ويُوصَفُ به الأَسَدُ قال الأَعْشَى يصفُ فَرَساً :
تغْدُو بَأَكْلَفَ مِنْ أُسُو * دِ الرَّقْبتَيْنِ حَلِيفِ زَارَهْ ( 1 )
والكَلْفاءُ : الخَمْرُ لِلَوْنِها ، وهي التي تَشْتَدُّ حُمْرَتُها حتى تَضْربَ إلى السوادِ ، وقال شَمِرٌ : من أَسْماءِ الخَمْرِ الكَلْفاءُ ، والعَذْراءُ .
والكُلْفَةُ ، بالضَّمِّ : لَوْنُ الأَكْلَفِ مِنّا ومن الإِبلِ ، أَو حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تعلوُ الوَجْهَ ، أَو سوادٌ يكونُ في الوَجْهِ .
والكُلْفَةُ : ما تَكَلَّفْتَه من نائِبَةٍ أَو حَقٍّ نقلَه الجَوْهَريُّ .
وكُلْفَةُ : جَدُّ قد اخْتَلفوا في نسبِ جِرانِ العَوْدِ واسمِه ، فقِيلَ : اسمُه المُسْتَوْرِدُ ، وقيل : عامِر بن الحارِثِ بن كُلْفَةَ ويُفْتَحُ .
وكُلْفَى كبُشْرَى : رَمْلَةٌ بجَنْبِ غَيْقَةَ بتِهامَةَ أَو بين الجارِ ووَدانَ أَسفَلَ من الثَّنِيَّةِ وفوق الشَّقْراءِ ، وهذا قولُ ابنِ السِّكِّيتِ ، وفي بعضِ النُّسَخِ وَرْدان ، وهو غَلَطٌ مُكَلَّفَةٌ بالحِجارةِ ، أَيْ : بها كَلَفٌ لِلَوْنِ الحجارَةِ ، وسائِرها سَهْلٌ لا حِجارَةَ فيهِ .
والكُلاَفُ كغُرابٍ : وادٍ بالمدينةِ ، على ساكِنها أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ ، قال لَبِيدٌ رضي الله عنه
عِشْتُ دَهْراً ولا يَدُومُ على الأَيّ * امِ إلا يَرَمْرَمٌ أو تِعارُ ( 2 )
وكُلافٌ وضَلْفَعٌ وبَضِيعٌ * والذي فوقَ حُبَّةٍ تِيمارُ ( 3 )
والذي يَظْهَرُ من سِياقِ المعجَمِ أنه جَبَلٌ نَجْدِيُّ .
وقال أَبو حنيفةَ : الكُلافِيُّ مَنْسُوباً : نوعٌ من أَنواعِ أَعْنابِ أَرْضِ العَرَبِ ، وهو : عِنَبٌ أَبْيضُ فيه
خُضْرَةٌ ، وزَبِيبُه أَدْهَمُ أَكْلَفُ ولذلك سُمِّيَ الكُلافِيّ ، وقيل : هو مَنْسُوبٌ إلى الكُلافِ : بلَدٌ بشِقِّ اليَمَنِ . والكَلُوفُ كصَبُورٍ : الأمْرُ الشاقُّ .
وكالِف كصاحِبٍ : قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ بشَطِّ جَيْحُونَ وهم يَمِيلُون الكافَ ، كإِمالَةِ كافِ كافِرٍ .
ويُقال : كَلِفَ به ، كفَرِحَ كَلَفاً وكُلْفَةً ، فهو كَلِفٌ : أَولِعَ به ولَهِجَ وأَحَبَّ ، ومنه الحديثُ : " اكْلَفُوا من العمَلِ ما تُطِيقونَ " وفي حديثٍ آخرَ : " عُثْمانُ كَلِفٌ بأَقارِبِه " أَي : شديدُ الحُبِّ لَهُمْ .
والكَلَفُ : الوَلُوعُ بالشَّيءِ مع شَغْلِ قَلْبٍ وَمَشَقَّةٍ .
وفي المَثَل : " كَلِفْتُ إِليْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ " وفي مَثلٍ آخرَ : " لا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفاً ، ولا بُغْضُكَ تَلَفاً " . وأَكْلَفَه غَيْرُهُ .
والتَّكلِيفُ : الأَمْرُ بما يَشُقُّ علَيْكَ وقد كَلَّفَه تَكْلِيفاً ، قالَ الله تعالى : ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إلا وُسْعَها ) ( 5 ) . وتَكَلَّفَه تَكَلُّفاً : إذا تَجَشَّمَهُ نقَلَه الجَوْهرِيُّ ، زادَ غيرُه على مَشَقَّةٍ وعلى خِلافِ عادِةٍ ، وفي الحديث : " أَنَا وأُمَّتِي بُرَآءُ ( 6 ) منَ التَّكَلُّفِ " وفي حديث عُمرَ رضي الله عنهُ : " نُهِينَا عن التَّكَلُّفِ " أَرادَ كثرَة السُّؤالِ ، والبحثَ عن الأشياءِ الغامِضةِ التي لا يَجبُ البَحْثُ عنها .
والمُتَكَلِّفُ : العِرِّيضُ لِما لا يَعْنِيهِ نقله الجوهريُّ ، وقال غيره : هو الوَقّاعُ فِيما لا يَعْنِيهِ ، وبه فُسِّرَ قَولُه تَعالى : ( وما أَنا مِنَ المُتَكَلَّفِينَ ) ( 7 ) .
ويُقال : حَمَلْتُه تَكْلِفَةً : إذا لم تُطِقْهُ إلا تَكَلُّفاً وهو تَفْعِلَةٌ ، كما في الصحاح .
ويُقال : اكْلافَّتِ الخابِيَةُ اكْلِيفافاً كاحْمارَّت : أَي صارَتْ كَلْفاءَ كما في العُبابِ .
* ومما يُستدركُ عليه :
خَدٌّ أَكْلَفُ : أَسْفَعُ .
ويُقال للبَهَقِ : الكَلَفُ .
والمُكَلَّفُ بالشَّيءِ ، كمُعَظَّمٍ : المُتَولِّعُ به .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت برواية : أسود الرقمتين .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 77 برواية " وتعار " .
( 3 ) ديوانه برواية " خبة تيمار " وكلاف وضلفع وبضيع وتيمار : أسماء جبال .
( 4 ) بينها وبين بلخ ثمانية عشر فرسخا ، ياقوت .
( 5 ) سورة البقرة الآية 286 .
( 6 ) الأصل والنهاية ، وفي اللسان : براء .
( 7 ) سورة ص الآية 86 .