف أنه ما تعلق من السحاب وبرز البرق من خلله .
( 4 ) في الأساس : واستكف الرمل : استمسك ، قال النابغة :
بات بحقف من البقار يحفره * إذا استكف قليلا تربه انهدما
( 5 ) في الأساس : من كفه الحابل .
( 6 ) في الأساس : وثوب مكفف : له كفائف ديباج يكف بها جيبه وأطراف كميه .
( 7 ) عن القاموس وبالأصل " صفرة " .
( 8 ) ضبطت بالقلم في النهاية واللسان بالتحريك .