الجَوْهَريُّ ، كأَنَّهُ مُنْكَشِفٌ غيرُ مَسْتُورٍ ، والجمعُ : كُشُفٌ ، قالَه ابنُ الأَثِيرِ .
وقِيل : الأَكْشَفُ : من يَنْهَزمُ في الحَرْبِ ولا يَثْبُتُ ، وبالمعنَيَيْنِ فُسِّرَ قولُ كَعْبٍ بن زُهيرٍ رضيَ الله عنه :
زَالُوا فما زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ * عندَ اللِّقاءِ ولا مِيلٌ مَعازِيلُ
وقِيلَ : الكُشُفُ هنا : الَّذِينَ لا يَصْدُقونَ القِتالَ ، لا يُعْرَفُ له واحدٌ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الأَكْشَفُ : مَنْ لا بَيْضَةَ على رَأْسِه .
وقالَ غَيْرُه : كَشَفَتْهُ الكَواشِفُ ، أَي : فَضَحَتْه الفَواضِحُ .
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ : كَشِفَ كفَرِحَ : انْهَزَمَ وأَنْشَدَ :
فما ذَمَّ حادِيهِم ولا فَالَ رَأَيُهُمْ * ولا كَشِفُوا إِنْ أَفْزَعَ السِّرْبَ صائِحُ ( 1 )
أَي : لم يَنْهَزِمُوا .
وكُشاف كغُرابٍ : ع ، بزابِ المَوْصِل عن ابنِ عَبّادٍ .
وأَكْشَفَ الرَّجُلُ : ضَحِك فانْقَلَبَتْ شَفَتُه حَتَّى تَبْدُوَ دَرادِرُه قالَه الأَصمَعِيُّ .
وقال الزَّجَاجُ : أَكْشَفَت النّاقَةُ : تابَعَتْ بينَ النِّتاجَيْنِ : .
وقالَ غيرُه : أَكْشَفَ القَوْمُ : كَشَفَتْ إِبْلُهُم أَو صارَتْ إِبلُهم كُشُفاً .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : أَكْشفَ النَّاقَةَ : جَعَلَها كَشُوفاً .
والجَبْهَةُ الكَشْفاءُ : هي التِي أَدْبَرَتْ وفي بَعْضِ النُّسَخِ أُدِيرَتْ ، وهو غَلَطٌ ناصِيَتُها كما في العُبابِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : كَشَّفْتُه عن كَذَا تكْشِيفاُ : إذا أَكْرَهْتَه على إِظْهارِه ففيهِ مَعْنَى المُبالَغَةِ .
وتَكَشَّفَ الشَّيءِ : ظَهَرَ ، كانْكَشَفَ وهُما مُطاوِعَا كَشَفَه كَشْفاً .
ومن المَجازِ : تَكَشَّفَ البَرْقُ : إِذا مَلأَ السَّماءَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ .
واكْتَشَفَت المَرْأَةُ لزَوْجِها : إذا بالَغَتْ في التَّكَشُّفِ له عندَ الجِماعِ . قاله ابنُ الأعرابيِّ ، وأَنشد : * واكْتَشَفَتْ لنا شِيءٍ دَمَكْمَكِ *
* عن وَارمٍ ( 2 ) أَكظارُه عَضَنَّكِ *
* تَقولُ دَلَّصْ ساعةً لا بَلْ نِكِ *
* فَداسَها بأَذْلَغِيِّ بَكْبَكِ *
واكْتَشَفَ الكَبْشُ النَّعْجَةَ : إذ نَزَا ( 3 ) .
واسْتَكْشَفَ عنهُ : إذا سأَلَ أَنْ يُكْشَفَ لَهُ عنه .
وفي الصَّحاح : كاشَفَه بالعَداوَة : أَي بادَاهُ بِها مُكاشَفةً ، وكِشافاً .
ويقالُ في الحديث : " لو تَكاشَفْتُمْ ما تَدَافَنْتُم " قال الجوهريُّ : أَي لو انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُم لبَعْضٍ وقالَ ابنُ الأَثير : أَي لو عَلِمَ بَعْضُكمُ سَرِيرَةَ بعضٍ لاسْتَثْقَلَ تَشْييِعَ جنازَتِه ودَفْنَه .
* ومما يستدرك عليه :
رَيْطٌ كَشِيفٌ : مَكْشُوفٌ ، أَو مُنْكَشِفٌ ، قالَ صخْرُ الغَيِّ :
أَجَشَّ رِبَحْلاً لهُ هَيْدَبٌ * يَرَفِّعُ للخالِ رَيْطاً كَشِيفَا ( 4 )
قالَ أَبو حَنِيفَةَ : يَعْنِي أَنَّ البَرْقَ إذا لَمَعَ أَضاءَ السَّحابَ ، فتَراه أَبيضَ ، فكأَنَّه كَشَفَ عن رَيْطٍ .
والمَكْشُوفُ في عَرُوضِ السَّريع : الجزءُ الذي هو مَفْعُولُنْ أَصْلُه مَفْعُولات حُذِفَت التاءُ ، فَبقِيَ مَفْعُولاً فنُقِلَ في التَّقْطِيع إِلى مَفْعًولُن ، وقد ذَكَرَه المصنِّفُ في التَّرْكِيبِ الذي قَبْلَه ، وتَبِع الزَّمَخْشَرِيَّ في أنَّ إِعجامَ الشِّين تَصْحِيفٌ ، وقد عَرَفْتَ أَنّ أَئِمَّةَ العَروضِ ذكَرُوه بالشِّينِ المُعْجَمةِ .
وكاشَفَه ، وكاشَفَ عليه : إِذا ظَهَرَ له ، ومنه المُكاشَفَةُ عند الصُّوفِيَّة .
وكَشْفَةُ ، بالفَتْح : موضعٌ لبَنِي نَعامَةَ من بَنِي أَسَدٍ ، وقد
هامش
( 1 ) التكملة برواية : " فما ذم جاديهم " .
( 2 ) عن التكملة وبالأصل " دارم " .
( 3 ) في اللسان : نزا عليها .
( 4 ) ديوان الهذليين ، 2 / 68 برواية : يكشف للخال .