تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يَتْبَعُها أَذًى ) ( 1 ) أَي : رَدٌّ بالجَمِيلِ ودُعاءُ خيرٌ من صَدَقَةٍ هكذا . ومَعْرُوفٌ : فَرَسُ سَلَمَةَ بنِ هِنْد الغاضِرِيِّ من بَنِي أَسَدٍ ، وفيه يَقُولُ : أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عليهم كأَنَّه * إِذا ازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ ومَعْرُوفُ بنُ مُسْكانَ : بانِي المكعْبَةِ شَرَّفها اللهُ تَعَالَى ، أَبُو الوَلِيدِ المَكِّيُّ ، صَدُوقٌ مُقْرِئٌ مَشْهُورٌ ، مات سنة 165 ( 2 ) ومُسْكانُ كعُثْمانَ ، وقيل بالكَسْرِ ، هكذا هو بالسِّينِ المُهْمَلةِ ، والصوابُ بالمُعْجَمة . ومَعْرُوفُ بن سُوَيْدٍ الجُذامِيُّ : أَبو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ ، رَوَى له أَبو دَاوُدَ والنِّسائِي . ومَعْرُوفُ بن خَرَّبُوذَ المكيُّ : مُحدثانِ وقد تقدم ضبطُ خَرَّبُوذَ في موضِعِه ، قال الحافِظُ بنُ حَجَرٍ : تابِعِيٌّ صَغِيرٌ ، وليسَ له في البُخارِيّ غيرُ موضعٍ واحدٍ ، وفي كِتابِ الثِّقاتِ لابن حِبّان ، يَرْوِى عن أَبِي الطَّفَيْلِ ، قالَ : وكانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يقولُ : هو مَعْرُوفُ ابنُ مُشْكانَ ، رَوَى عنه ابنُ المُباركِ ، ومَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ الفَزارِيُّ . وأَبو محْفُوظٍ مَعْرُوفُ بنُ فَيْرُوزانَ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ الله رُوحَه من أَجِلَّةِ الأَولِياءِ ، وقَبْرُه التِّرْياقُ المُجَرَّبُ ببَغْدادَ لقَضاءِ الحاجاتِ ، قالَ الصّاغانِيُّ : عَرضَتْ لِي حاجَةٌ أَعْيَتْنِي وحَيَّرَتْنِي في سنةِ خَمْسَ عَشرَةَ وسِتِّمائةٍ ، فأَتَيْتُ قَبْرَهُ ، وذَكَرْتُ له حاجَتِي ، كما تُذْكَرُ للأَحْياءِ مُعْتَقِداً أَنَّ أَوْلياءَ اللهِ لا يَمُوتُونَ ، ولكِنْ يُنْقَلُون من دارٍ إلى دارٍ ، وانْصَرَفْتُ ، فقُضِيَت الحاجَةُ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إلى مَسْكَنِي . قلتُ : وفاتَه مِمَّن اسمُه مَعْرُوفُ جماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ منهم : مَعْرُوفُ بنُ محَمّدٍ أَبو المَشْهُورِ عن أَبي سَعِيدِ بنِ الأَعْرابِيّ ، ومَعْرُوفُ بنُ أَبِي مَعْرُوف ( 3 ) البَلْخِيّ ، ومَعْرُوفُ بنُ هُذَيْلٍ الغَسّانِيُّ ، ومَعْرُوفُ بنُ سُهَيْلٍ : مُحَدِّثُون ، وهؤلاءِ قد تُكُلِّمَ فيهِم . ومَعْرُوفٌ الأَزْدِيُّ الخَيّاط ( 4 ) ، أَبُو الخَطّابِ مَوْلَى بنِي أُمَيَّةَ ، ومَعْرُوفُ بنُ بَشِيرٍ أَبو أَسْماء ، وهؤلاءِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ . ومَعْرُوفَةُ بهاءِ : فَرَسُ الزُّبَيْرِ ابنِ العَوامِ القُرَشِيِّ الأَسَدِيّ ، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، والصوابُ أَنّ اسمَ فَرسِه مَعْرُوف بغير هاءٍ ، وهي التي شَهِدَ عليها حُنَيْناً ، ومثله في اللِّسان والعُبابِ ، وأَنْشدَ الصّاغانِيُّ ليَحْيَى ابن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيْرِ : أَبٌ لِي ! آبِي الخَسْفِ قَدْ تَعْلَمُونَه * وصاحِبُ مَعْرُوفٍ سِمامُ الكَتائِبِ وقد تَقَدّم ذلك في " خسف " . ويَوْمُ عَرَفَةَ : التاسِعُ من ذي الحجةِ . تقول : هذا يَوْمُ عَرَفَةَ غيرَ مُنَوَّنٍ ، ولا تَدْخُلُه الأَلِفُ واللامُ ، كما في الصحاح . وعَرَفاتٌ : موقِفُ الحاجِّ ذلكَ اليَّوْمَ ، على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً من مَكة ، على ما حَقَّقه المُتكلمونَ على أسماء المَواضِع ، وغَلِطَ الجوهرِيُّ فقال : مَوْضِعٌ بمِنىً وكذا قَوْلُ غيرِه : موضِعٌ بمَكَّةَ ، وإِن أُريدَ بذلك قُرْبَ مِنىً ومَكَّةَ فلا غَلَطَ ، قال ابنُ فارِسٍ : أَما عَرفاتٌ فقال قَومٌ : سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّ آدَمَ وحَوّاءَ عليهما السلام تَعارَفا بها ، بعدَ نُزُولِهما من الجنة . أو لِقَوْلِ جِبْرِيلَ لإبراهيمَ عليهما السلامُ ، لمّا عَلَّمَه المَناسِكَ وأَراهُ المَشاهِدَ : أَعَرَفْت ؟ أَعَرَفْتَ ؟ قالَ عَرَفْتُ عَرَفْتُ . أَو لأنها مُقدَّسَةٌ مُعَظَّمَةٌ ، كأَنَّها عُرّفَتْ ؛ أَي طُيِّبَتْ . وقِيلَ : لأَنَّ الناسَ يَتَعارَفُونَ بها . زادَ الراغِبُ : وقيل : لِتعَرُّفِ العِبادِ فيها إلى اللهِ تعالى بالعِباداتِ والأَدْعِيَةِ . قال الجوهريُّ : وهو اسمٌ في لَفْظِ الجَمْعِ ، فلا يُجْمعُ كأَنّهم جَعَلُوا كل جزءٍ منها عَرَفة ، ونقلَ الجَوهريُّ عن الفَرّاءِ أَنَّه قال : لا واحِدَ له بصِحَّةٍ وهي مَعْرِفَةٌ وإِنْ كانَ جَمْعاً ، لأَنَّ الأَماكِنَ لا تَزُولُ ، فصارَتْ كالشَّئِ الواحِدِ وخالَفَ الزّيْدِينَ ، تقولُ : هؤَلاءِ عرفاتٌ حَسَنةً ، تنصِبُ النَّعت ( 5 ) لأنه نَكِرة ، وهي مصروفةٌ قال سيبويهِ : والدَّلِيلُ على ذلك قول العرَبِ : هذه عَرَفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا ، وهذِه عَرَفاتٌ حَسَنَةً ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 263 . ( 2 ) بالأصل " سنة 65 " والمثبت عن المطبوعة الكويتية . ( 3 ) عن ميزان الاعتدال وبالأصل " آبي المعروف " . ( 4 ) في ميزان الاعتدال : معروف بن عبد الله ، أبو الخطاب الدمشقي الخياط . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تنصب النعت ، لعل الأولى : تنصب الحال " .