وأَطافَ بهِ : أَي أَلَمَّ بهِ وقارَبَه قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ :
أَبو صِبْيَةٍ شِعْثٍ تُطِيفُ بشَخْصِهِ * كوالِحُ أَمْثالُ اليَعاسِيبِ ضُمَّرُ
* ومما يُسْتَدرك عليه :
طَافَ بهِ الخَيالُ طَوْفاً : أَلَمَّ به في النَّوْمِ ، واوِيَّة ويائِيَّة ، وسيأْتي للمُصَنَّف في ط ي ف اسْتِطْراداً ، لأَنَّ الأَصمَعِيَّ يقولُ : طافَ الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ، وغيرُه يَقولُ : يَطُوفُ طَوْفاً .
وطَافَ بالقَوم يَطُوفُ طَوْفاً وَطَوَفاناً ، ومَطافاً .
وأَطافَ اسْتَدارَ وجاءَ من نَواحِيه .
وأَطافَ بهِ ، وعليهِ : طَرَقَه لَيْلاً ، قالَ الفرّاءُ : ولا يكونُ الطّائِفُ نَهاراً ( 1 ) ، وقد يَتَكَلَّمُ به العَرَبُ ، فيَقُولُون : أَطَفْتُ به نَهاراً ، وليس مَوْضِعُه بالنَّهارِ ، ولكِنَّه بمنزِلَةِ قولِكَ : لَوْ تُرِكَ القَطا لَيْلاً لَنَامَ ؛ لأَنّ القَطَا لا يَسْرِي لَيْلاً ، وأَنْشَدَ أَبو الجَرّاحِ :
أَطَفْتُ بها نَهاراً غيرَ لَيْلٍ * وأَلْهَى رَبَّها طَلَبُ الرِّجالِ
وطافَ بالنِّساءِ لا غَيْرُ .
وأَطافَ عليهِ : دارَ حَوْلَه ، قالَ أَبو خِراشٍ :
تُطِيفُ عليهِ الطَّيْرُ وهو مَلَحَّبُ * خِلافَ البُيُوتِ عندَ مُحْتَمِلِ الصَّرْمِ
واسْتَطافَه : طافَ بهِ .
وأَطَّوَّفَ اطَّوَّافاً ، والأَصلُ تَطَوَّف تَطَوُّفاً ، ومنه قَوْلُه تَعالى : ( ولْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العَتِيقِ ) ( 2 ) . والتَّطْوافُ : مصدرٌ ، وبالكَسْرِ : اسمٌ للثَّوْبِ الذي يُطافُ به .
والطّائِفِيُّ : زَبِيبٌ عناقِيدُه مُتراصِفَةُ الحَبِّ ، كأَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الطّائِفِ ، عن أَبي حَنِيفَةَ .
وأَصابَه من الشَّيْطانِ طَوْفٌ ، أَي : طائفٌ .
وطافَ في البِلاد طَوْفاً وتَطْوافاً ، وطَوَّفَ : سار فِيها .
وَطَّوف تَطْوِيفاً وتَطْوافاً .
ولأَقْطَعَنَّ منه طائِفاً : أَي بعضَ أَطْرافِه ، هكذا جاءَ في حديثِ عِمْرانَ ابنِ حُصَيْنٍ فِي العبدِ الآبِقِِ ، ويُرْوى بالباءِ والقافِ ، وقولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيَّ :
تَقَعُ السُّيُوفُ على طَوائِفَ مِنْهُمُ * فيُقامُ منهم مَيْلُ مَنْ لَمْ يُعْدَلِ ( 3 )
قِيلَ : عَنَى بالطَّوائِفِ : النَّواحِيَ ؛ الأَيْدِيَ والأَرْجُلَ .
والطَّوّافُ : مَنْ يَعْمَلُ الطَّوْفَ ، وهو ما يُضَمُّ من القِرَبِ فيُعْبَرُ علَيْها .
والطَّوْفُ : القِلْدُ .
وطَوْفُ القَصَبِ : قَدْرُ ما يُسْقاهُ .
والطَّوْفُ : الثورُ الذي يدُورُ حولَهُ البَقَرُ في الدِّياسَةِ .
والطُوفان ، بالضمِّ : البَلاءُ .
ويقالُ لشدَّةِ ظَلامِ اللَّيْلِ : طُوفانٌ ، قال العَجاجُ :
* حَتّى إِذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبَا *
* وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأَثْأَبَا *
وطَوَّفَ النّاسُ والجَرادُ : إِذا مَلَئُوا الأَرْضَ ، كالطُّوفانِ : قال الفَرَزْدَقُ :
عَلَى مَنْ وَرَاءَ الرَّدْمِ لَوْ دُكَّ عَنْهُمُ * لماجُوا كما ماجَ الجَرادُ وطَوَّفُوا
[ طهف ] : الطَّهْفَةُ : أَعالِي الجَنْبَةِ الغَضَّةِ إِذا كانت غيرَ مُتكاوِسَةٍ ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ ، وفي الصِّحاحِ : أَعالِي الصِّلِّيَانِ .
والطَّهْفُ بالفتحِ ، نَقَلَه الفَرَّاءُ عن الثِّقاتِ سَماعاً ويُحَرَّكُ نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ عن بعضِ الأَعرابِ ذَوِي المَعْرِفَة ، قالَ الفَرّاءُ : وأَظُنُّهُما لُغَتَيْنِ ، قالَ أَبو حَنِيفَةَ : عُشْبٌ ضَعِيفٌ دُقاقٌ لا وَرَقَ له ، وقال أَعْرابِي من رَبِيعةَ - وحَرَّكَ الهاءَ - : له حَبٌّ يُؤْكَلُ في المَجْهَدَةِ ضاوٍ دَقِيقٌ ، قال أَبو حَنِيفَةَ : وهو مَرْعىً ، وله ثَمَرةٌ ( 4 ) حمراءُ إِذا اجْتَمَعَتْ في مَكانٍ واحدٍ
هامش
( 1 ) ورد قوله مفسرا لقوله تعالى : فطاف عليها طائف من ربك .
( 2 ) سورة الحج الآية 29 .
( 3 ) ديوان الهذليين في شعره 2 / 95 برواية : نضع السيوف * فنقيم منهم ميل ما لم يعدل
وفسر الطوائف بالنواحي ، الأيدي والأرجل والرؤوس .
( 4 ) التكملة : ثميرة حمراء .