تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والعَوْفُ : الدِّيكُ . والعَوْفُ : صنَمٌ نقَلَهُما الصّاغانيُّ . وعَوْفٌ ، جَبَلٌ وكذا تِعار ، قال كُثَيِّر : وما هَبَّت الأَرْواحُ تَجْرِي وما ثَوَى * بنَجْدٍ مُقِيماً عَوْفُها وتِعارُها ( 1 ) والعَوْفُ : من أَسْماءِ الأَسَدِ سُمِّي به لأَنَّه يَتَعَوَّفُ بالليْلِ فيَطْلُبُ . والعَوْفُ : الذِّئْبُ . والعَوْفُ : حُسْنُ الرِّعْيَةِ يُقال : إِنّه لحَسَنُ العَوْفِ في إِبِلهِ : أَي الرِّعْيَةِ . وقال ابنُ الأَعْرابيِّ : العَوْفُ : الكادُّ على عِيالِه . وقال الدِّينَوَرِيُّ : العَوْفُ : ضَرْبٌ من الشَّجَرِ ، ويُقال : هُوَ من نَبات البرِّ طَيِّب الرَّائِحَةِ قالَ : وبه سَمَّوْا الرَّجُلَ عَوْفاً ، قالَ النابغَةُ الذُّبْيانِيُّ : فأَنْبَتَ حَوْذاناً وعَوْفَا مُنَوِّراً * سَأُهْدِي له مِنْ خَيْرِ ما قالَ قائِلُ ( 2 ) * ويُقالُ : قد عافَ الرَّجُلُ : إِذا لَزِمَهُ أَيْ : هذا الشَّجَرَ . والعَوْفانِ في سَعْدٍ : عَوْفُ بنُ سَعْدٍ ، وعوْفُ بنُ كَعْبِ بنِ سَعْدٍ كما فِي الصِّحاحِ . والجَرادُ : أَبُو عَوْف نقَله الأَزهريُّ ( 3 ) وهِيَ أَي : الأُنْثَى أُمُّ عَوْفٍ نَقَله الجوْهرِيُّ ، قالَ : وأَنشدَنِي أَبُو الغوْثِ لأَبي عَطاءٍ السِّنْدِيِّ ، هكذا في الصِّحاحِ ، والصَّوابُ لحَمّادِ عَجْرَد يُعانِي أَبا عَطاءٍ مُحاجاةً : فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ * كأَنَّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانٍ وقَوْلُهم : لا حُرَّ بِوادِي عَوْفٍ وكذا قَوْلُهم : هوَ أَوْفَى مِنْ عَوْفٍ : أَي عَوْفِ بنِ مُحَلِّمِ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ وذلِكَ لأَنَّ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ طَلَبَ منه مَرْوانَ القَرَظِ وقِيلَ له : مرْوانُ القرَظِ لأَنّه كانَ يغْزُو اليَمَنَ ، وهي مَنابِتُ القَرظِ وكانَ قدْ أَجارَه ، فمَنَعَه عَوْفٌ ، وأَبَى أَنْ يُسَلِّمَه ، فقلَ عَمْرٌو ذَلِك القَوْلَ : أَي أَنَّه يقْهَرُ منْ حَلَّ بِوادِيهِ ، وكُلُّ مَنْ فِيهِ كالعَبِيدِ له ؛ لِطاعتِهِمْ إِيّاهُ وقد نَقَله الجَوْهرِيُّ باخْتِصارٍ ، وقال أَبُو عُبْيْدٍ : هو من أَمْثالِ العَرَبِ في الرَّجُلِ العَزِيزِ المَنِيعِ الَّذِي يَعِزُّ به الذَّلِيلُ ، ويَذِلُّ به العَزِيزُ قولُهم : لا حُرَّ بِوادِي عَوْفٍ : أَي كلُّ مَنْ صار في ناحِيته خَضَعَ له ، أَو قِيلَ ذلِك لأَنَّه كانَ يَقْتُلُ الأُسارَى نَقَلَه الصّاغانِيُّ عن بعضِهَم أَو