والصوابُ المَزَّةَ والمَزَّتَيْنِ ، بالزّايِ ، كما هو في النِّهايَةِ واللِّسانِ ( 1 ) والعُبابِ ، زادَ الأزْهَرِيُّ : ليَنْفَتِحَ ما انْسَدَّ مِن مَخارجِ اللَّبَنِ في ضَرْعِ الأُمِّ . قال : سُمِّيَتْ عَيْفَةً لأَنَّها تَعَافُه وتَقْذَرُهُ ، وتَكْرَهُه ، قال الأزهري : وقولُ أَبي عُبَيْدٍ : لا نَعْرِفُ العَيْفَةَ في الرَّضاعِ ، ولكنْ نُراها العُفَّةَ وهي بَقِيَّةُ اللَّبَن في الضَّرْعِ بعدَ ما يُمْتَكُّ أَكْثَرُ ما فِيهِ قُصُورٌ مِنهُ قال : والذِي صَحَّ ( 2 ) عندِي أَنَّها العَيْفَةُ لا العُفَّةُ ، ومعناه أَنَّ جارَتَها تَرْضَعُها المَزَّةَ والمَزَّتَيْنِ ؛ ليَنْفَتِحَ ما انْسَدَّ من مَخارِجِ اللَّبَنِ ، كما تَقدم .
والعَيِّفانُ ، ، كتَيِّهانٍ : مَن دَأْبُه وخُلُقُه كَراهةُ الشَّيْءِ نَقَلَه الصاغانيُّ .
والعِيفَةُ ، بالكسرِ : خِيارُ المالِ مِثلُ العِيمَة .
وقالَ شَمِرٌ : العَيَافُ كسحابٍ والطَّرِيدَةُ : لُعْبَتانِ لَهُم أَي لصِبْيانِ الأَعْرابِ ، وقد ذَكَر الطِّرِمّاحُ جوارِيَ شَبَبْنَ عن هذه اللُّعَبِ ، فقال :
قَضَتْ مِنْ عَيافٍ والطَّرِيدِة ( 3 ) حاجَةً * فهُنَّ إِلى لهْوِ الحدِيثِ خُضُوعُ
أَو العَيافُ : هي لُعْبةُ الغُمَيْصاءِ وفي بعْضِ النُّسخِ : الغُميْصاءِ ، بالضَادِ المُعْجَمة .
وأَعافُوا : عافَتْ دوابُّهُم الماءَ ، فلم تَشْرَبْهُ قاله ابنُ السِّكِّيتِ .
قال ابنُ عبّادٍ : واعْتافَ الرَّجُلُ : إِذا تَزَوَّد زاَداً للسَّفَرِ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
رَجُلٌ عَيُوفٌ ، وعَيْفانُ : عائِفُ .
ونُسُورٌ عوائِفُ ( 4 ) : تَعِيفُ على القتلى وتَتَرَدَّدُ .
واعْتَافَه : عافَهُ ، ومنه الحديثُ : " أَنَّ أَبا النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مرَّ بامْرأَةٍِ تَنْظُرُ وتَعْتافُ . " وأَبُو العَيُوفِ ، كصبُورٍ : رجُلٌ قالَ :
وكانَ أَبُو العَيُوفِ أَخاً وجاراً * وذا رَحِمٍ فقُلْتُ له نِقاضَا
وابنُ العَيِّفِ العبْدِيُّ ، كسيِّدٍ : من شُعرائِهِم .
ومَعْيُوفُ بنُ يحيى الحِمْصِيُّ ، روى عن الحكَمِ بنِ عبد المُطَّلِبِ المخْزُومِيِّ ، وعنه ابنُه حُميْدٌ ، نقله ابنُ العدِيم في تاريخِ حَلبَ .
ومَعْيُوفٌ أَيضاً : رجلٌ آخرُ حَدَّث بدِمْياطَ ، رَوَى عنه أَبو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ نقله الحافِظُ .
وأَبُو البرَكاتِ مُسْلمُ بنُ عبْدِ الواحِدِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرٍو ( 5 ) ، المعْيُوفيُّ الدِّمشْقِيُّ : حدَّث عن أَبِي مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ .
فصل الغين
المعجمة مع الفاءِ
[ غترف ] : الغَتْرَفَةُ أَهْمَله الجوهريُّ والصاغانيُّ في التَّكْمِلَة ، وأَوْرَدَه في العُبابِ نَقْلاً عن الأَحْمرِ ، كذا في اللِّسانِ قال : الغَتْرَفَةُ : والغَطْرفَةُ ، والتَّغَتْرُفُ ، والتَّغَطْرُفُ : التَّكَبُّرُ ( 6 ) وأَنْشَد للمُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ :
فإِنَّك إِن عادَيْتَنِي غَضِب الحَصَى * عليكَ وذُو الجَبُّورةِ المُتَغَتْرِفُ
ويُرْوَى : المُتَغَطْرِفُ قال يعْنِي الرَّبَّ تَبارَكَ وتَعالى ، قالَ الأَزْهَرِيُّ : ولا يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ الله تعالىَ بالتَّغْتْرُفِ وإِن كانَ معناه تَكَبُّراً ، لأَنَّه عز وجلَّ لا يُوصفُ إِلاّ بما وَصَفَ به نَفْسه لفْظاً لا معنًى ، ثم إِنَّ الجوهريِّ أَوْرَدَ هذا الحَرْفَ اسْتِطْراداً في غَطْرف ، وأَنْشَدَ هذا الشِّعْرَ ، وذَكَر الرِّوايتينِ ، فكِتابَةُ المُصَنِّفِ إِيّاه بالأَحْمَرِ مَحَلُّ نظَرٍ لا يَخْفَى فتَأَمّل .
هامش
( 1 ) الذي في اللسان والتهذيب بالراء في اللفظتين كالأصل .
( 2 ) كذا بالأصل والتكملة ، وفي اللسان عنه : والذي هو أصح عندي . . . ولم ترد العبارة في التهذيب . وفي النهاية عن الأزهري معقبا على قول أبي عبيد : العيفة صحيح ، وسميت عيفة من عفت الشيء أعافه إذا كرهته .
( 3 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل " والطريرة " .
( 4 ) وردت في قول الطرماح :
ويصبح لي من بطن نسر مقيله * دوين السماء في نسور عوائف
( 5 ) بالأصل " بن مهدي عمرو " والتصحيح عن المطبوعة الكويتية نقلا عن التبصير .
( 6 ) الذي في اللسان : التغترف مثل التغطرف : الكبر .