هُوَ عَوْفُ بنُ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ ابنِ تَمِيمٍ ، قاله أَبو عُبَيْدَةَ ، وكان المُفَضَّلُ يُخْبِرُ أَنَّ المَثَلَ للمُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ ، قالَهُ في عَوْفِ بنِ مُحلِّمِ ابنِ ذُهْلٍ ، وذلكِ لأَنه طَلَب مِنْهُ المُنْذِرُ بنُ ماءِ السَّماءِ زُهَيْرَ بنَ أُميَّةَ الشَّيْبانِيّ لِذَحْلٍ ، فمَنَعَه عَوْفٌ ، وأَبى أَنْ يُسلِمَه فقالَ المُنْذِرُ ذلِكَ القَوْلَ ، وفي سِياقِ المُصَنِّفِ تَخْلِيطُ كما تَرَى . وعَوْفُ بنُ مالِكِ بن أَبِي عَوْفٍ الأَشْجَعِيُّ : صَحابِيٌّ رضي الله تعالى عنه ، كانَتْ معه رايَةُ أَشْجَعَ يومَ الفَتْحِ . وعَوْفُ بن مالِكِ بن عبْدِ كُلالٍ ، أَبو الأَحْوَصِ الجُشَمِيُّ ويُقال : مالِكُ بنُ نَضْلَةَ . وعَوْفُ بنُ الحارِثِ بنِ الطُّفَيْلِ بن سَخْبَرةَ ( 5 ) بنِ جُرْثُومةَ الأَزْدِيُّ : تابِعِيانِ . قلتُ : أَمّا الأولُ : فإِنّه كُوفِيٌّ يَرْوِيِ عن ابنِ مسْعُودٍ ، وعنه أَبو إِسحاق السَّبِيعِيُّ ، قتَلَتْه الخَوارِجُ في أَيّامِ الحَجّاجِ بنِ يُوسُفَ ، كذا قاله ابنُ حِبّان ، وأَوْردَه العَسْكَرِيُّ فِي مُعجَم الصَّحابةِ ، وتبعه ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيُّ . وأَمّا الثانِي ، فإِنَّه أَخُو عائِشَةَ من الرَّضاعَةِ ( 6 ) ، يَرْوِي عن عائِشَةَ ، وابنِ الزُّبيْرِ ، وأَبِي هُريْرةَ ، روى عنه الزُّهْرِيُّ وبُكَيْرُ بنُ الأَشْجِّ . قلتُ : وبَقِيَ عليه من الصَّحابةِ من اسْمُه عُوفٌ بنُ أَثاثَةَ ، وعوْفُ بنُ الحارِثِ البَجَلِيُّ ، وعْوفُ بنُ الحارِثِ اللَّيْثِيُّ ، وعَوْفُ بنَ حُضَيْرَةَ ( 7 ) ، وعَوْفٌ الخَثْعَمِيُّ ، وعوْفُ ابنُ دَلْهَمٍ ، وعَوْفُ بنُ رَبِيعٍ ، وعوْفُ ابنُ
هامش
( 1 ) ويروى : وما هبت الأرياح . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 90 برواية : وينبت . . . سأتبعه من خير ولم يرد البيت في ديوانه صنعة ابن السكيت وفيه القصيدة على نفس القافية . ( 3 ) في التهذيب : ويقال لذكر الجراد : أبو عويف . ( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " يعالى " . ( 5 ) عن أسد الغابة ترجمة " طفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة " وبالأصل " سنجره " . ( 6 ) الذي في أسد الغابة أن الطفيل هو أخو عائشة لأمها من أم رومان وكانت تحت عبد الله قبل أبي بكر . والأصل كالتاريخ الكبير للبخاري 7 / 57 . ( 7 ) عن أسد الغابة وبالأصل " حصيرة " .
تاج العروس — صفحة 402 | علي شيري / مرتضى الزبيدي